شاهدنا جزءّ من الكلمات التي القاها بعض المشاركين في المؤتمر. الكل كان يقرأ من ورقة مكتوب فيها ما عليه قراءته وذلك عرفناه من تطابق الكلمات. ولكن بصراحة هنالك شخص واحد هو الدكتور على حموده صالح تكلم باقتضاب من رأسه ولم يقرأ من ورقة مكتوبة وكان كلامه مجمل ومفصّل لمن عرف أن يفهم كلامه.
لاحظنا أن مشاركة دار فور هي نصيب الأسد وباقي المشاركين كانوا قلة من اقاليم السودان المختلفة. فهل يا ترى هو مؤتمر للحوار مع دار فور فقط أم الحكاية جات كدا بالصدفة؟ أشك في الصدفة ولكن (المودِّر بفتح خشم البقرة) كما يقول المثل عندنا.


الأحزاب المتوالية والمندغمة والواثبة للسلطة في معية المؤتمر الوطني الأب نعتبر مشاركتها صفرية فهي تمومة جرتق ليس إلا. فكيف بهذه المجموعة أو تلك تطلق على نفسها حزب سياسي ولم تتعد أصوات من اقترعوا لمرشحهم لرئاسة الجمهورية بعض آلاف؟ خافوا الله في نفسكم أولاً فالتاريخ لا يرحم.

مشاكل السودان كثيرة ومعقدة وكل واحدة تمسك بتلابيب الأخرى، فمن يريد حل كل تلك المشاكل بضربة لازب يكون كم يبحث عن إبرة في كوم قش. ولكن يجب أن تكون هنالك بداية صحيحة . البداية الصحيحة أن يكون الناس سواسية أمام القانون. بمعنى ما يكون هنالك ناس فوق القانون اولاد مصارين بيض وناس تانية ناس قريعتي راحت .. كشى مشى.

هذا لا يتأتى إلا بإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات والتي بموجبها تتحكم فئة محدودة من الشعب في كل مصائر كل الشعب الفضل. قوانين جهاز الأمن والمخابرات الوطني التي تبيح وتجيز اعتقال المواطن لأي شبهة يراها ضابط أو جندي الجهاز.

الفساد الذي ضرب بأطنابه وصارت له جذور في التربة السودانية الخصبة يجب إيقافه فوراً وأن يخضع الجميع لقانون من أين لك هذا؟ فنحن نعرف بعضنا فمن كان لا يملك شروي نقير عند قيام الإنقاذ صار اليوم من المليونيرات الدولاريين الذين يشار إليهم بالبنان وهم موظفوا حكومة ليس إلا!!

بغير ذلك نقترح على البشير أن يبقى في الحكم ما أراد حتى يقتلعه الشعب بقدرة الله وعندها تكون قد جنت على نفسها براقش. هذا هو الحد الأدني من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي نريد. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي

زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk