عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أعرض في هذا المقال للقاضية الفاسدة. دون ذكر الأسماء. فالأسماء لثلاث قاضيات، في معية أسماء اثني عشرة قاضيا من الرجال، سلمتها رسميا لدى رئيس القضاء الحالي حيدر ولسابقية جلال وأبو سن. وهي معروفة بالتفصيل لرئاسة جهاز الأمن والمخابرات الوطني. وقدمتها لوزير العدل. وللنائب العام. ولقضاة المحكمة القومية العليا. وكذا قدمتها لرئيس الجمهورية عمر البشير الذي استلم بيان ادعاءاتي في خمسة مجلدات من أكثر من ألف صفحة، سلمها له في يده سفير السودان في أثيوبيا عبد الرحمن سر الختم، في مارس أبريل 2012.

فجاء الرد من نظام الإنقاذ الفاسد بالصمت والتجاهل. ثم بالتدابير القمعية،بعد أن استيقنوا من أن إثباتي للفساد القضائي كان قويا، نهائيا، وحاسما.

وقدمت بينات فساد قاضيتين أخريين في مذكرة مفصلة في عشرين صفحة لدى قضاة المحكمة العليا. فرد القاضي على اتهاماتي الخطيرة ضد القاضيتين، وزميلهما في مجلس القضاء الثلاثي، بعبارة مقتبسة من مصحفه المفهرس، "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما".

وأصدرت المحكمة القومية العليا قرارا قضائيا ضدي وجهت فيه القاضيات الثلاث وزميلهن بملاحقتي في المحكمة الجنائية. بحجة أني اتهمتهن وزميلهن بالتزوير والاحتيال. فضحكت كثيرا، وقد كنت في السودان. وكما توقعت، لم تتجرأ أي منهن أو رابعهن على مقاربة باب المحكمة الجنائية. قالت رئيسة "عفيت ليهو!".

ولا تحسبن أن هذا الأمر خاص بي حصرا. أو أنه أمر شخصي. فآلاف من المواطنين يتعرضون لفساد القضاة. يوميا في المحاكم. لكنهم لا يعرفون كيف يكون تفكيك الفساد القضائي في النص، ولا يعرفون كيف تكون مقاومة القاضي الفاسد وتحديه داخل محكمته وهزيمته بين عصبته. ولا يتجرأ المحامي على إسناد الفساد للقاضي حتى ومائة دليل بين يديه. إنه أمر يتعلق بالشأن العام.

(1)

ما الذي تفعله القاضية الفاسدة؟

تتلخص أفعال القاضيات الفاسدات الخمس محل الاتهام وإثباته في ذات ما يفعله القاضي الفاسد الرجل. مما كنت قدمت حيثياته في مقالاتي السابقة عن تفكيك السلطة القضائية السودانية:

تلفيق نص القرار القضائي، الكذب، التزوير، الغش، اختلاق الوقائع، إخفاء الوقائع، التدليس، اصطناع المستندات، التحشير في أوراق المحكمة، تدمير الأدلة، نزع الأوراق من الملفات، تحريف مواد القانون، تصنع عدم العلم بالقانون، نشر الهراء، المغالطة، والاحتيال.

بالإضافة إلى البلطجة، والصراخ، ودردرة صغار الموظفين في المحكمة ومراودتهم لإخفاء الأوراق من الملفات وللتزوير والتحشير نيابة عن القاضية، والاتفاق الجنائي مع المحامي الفاسد والمحامية الفاسدة، وتبادل الرسائل النصية مع المحامية الفاسدة أثناء سير الجلسة، وتبادل ملف القضية لتغيير الوقائع فيه.

لا يوجد فعل إجرامي أو غير أخلاقي لا تفعله القاضية الفاسدة.

