في الآونة الأخيرة ظهرت موضة الإتهام الجزافي وتصوري أنه تصفية حسابات شخصية لا علاقة لها بالنضال أو العمل من أجل إسقاط الحكومة الحالية. هنالك عدة مصادر للإتهام بعضها قد يكون من منطلق حسد لا غير وهو أن يرى بعض المتنوضلين أنهم أحق بالشهرة من فلان أو علان ولهذا ليكسروا مقاديفه فإنهم يأتون بفرية أنه من عملاء الأمن أو حتى رجل أمن عضو بجهاز الأمن.
ليس ما يقال صحيحاً في مثل هذه الحالات.. فالحقد على الناجحين كل في مجاله مثار مشاكل وغيرة بلا حدود. ولهذا يلجأ الفاشلون العاطلون عن الموهبة لتحطيم غيرهم لأن الحسد يأكل قلوبهم كما تأكل النار الهشيم. هنالك آخرون لهم مآرب قد لا تختلف في الجوهر عن أغراض الحاقدين ولكنهم يريدون الظهور على حساب غيرهم مدعين المعرفة بخبايا الأمور وهم أجهل من أبي جهل بسنن الوضوء.
شخص لا تعرفه ولم تقابله في حياتك ولم تجمعكما ظروف عمل أو دراسة أو حتى سكن في دولة طوال عمريكما كيف يتأتى لك أن تقول عنه أي قول غير شهادة سماعية مشكوك في مصداقيتها؟ شخص لم تشاهده في فعالية من فعاليات الحكومة أو منسوبيها في أي مكان كيف تحكم عليه بأنه غواصة أو عميل للأمن؟
هنالك طرف ثالث وهو أخطر الأطراف وهو المستفيد الوحيد من دمغ شخص بتهمة العمالة للأمن أو غواصة. هذا من رجال الأمن الحقيقيين ولكنهم الذين يحملون بعض الذكاء. عندنا يرى شخصاً برز ككاتب حصيف يكتب بنزاهة ومصداقية في معايب الحكومة ومثالبها التي لا تنتهي ويقرأ له الكثيرون لأن حديثه يدخل العقل يقوم هذا الرجل بإطلاق تهمة أن الكاتب فلان من عملاء الأمن وهو لا يعرفه ولم يصادفه في حياته يوماً.
المدعون للثورية ومقارعة الحكومة يتلقطون الطعم بسهولة ويقومون بنشر إشاعة أن فلان الفلاني غواصة وقد ذلك من مصادرنا داخل جهاز الأمن وتنطلي الحكاية على المندفعين الثوريين ولا يفكرون كيف حصلوا على المعلومة؟
عندما تكون ممن يقولون الحق ولا يخشون فيه لومة لائم فاستعد لسهام كذب كثيرة تنتاشك من كل حدب وصوب. وفي بعض الأحايين يطلقون عليك تهمة عنصري. وأكاد أجزم أن كثيرين يطلقون هذه الكلمة ويتمشدقون بها وهم لا يعرفون كنهها ومعناها بالضبط!
لهذا نرى أنه من أوجب الواجبات أن لا نقبل في غيرنا ما لا نرضاه لنفسنا فلا كامل إلا الله وقديما قال الإمام الشافعي:
لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسنُ.
وعينك إن أبدت لك مساوئا فصنها وقل يا عين للناس أعين.   (العوج راي والعديل راي)
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.