كثيرون اسالوا مداداً أكثر عن ما كتبه الصحفي الهندي عز الدين عن التراتبية. ولكن هؤلاء الكثيرون لم يسمعوا بالمثل البقاري الذي يقول: (نبيح الكلب خوفاً على ذنبه). فالتراتبية مطلوبة وهي أساس العمل الصحيح إذا كان كل شئ يسير كما ينبغي له أن يسير. لكننا نعلم أن أمور الإنقاذ تسير بالعافية كما يقول المصاروة. وعملاً بمثلنا العامي: مركب على الله ما بتغرق.

الهندي ينبح لأنه يجلس على قمة عدم التراتبية ولهذا فدفاعه عن الترابية كلمة حق اراد بها باطل. فلو كانت هنالك تراتبية في السودان لما صار ما هو صائر وكائن الآن. لقد فارق السودان التراتبية فراق غير وامق يوم أن جلس على كرسي السلطة من لا يستحقها.

لا يقبل الكثيرون الحديث عن المهن التي يمتنها البعض ويقولون عنها عملاً شريفاً ولكن أن ينسى ذلك الوضيع ويتنكر لماضيه القريب فهو ما ليس مقبولاً. فلو طبقنا التراتبية وفق منظورها ومعناها الواضح لما سمحت الصحافة ومن يتولى أمرها أن يكتب أمثال الهندي عز الدين كلمة أو يخط بها حرفاً ناهيك أن يتبجّح  بأنه اسس كذا صحيفة وصار يتفضّل على الصحفيين بأنهم يقتاتون من الصحف التي اسسها هو.

ليس كل عباقرة الصحافة السودانية خريجو كليات إعلام وصحافة ولكنهم طوروا أنفسهم بأنفسهم والأمثلة كثيرة إبتداءً من السلمابي والريفي وعبد الله رجب وسيد أحمد خليفة وهم جيل عمالقة الصحافة السودانية. وفي الخارج نجد مصطفى أمين وعلي أمين في مصر وغيرها من بلدان العرب والعجم.

مالم نفهمه لماذا يعيب الهندي على الحاجة أم قسمة قص الشريط التقليدي لعمل قام به شباب لا علاقة لهم بالرسميين. لماذا يرفض مكافأتهم لها بهذا العمل البسيط وقد قدمت لهم الكثير حسب طاقتها وإمكاناتها؟ لماذا يحاول تبخيس هذا العمل الكبير الذي قام به أولئك الشباب؟ يبدو أن عقدة مركب النقص لن تفارقه لأسباب يعلمها جيداً.

وفي ردوده على الكثيرين الذين انتقدوه وصف بعضهم بصفات يعف القلم عن ذكرها. فكيف يصف سيدة لا نعرفها بأنها "عاهرة"؟ أليست هذه جريمة يعاقب عليها القانون وأنت لا تملك الدليل على قولك؟ فمن ينقد الناس عليه أن يقبل برأي الغير فيه مهما كان مركزه وعلمه. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي

زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.