ورد التالي في الأخبار: (نفت الفنانة الشابة شادن إتهامها بالعنصرية من خلال اللونية الغنائية المحددة التي تتغنى بها وقالت لـ(السياسي): هذا الإتهام باطل ولا علاقة له من الصحة، فكل القصة أنني نشأت وتربيت وترعرعت في منطقة تعشق هذه الإيقاعات وتأثرت بها وبطبيعة المكان ووجدت نفسي في إيقاعات غرب السودان وهي لونية مختلفة للغناء خاصة وأن أغنيات الوسط أصبحت معروفة ومحفوظة للجميع.)
لمن لا يعرف الفنانة شادن فهي شادن حسين من كردفان الغرا أم خيرا جوه وبرا... ولو كان حديثنا عن كردفان يعتبر بالعنصرية فمرحبا بها هذه العنصرية الحلوة مطرح ما حلت فسنجري خلفها حتى تتقطّع انفاسنا. شادن فنانة تتغني باللون الكردفاني وهو السلم السباعي الخفيف الأقرب إلى السلم السباعي العربي ويختلف عن سلمنا الخماسي المماثل للسلم الأفريقي الإثيوبي على وجه الدقة.
تغنى بنفس لونية غناء شادن الفنانون عبد الرحمن عبد الله بلبل الغرب والدكتور عبد القادر سالم والأستاذ صديق عباس والمرحوم إبراهيم موسى أبا في بداية سبعينيات القرن الماضي. جلب شكل الغناء والذي يستمع إليه سكان العاصمة لأول مرة جمهوراً كبيراً. وصارت أغنية (بركب أم كركابة بدلى في أمروابة .. أم نهيداً طاعِن دابا جنني وجنن العزّابة) .. هي الأشهر وصارت أكلشيه تُ كتب على خلفيات اللواري آنذاك فلم تظهر الركشات بعد.
الفنانة الجميلة صوتاً وصورة شادن حسين سارت على نفس اللهج وجذبت جمهوراً كبيراً وزلزلت الأرض تحت أقدام الكثيرين والكثيرات ممن سبقها إلى ساحة الغناء السوداني. وبما أن وجودها صار خطراً على لقمة عيش الكثيرين فقد هاجموها بالعنصرية يريدونها أن تترك هذه اللونية الجاذبية وتنافسهم بنفس لونيتهم التي مجّها المستمع وفقدت طعمها ولونها ورائحتها عنده.
نقول لشادن حسين إن كان غناؤك الكردفاني عنصرية فعاشت العنصرية  ونعتبر كل من يعادي غناء شادن بالطريقة الكردفانية البهيجة أنه معادِ للسامية وسنطلق عليه كلاب إسرائيل المسعورة. فتقدمي وقدمي غناء دار حمر والبقارة ولا تنسي أغاني أهلنا في جبال النوبة وفي بادية الكبابيش والكواهلة حتى ترتفعي بذوق المتلقي السوداني الخرتومي الذي فقد ظله وحسه الفني من جراء الغث الذي يقدمه العاطلون عن الموهبة إلا من أقلام مأجورة مثل تلفون العملة تكتب عندما يدفع لها. وعاشت كردفان الغرا أم خيرا بترول جووه وحاجات كتيرة بره. (العوج راي والعديل راي)
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.