(2)

القاضية الفاسدة

مثلها مثل القاضي الفاسد الرجل. أخطرُ القضاة. في النظام القضائي. خطورتُها في تمثلها الشر المادي مُجَسْدَنا في عدوانها المتكثر على المتقاضين الغافلين. مثله القاضي الشيطان مجبولة على الخبث. وباللِّقانة والدربة غشاشة كذوب. تلفق نص قرارها القضائي. تنسجه بأحابيل الانحراف عن القانون، وبالخداع والتدليس. تستخدم نص قرارها القضائي سلاحا. النص القضائي مسرح جريمتها القضائية. المتقاضي الغافل هو ضحيتها المستهدفة.

(3)

ألغوزة الاختلافية

تضيف القاضية الفاسدة بعدا أنثويا لتركيب جنس "القاضي الفاسد". تأتي إلى النظام القضائي وفي جعبتها ألغوزة "الاختلافية". تلك الألغوزة المركَّبة بدعوى فوائد لها في التركيبة البشرية في السلطة القضائية.

تقول الألغوزة إن المرأة، كأنثى، تميل إلى أن تكون الأقلَّ فسادا، والأقل خداعا عدوانيا. مقارنة بالقاضي الذكر المستمسَك، على الطبيعة والتطبع، بالشرار.

وتقول لنا عبر ألغوزتها إن القاضية المرأة، بسبب اختلافها البيولوجي، وبتجربتها التكوينية الاجتماعية، كامرأة، ستضيف بعدا إضافيا للقضاء السوداني. في اتجاه تمام منظومة القيم والرؤى الإرشادية الممثَّلة في المجتمع السوداني برجاله ونسائه.

ولابد من أن نتفق مع المعنى السطحي الذي تحمله ألغوزة القاضية المرأة المتعلقة بالاختلافية.

لأن قلة الفساد، وقلة العدوانية، والقيم المتحدرة من البعد الجندري، أو هو الجنساني، كلها خصائص مرغوبة في النظام القضائي الحديث.

ولأن توظيف المرأة في القضاء مقصود به أن تسهم القاضية المرأة، من وحي العلم العام بالقانون، ومن وحي تجربتها كامرأة، في تصميم قرارات قضائية تتمثل أفضل ما يمكن أن تقدمه المفهمة المجندرة للقانون. لمنع التحامل على أساس النوع أوالجندر في النظام القضائي الرجالي. ولإصلاح ما أفسده الدهر تحت سيطرة القضاة الذكور الطغاة من سلالة الإنقاذ.

أي، تكمن أهمية القاضية المرأة في ضمان الفصل في النزاعات بالقرار القضائي السليم، خاصة حين تكون المتقاضية امرأة تقف أمام قضاة الإنقاذ الذكور منفذي المشروع الحضاري الذي يحتقر المرأة.

لكن الاختلافية تظهر في النهاية على حقيقتها. حين نكتشف القاضية الفاسدة. فنجد أن ذات تلك خصيصة الشر لدى القضاة الرجال ملفقي نص القرار القضائي موجودة عند القاضيةَ المرأة. متساوية في ذلك مع القاضي الرجل. فتضيع جدوى الاحتفاء باختلافية المرأة. بسبب الفساد.

(4)

في كراهية السلطة القضائية للتعددية

تجد القاضية الفاسدة نفسها في نظام قضاء الإنقاذ الذي يكِن أشد البغض للمرأة. تماما كما هو النظام يبغض العلمانيين والتقدميين والديمقراطيين والمستقلين والشيوعيين. لا يصدق أنه كان نجح في أن يتخلص من ثلاثمائة تقريبا من هذه النوعية،حين جاء مع الإسلاميين بانقلابهم.

وكذا يبغض نظام قضاء الإنقاذ الزرقة الجنوبيين. لا يكاد يصدق أنه بانفصال جنوب السودان تخلص في نهاية الأمر من القضاة غير العرب وغير المسلمين من أعراق تلك المنطقة.

فلم تبق له في خريطة التعددية إلا المرأة. تستمر تؤرقه وتثير حفيظته. وفي وقاحتها تأتي تنافسه في تجارة الفساد المحتكرة لقضاته الذكور.

تجد هذه القاضية الفاسدة أن نظام قضاء الإنقاذ يسيطر عليه رجال الإنقاذ. رجال ذوو خصائص وطبائع أنثروبولوجية عديمة الألوان. منهم من لا يعترف أصلا بتولية المرأة في القضاء. يقول لنا إن أسبابه فقهية. لكنا نعلم أن أسبابه سياسية متعلقة بالمشروع الحضاري المدحور الذي لا يُدرج النساء في حساباته إلا ليركب فوق ظهورهن للدعاية والتسويق الكاذبين أنه يحترم المرأة.

تدرك القاضية الفاسدة الحصيفة أنه، في هذه الوضعية غير المتكافئة، لن يحالفها النجاح، كالرجال، في التكسب من صنعة الإفساد القضائي. ما لم تكن كذلك لقِفةً سريعة الفهم انتهازية. في ظروف غياب المحاسبية. لقَّاطةً للفجوات في معمار القانون، تنفذ منها بالسلطة التقديرية الاحتيالية لتفسير القانون. وما لم تكن ملتويةَ الخلق عوجاء مثله القاضي الفاسد كذوب.

فالقاضية، كما أسلفت، مثل القاضي الرجل. تُفسد. وهذا من البديهيات.

لكن المشكلة بالنسبة لنا تكمن في أنها بفسادها تقوض إمكانات نجاعة الفصل النزيه والمستنير العارف بالتضاريس الجندرية في القضايا. خاصة في خصومات المتقاضين المتعلقة بالمرأة في مجال الأحوال الشخصية. وفي القانون الجنائي حين تقتل المرأة الزوج المُعنَّف أو حين هي تقطع ذكره، بعد أن يكون طفح الكيل، فلها عذر قد لا يفهمه القاضي الرجل.

لن تكترث القاضية الفاسدة لهذه الاعتبارات. ستحكم وفق الرشوة.

(5)

النظرة الرومانسية للقاضية وفجيعة القاضية رئيسة العصابة

تطرح وضعية القاضية الفاسدة إشكاليةً نظريةً تتصل بالجندرة وبالنظريات الأنثوية للقضاء. خاصة في بعدها الانتقادي. لأنا نجد من بين أعضاء وقيادات العصابات القضائية الإجرامية في السلطة القضائية السودانية نساء. قاضيات. (ومحاميات). وأحيانا تكون القاضية في المحكمة الابتدائية هي رئيسة العصابة. لا يقاربها في الشر الشيطاني ولا يبزها غير قاضية فاسدة أخرى رئيسة عصابة في محكمة الاستئناف.

فيشكك هذا الوضعُ في مدى نجاعة"جوهريةِ" الأنثوية، وفي "طبْعَنَتِها"، في المجال القضائي.

وهذه فكرة "الجوهر النوعي"اعتمدتها قاضية سودانية صرحت للصحفيين في مصر: "فعندما تكون القضية عندنا في السودان أمام امرأة، يطمئن الجميع للعدل فيها ..." (http://www.africaalyom.com/web/Details/22-5/news.htm.).

بذلك ادعائها أعلاه أرادت القاضية المتحدثة أن تقول لنا إن القاضية المرأة عادلة لمجرد كونها امرأة. وفي هذا القول خطل عظيم. لأنا نجد بالتجربة المتكررة القاضية الفاسدة همباتية مرابطة في المحاكم. تماما كما نجد القاضي الرجل الفاسد مرابطا.

ونعرف أن الصورة الكاذبة عن القاضية المرأة العادلة تسللت إلى خطاب القاضية السودانية في مصر عبر النظرة الرومانسية المرتكزة على "الجوهر". وهي نظرة لها تاريخ غير فسادي وغير غرضي. فكرتها المحورية السارية هي أن القاضية المرأة، كامرأة ذات "طبع" أو "طبيعة" سبقية. وأنها بتلك "طبيعتها" ستسهم، أنثويا، بما ينقص النظام القضائي المسيطَر عليه من قبل جنس الرجال. وأن القاضية المرأة ستبث روحا أنثوية لا عدائية في جسد النظام التخاصمي الشرَّاني. النظام المستمِد شرَّانيته من تلك التركيبة الذكورية الطاغية ذات "الطبيعة" العدوانية. وأن القاضية، بهذه طبيعتها البيولوجية، وبتجربتها الشخصية في المجتمع الذكوري الأبوي، ستكون الأكثر حساسية للظلم والتمييز والتحامل، والأميل إلى العدل والصلاح.

