عبر التاريخ القريب لمقاومة الإنقاذ خرجت جماهير حلفاية الملوك ضد الحكومة لأن المشكلة كانت هي استيلاء الحكومة على أراضي السكان. وكانت مظاهرات عارمة شارك فيها الجميع ولكنها لم تأت بثمرة لأن الكثيرين اعتبروها قضية شخصية وهذه حقيقة. لا يوجد سبب يجعل مواطن أم بدة يخرج مسانداً مواطن الحلفايا الذي خرج من أجل أرضه المنزوعة منه بسلطة جائرة.
تكرر هذا السيناريو بحذافيره مع سكان الشجرة والحماداب واستشهد من استشهد ولكن لأن السبب هو نفس السبب الدفاع عن أراضيهم فلم يتجاوب معهم ولا حتى سكان الكلاكلات الأقرب إليهم مسافة ولهذا ذهبت تلك التظاهرات والاحتجاجات أدراج الرياح ولم تعد بفائدة على المتظاهرين.
وهذه الأيام قامت مظاهرات الجريف الشرقي واستشهد حتى الآن 4 شهداء ولم تتحرك جماهير أم دوم أو حلة كوكو مناصرة لجماهير الجريف شرق والسبب يعلمه الجميع أن المظاهرات من أجل أراضيهم المنتزعة بالقوة بأمر الحكومة. ولهذا لن تنجح هبة الجريف في أن تخلق من فسيخ المصيبة شربات ثورة.
مالم تكن هنالك قيادة معارضة تخطط وتنفذ وتسيِّر المظاهرات بطريقة تجعل طريقة قمعها مستحيلة .. مالم تتحرك نقابات من تحت الظل تحرك ما يمكن تحريكه فلن تنجح مظاهرات الأحياء الطرفية في إسقاط النظام.. ولو كان النظام يسقط بفعل الأطراف لسقط من نيالا وكادقلي منذ سنين ولكنه سيبقى حتى تكون هنالك معارضة حقيقة تقود الجماهير الثائرة لا تتجوّل بين فنادق أوروبا ذات ال5 نجوم. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////