جاء في الأثر: (ما بُني على باطل فهو باطل). وكمثال بسيط : شخص يمتلك قطعة أرض، جاء أحد الأذكياء أن البيت بيته. كلامه وإفتراضه صحيح فالبيت ملكه لأنه بناه من حر ماله.. لكن الأرض ليست ملكه فقد أخذها عنوة أو سرقة أو بأي صورة غير شرعية ولا قانونية؛ لهذا يعتبر بناءه باطلاً وبالتالي له الخيار أن يترك مبانية أو أن يقتلعها ويبنيها في أي مكان آخر يمتلكه.

العميد عمر حسن أحمد كان ضابطاً عظيماً بالقوات المسلحة بالتعاون مع جهات أخرى قام بإنقلاب عسكري ضد حكومة ديمقراطية منتخبة في إنتخابات حرّة ونزيهة.

وصار الفريق عمر حسن أحمد البشير رئيساً للسودان وبعدها أصبح رئيس جمهورية بإنتخابات طعن في نزاهتها كل من كان مراقباً لها.

هنا الباطل الذي بنى عليه عمر البشير حكمه هو إنقلابه على الحكومة الشرعية المنتخبة بواسطة الشعب. لذا فكل ما يأتي بعد ذلك يعتبر باطلاً لأنّه بني على باطل هو الإنقلاب العسكري الذي أتى به لسدّة الحكم. لكن يبدو أن عمر البشير قد صدّق أنه رئيس شرعي للسودان بعد زين له زبانية الباطل وحسّنوا له ما هو كائن في السودان.

قامت مجموعة من الضباط عدد 28 ضابطاً بمحاولة إنقلابية على حكم البشير في بكريات أيامه ولكن فشلت خطتهم فكان نصيبهم الإعدام في ليلة عيد الفطر التفاصيل معروفة للجميع. كيف سيتم التعامل مع المشير عمر البشير عند سقوط حكمه؟ هل سيعدم كما أعدم هو الضباط ال28 أم سيظهر محامو الباطل ليقفوا معه ليحصل على محاكمة عادلة؟ هل أعطى هو وزمرته الفرصة للضباط ال28 ليحصلوا على محاكمة عادلة؟

قتل البشير 3 مواطنين سودانيين بدعوى أنهم خربوا الاقتصاد بتجارتهم في العملات الحرّة. ولكنهم غيروا القانون لتصبح تجارة العملات الحرة مسموح بها! فكيف يكون التعامل مع قضية مجدي والآخرين؟ مع العلم أن هنالك من العلماء من ذهبوا للبشير وأوضحوا له أن الإعدام في تجارة العملة لا يجوز لأنه قانون وضعي قابل للتغيير في أي وقت ولكنه لم يسمع لهم وكان ما كان!

هذين مثالين فقط لأن من أعدموا أو قتلوا كثيرين جاري إحصاءهم لمعرفة كيف ومتى تمّ قتلهم. لكن المطلوب معرفة كيفية التعامل مع عمر البشير ومن حوله من الحلقة الضيقة المكونة من 14 شخصاً هم أس البلاء في كل ما أصاب السودان من بلاء يصعب الآن الخروج منه بأقلّ الخسائر. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي

زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk
////////////