فكرة لها بعض أساس.استغلتها القاضية المتحدثة بغرض الإنشاء القاصد لخطاب دعاية السلطة القضائية السودانية. خطاب التدليس عن واقع الفساد، بما في ذلك فساد القاضية المرأة.الخطاب الذي ظل يتم به خدع المواطنين بادعاء نزاهة القضاء السوداني بإطلاق:

أولا، بعلة أن الإنقاذ "إسلامية". وأن قضاتها ينتسبون إلى تاريخ القضاء الإسلامي. فصالحون. وهذا القول يدحضه تكثر الفساد في تاريخ القضاء الإسلامي في الزمان والمكان، باستثناء الحالة الرسولية المتفردة لا يقاس عليها. ويدحضه استشراء الفساد بين القضاة الإسلاميين في السلطة القضائية الفاسدة. ويدحضه انفضاح المشروع الحضاري الإسلامي ذاته، بعد أن تبين أن لا علاقة له بالإسلام ابتداء. ثابت أنه جاء لينهب باسم الإسلام. وأنه يستمر ينهب بعد أن تخلى عن الإسلام.

وثانيا، في هذه حالة الحداثة، بعلة أن المائة قاضية تقريبا من بين أكثر من ألف قاضيا في السلطة القضائية جميعهن نزيهات. لأنهن نساء! أي، إن القاضية المرأة تعتمد العدل في الفصل في القضايا، لمجرد كونها امرأة. وتلك مغالطة فظيعة ومضحكة.

إن الوقائع في السلطة القضائية السودانية لا تدفع في اتجاه صدقية الانطلاق من مقولات خصوصية الجندرة والأنثوية بإطلاق. فينبغي التخصيص والإقرار بأننا، في وضعيات الحداثة الجندرية، نجد أنفسنا جميعا أمام تجربة مادية لنساء أعضاء ورئيسات في عصابات إجرامية يعملن في مجال الجريمة المنظمة في السلطة القضائية السودانية الفاسدة. وهن يستغللن "الصورة" المُرَوْسَمةً في الإرث الثقافي السوداني الحاضر عن "طبيعة" المرأة. للتمويه على أعمالهن الإجرامية في مجال القضاء. تلفيق القرارات القضائية.

(6)

أهمية التخلص من وهم الصورة الرومانسية للقاضية المرأة

فينبغي التخلص من النظرة الرومانسية إلى القاضية المرأة. ويجب مواجهة القاضيات رئيسات العصابات القضائية الإجرامية المرابِطات في محاكم السلطة القضائية الفاسدة. بنزع القفازات. وبمنازلتهن دون أدنى اعتبار لكون إن أيا منهن امرأة.

فالقاضية الفاسدة لا علاقة لها بـ «المرأة». خاصة تلك المرأة في المخيال المستنير. وهو المخيال الذي يستدعي أجمل الصور للمرأة. كأم، وكأخت، وكصديقة، وكرفيقة، وكزوجة، وحتى كمطلقة يمر أحيانا طيف خيالها. وأيضا كحرفية، وكقائدة، وكحركية في جمال.

ليست من بين الصور صورتها هذه المقبوحة المرأة القاضية المجرمة. الخرَّاجة إلى المفاسدة. النهَّاضة إلى الشر الخوَّانة للعهد والأمانة. لصة اللصوص المستغرقة في الفساد الإجرامي. من أخمصي قدميها المخضبتين بالسحت. مثبتتين في قاع مستنقع الحيف والجور. إلى قمة رأسها المحجب بإحكام مرائي. قاضية جاحدة ذات نكران لنعمة المولى الذي سخر من ولى المرأة في القضاء. المستهتكة لسان حالها يردد: طز! بلا جندر بلا بن حزم بلا أبو حنيفة بلا خوارج بلا خرا!

