المعروف عننا أننا شعب إنطباعي. نحب بعنف ونكره و(نكجِّن) بعنف أكبر. كثيرون ممن يقرأون الصحف العربية خاصة الشرق الاوسط (ماكلين غزال فطيس مع الاستاذ عبد الرحمن الراشد). لا يقبلون أي كلام يكتبه عن السودان مثل هيكل مع أنهما لا يقولان غير الحقيقة ولكن بوضوح لا يقبله السودانيون. ولهذا كلامهما دائماً يعتبره السودانيون تحاملاً على السودان وشعبه ولا أظن أن تلك هي الحقيقة.

ما كتبه الأستاذ عبد الرحمن الراشد أخيراً عن موضوع الحوار الوطني الذي نعلم جميعاً أنّه لا حوار ولا وطني فهو إجتماع بين المؤتمر الوطني بعضويته المعروفة والمندغمين معه من أحزاب التوالي والفكّة وهلم جرا. فقد رفضت الأحزاب ذات الإعتبار كحزب الأمة القومي والحزب الشيوعي السوداني والحركات الدار فورية المسلحة والحركة الشعبية ق ش الدخول في تلك اللجة التي لا يعرفون لها قراراً.
مما كتبه الراشد واعجبني: (فإن السودان أصبح خرابا وإعادته إلى ما كان عليه سيتطلب معجزة سياسية. وهذا ما يجعل الكثير من القيادات التقليدية، التي نجح البشير في إقصائها، لا تتقدم صفوف الانتفاضة الحالية، مدركة أن التركة التي سيخلفها الفريق البشير لن يكون سهلا عليهم إدارتها، ولن يكون سهلا ترميم النظام الديمقراطي الذي انقلب عليه البشير.) أه

فلنركز على الجزء الأخير من الفقرة أعلاه، لأن ما نراه من قادة المعارضة مجتمعة لا يسر حال عدو ولا صديق، فهل كلام الراشد صحيح أنهم يعلمون أن وضع السودان الحالي مثل جنازة البحر التي لا يمكن التعامل معها بسهولة؟ هل يهرب قادة المعارضة من قيادة مصادمة قوية تطيح بالنظام على زعم أنهم لن يتمكنوا من خلق شربات من فسيخ حالة الوطن المذرية التي يعيشها الجميع؟

المشاكل اليوم تأخذ بتلابيب بعضها وتعتبر كدائرة جهنمية لا تعرف من أين تبدأ فيها لتكسر طوقها وتبدأ في حلحلة المشاكل التي يغرق فيها الوطن والمواطن. وإلا قولوا لي: لماذا لم يتقدم قادة المعارضة مظاهرات سبتمبر 2013 التي كانت قوية وذات أسباب أقوى لإسقاط النظام؟ هل هو عجز أو الدرب دقش ليهم الموية؟

أين الجبهة الثورية بخيلها وخيلائها وما وعدت به من دعم الإنتفاضة الشعبية وحمايتها بالسلاح ولكنهم غابوا عن مسرح الأحداث وفعلت الحكومة بمن تظاهر ما يعلمه الجميع؟ أفتونا!

(العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي

زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk