أوردنا بإيجاز ما قدمته حكومتا عبود ونميري خلال 23 سنة من الحكم من خدمات ومشاريع تنموية. لم تكن كل سنوات عبود ونميري شهر عسل بل تخللته كثير من الهنات والمشاكل التي أثّرت في مسار الحكم وأضعفته. ففشل حكومة عبود في فهم كنه مشكلة الجنوب أدى لسقوطها بسهولة أمام ضربات الطلاب في أكتوبر حتى تحقق هدف الشعب وسقطت حكومة عبود. لم يعرف عن حكومة عبود أي نوع من أنواع الفساد. بل خرج رئيس الجمهورية آنذاك ليسكن مع قريب له لأنه لم يكن يمتلك منزلاً بالخرطوم.
فترة حكم النميري كانت أقرب  إلى الهزل منه إلى الجد. بدأت حكومة مايو شيوعية حمراء مما سبب لها الكثير من المشاكل مع القوى الإسلامية وعلى رأسها حزب الأمة والأنصار ولسنا هنا متحدثون عن هذه المشاكل لان الموضوع غير. ولكن قدمت ماقدمت ولم يسمع عنها بفساد أزكم أنوف الشعب بدليل أن المحاكمات لم تطال إلا وزير واحد خرج من السجن بأمر النائب العام آنذاك. بل أن رئيس الجمهورية مات ولم يكن يمتلك منزلاً بل خرج جثمانه الطاهر من منزل والديه بود نوباوي بأم درمان.
حديثنا عن إنجازات الإنقاذ يقول أنها فتحت أكثر من 20 جامعة وكلية ولكنها تخرِّج خريجين أشبه بالأميين إن لم يكونوا أميين في مجالاتهم. فمستوى الخريج الأكاديمي الان لا يعادل مستوى خريج خور طقت الثانوية وحنتوب في تلك الأيام الخوالي. أقامت الإنقاذ عدة طرق ولكن رائحة الفساد بها أزكمت الأنوف أما ثالثة الأثافي فهي أن تلك الطرق لم تكن مطابقة للمواصفات وانهارت عند أول سيل عرمرم ضربها. ونكتفي بشهادة المتعافي والي الخرطوم حينئذن.
أقامت الإنقاذ عدداً من مشاريع التنمية ولكنها لم ترتبط بالتنمية بل ارتبطت بالفساد. وقد اغتنى الكثيرون جراء الفساد المصاحب للمشاريع التنموية التي أقامها نظام الإنقاذ. أما أعظم مشورعين أو 3 مشاريع أقامتها الإنقاذ في إطفاء حرب الجنوب بفصل الجنوب على طريقة البصيرة أم حمد. تلته بإشعال حرب دار فور التي لم يعرفوا ولن يعرفوا طريقة لإطفائها بقية عمرنا. وثالثة الأثافي حرب جبال النوبة التي لا يعلم مداها إلا الله.
أقامت جياد الصناعية وقصادها قامت تجارة المخدرات بالحاويات بالاستيراد الرسمي عن طريق ميناء بورتسودان. أقامت التصنيع الحربي وقصاده قامت السرقات للمال العام وبُنيت العمائر عديدة الطوابق لمن كانوا لا يملكون شروي نقير! اِستخرجوا البترول وذهب مدخوله الذي يقارب ال30 مليار دولار إلى حيث لا يعلم إلا الله والقائمون على الأمر. سنفرد المقال الرابع لمشاريع الإنقاذ وما يتبعها من ديون على السودان وصلت ال40 مليار دولار.
أقامت الإنقاذ سد مروي للإكتفاء من الكهرباء والنتيجة لا تحتاج لشرح فقد صرنا نستورد الكهرباء من إثيوبيا. ومثله تعلية خزان الروصيرص فالنتيجة واحدة. أما ما دمرته الإنقاذ دون مقابل فسنتحدث عنه في المقال القادم بقدرة الله تعالى. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////