هذه الجملة هي الفقرة الثانية من البيان الذي أصدره أحمد حسين أمين طلاب المؤتمر الوطني محلية بحرى ردّاً على مقتل أحد زملائهم.
"ثانياً طرد جميع طلاب الحركات من الداخليات التي تقع داخل المحلية ومن يعترض من هؤلاء المأجورين يحرق داخل غرفته."  
قبل الخوض في الموضوع من الناحية القانونية نسأل ألم يسمع هذا الدعي أنه لا يعاقب بالنار إلا الله تعالى؟ ألا يدرسون القرآن ويتفقهون فيه أم ماذا؟ هل صار هو وزمرته وكلاء لله في الأرض يحرقون كما يشاءون؟
من جانب آخر هل صار السودان ضيعة يمتلكها من هو منتسب للمؤتمر الوطني ولا لأحد سواهم حق في هذا الوطن الكبير؟ طلاب الحركات من دار فور وهم مواطنون سودانيون كاملي الدسم. ويحق لهم السكنى في المكان الذي يريحهم وحسب امكاناتهم. فلماذا وكيف يقول هذا الدعي أنه سيطردهم من جميع الداخليات التي تقع في محليته والباقي معروف؟
الجانب الأهم في الأمر هو كيف يتجرأ طالب لم يكمل دراسته بعد على القول جهاراً أنه سيأخذ القانون بيده مالم يكن متأكداً أن لا عدالة أو يد قانون ستطاله! ويقولون من أمن العقوبة أساء الأدب وهذا ما ينطبق على هذا الطفل الغرير.
هذه دعوة صريحة لطلاب الحركات ليعملوا على حراسة أنفسهم وبمعنى آخر إنها دعوة لحمل السلاح داخل العاصمة التي ما زالت آمنة من ويلات حرب دار فور وجبال النوبة. ولكن من يدع أنها بعيدة عن مصائب الحرب فإنه يطمئن نفسه لا أكثر.
هل سيكون للجهات القانونية والعدلية والشرطية دخل في الموضوع أم سيذهب هذا التهديد كما ذهب غيره على أنه كلام ذهبت به الريح؟ وماذا لو استعد طلاب الحركات بسلاح قوي وتخوفوا على مصيرهم ومصير زميلاتهم وكانوا أحذر من قط؟ على من ستدور الدوائر؟
من فقد وطنه وجاء للعلم في الخرطوم ليس أمامه ما يخسره غير روحه ولكنه قبل أن يخسر روحه الفانية فسوف يجعل عاليها سافلها وعلى الباغي ستدور الدوائر. ليس لطلاب الحركات ما يخسرونه إن حرقت الخرطوم أو غرقت شاحنة ولهذا إثارتهم تعتبر نوع من الإنتحار الجماعي بلا مبرر ولا مسوًّغ لمن يدعون إلى الحرب وهم الذين لم يخوضوا ويلاتها بعد.
على المؤتمر الوطني إيقاف أمثال هذا الطفل الغرير عن إدعاء البطولة الزائفة التي ستكون وبالاً عليه وربما على الوطن بأكمله والوطن ما ناقص يا جماعة الخير. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
////////////////