يحاول الكثيرون ذر الرماد  في العيون بإطلاق إتهام ضمني لحزب الأمة القومي أنه المسؤول عن  بقاء حكم الجبهة القومية الاسلامية المسماة الآن المؤتمر الوطني لمدة ربع قرن دون إبداء أسباب واضحة لذلك الإتهام. ويقول بعض المستترين وهم من كيان المؤتمر الوطني أن حزب الأمة فرّط في السلطة الديمقراطية وكلام من هذا القبيل ويحاولون دس السم في الدسم لمن لا يقرأ بين سطور السياسة.

نعم الحزب الأكبر يتحمّل الجزء الأكبر من الخطأ الذي أتى بالحكم الأنقاذي الذي أذاق الشعب الأمرّين ولكن لا يسأل حزب الأمة عن أستمرار الحكم الإنقاذي كل هذه المدة لأسباب بدهية. وسؤالنا هو أين تلك الأحزاب ذات الصوت العالي ولكن لا طحن من ورائه؟ وأين جماهيرها التي تتحدث عنها لتحركها وتسقط بها النظام؟

لا أذيع سرّاً لو قلت أن لحزب الأمة القومي وكيان الأنصار القوة الضاربة لقلب نظام حكم الجبهة الإنقاذي بالقوة وعنوة واقتداراً في أقل من ضحوة. ولكن ماذا وراء ذلك؟ هل القصد هو قلب الحكومة فقط؟ القرار في مثل هذه الحالات مثل قرار الحرب لا يتخذ جمعياً فهو قرار قيادة فقط  لأن القول المعروف: (السر إذا تجاوز الإثنان ذاع). فقيادة الحزب وحدها هي التي تقرر الحرب أم لا؟

لو قررت القيادة إسقاط النظام بالقوة لما صمد النظام بكل صولجانه أمام جحافل الأنصار الذي نعرف حق المعرفة .. المتدربون والمدربون على استخدام الأسلحة بالسنين وليس الشهور والأيام. ولكن بعقلانية نقول لا نريد أن نأتي إلى الحكم على جماجم الناس ودماءهم وأشلاءهم. الحكم ليس هدفنا ولا غايتنا. الهدف والغاية هما راحة المواطن ورفاهيته وتقدُّم الوطن.. هو شعار حزب الأمّة القومي.. لذلك فالسلطة لا تغري من كان همّه البلاد والعباد.

أعدوا يا من تودون اسقاط الحكومة بأقل الخسائر الممكنة في الدماء والاوراح خطتكم وبرنامجكم بدون حزب الأمة القومي ونحن موعدنا معكم صناديق الإقتراع والحشّاش يملأ شبكته! لن ننخدع كما حدث في أكتوبر وأبريل بالسماح لحفنة حلاقيم كبيرة وقوية أن تركب ظهر الشعب بلا تضحية واضحة. (العوج راي والعديل راي)

كباشي النور الصافي