هذه المتفال،مكانها الزنزانةفي سجن الرجال.

ومن بعد، يأتي دور الفكر مجددا، لإخضاع ظاهرة القاضية الفاسدة لدراسة انتقادية، مثلها مثل القاضي الفاسد. لينفتح الباب لدراسة "الفساد والجندر في القضاء"،كموضوع من موضوعات دراسات الفساد القضائي. وفيه يكمن احتمال تطويري في منحى جديد للنظرية القانونية الأنثوية. خاصة في ضوء أن الأفعال الفسادية والخداعية الإجرامية من اقتراف القاضية الفاسدة ستلقي بظلال الريبة والتشكك على كل مشروع استشرافي لتطوير النظرية الأنثوية في أبعادها القانونية والقضائية.

ولنتذكر دائما أن فساد القاضية يهدر فرص السماع الكافي لصوت المرأة المتقاضية عند وقوفها أمام المحاكم. ويمنع إحقاق حقوق هذه المرأة المتقاضية. بشأن قضايا التعنيف الذكوري ضدها، وقضايا الميراث، والحضانة، والزيارة، والطلاق، والنفقة.

فجميع قضايا الأحوال الشخصية تطرح موضوع الفساد القضائي، ببعد إضافي له لا يتم عادة تناوله. هو القاضية الفاسدة التي أرادوا خدعنا بتلك ألغوزتها المتعلقة بالاختلافية. وقالوا لنا إنها لأنها امرأة ستكون الأكثر فهما لهذه القضايا، والأكثر تعاطفا، والأميل إلى الصلاح.

لكنا ندرك أن الفساد القضائي ليس مستنيرا. لا يهم أن الفاسد رجل أم امرأة. هدف الفساد هو الحصول على المال والخدمات غير المستحقة. بطريق الاحتيال والرشوة والابتزاز.فليس من أولوياته مناصرة المرأة الفقيرة، ولا حماية الأطفال. وهما القضيتان الأساسيتان لوعد القاضية المرأة.

فكل مشروع للتغيير في مجال قضايا الأحوال الشخصية ينبغي أن يضع من بين أجندته موضوع "القاضية الفاسدة".

أولا، لأن مثل هذا الفعل الجريء سيزيل الوهم والغشاوة بشأن الوعد الكاذب في القاضية المرأة حين تكون قاضية فاسدة.

وثانيا، لأن هذه القاضية الفاسدة أشد خطرا على المرأة وعلى الأطفال وعلى الأسرة من القاضي الرجل غير المستنير المتحامل ضد المرأة.

(6)

لعبة أم غمتي

وأخلص إلى إن القاضية الفاسدة بل تبز القاضي الفاسد الرجل.تتفوق عليه في تلك لعبة أم غُمُتِّي. لعبة الفساد السرية في فضاء السلطة القضائية السودانية الفاسدة. لأن القاضية المخادعة تأتي إلى ميدان اللعب وفي جعبتها ذلك سلاحها السري. تلك ألغوزة الاختلافية. أنها لا يمكن لها، كامرأة، أن تكون قاضية فاسدة. كالرجال. بينما هي بل تُعَرِّف الفساد القضائي. تريد بخدعة الأنوثة هزيمة القضاة الفاسدين الرجال في تلك لعبة أم غُمُتِّي. لعبة الرجال، أصلا.وتريد بذات ألغوزتها خدع المتقاضي الغافل.

وفي جميع الأحوال، سلاح القاضية الفاسدة هو ذاته سلاح القاضي الفاسد الرجل. تلك دَرّارة السحت. الكتابة الاحتيالية المتدبرة لنسج الانحراف والخداع والتدليس في نص القرار القضائي. للبيع.

وحين نكتشف بالتفكيك فساد هذا النص، نكتشف أيضا تلك خدعة الاختلافية.

عشاري أحمد محمود خليل

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

/////////