هل دقش الدرب الموية للمعارضة حتى تتصل بصلاح قوش تطلب مساعدته أو التعاون معها لقلب نظام الحكم في السودان؟ وهل هي فعلاً معارضة جادة التي تبحث عن اسقاط الحكومة بواسطة صلاح قوش؟ وهل تفهم هذه المعارضة كيفية العمل الاستخباراتي في السياسة أم هم مجموعة من العاطلين عن الموهبة يتكسبون من العمل المعارض ليس إلا؟ لو كان هذا العمل جزء من العمل المعارض المؤسس فنقول لكم بالفم المليان أن الإنقاذ لن تسقط خلال الربع قرن القادم! ونتمنى أن يكون هذا الذي حدث جزء من مجهود فردي من شخصية تعمل في المعارضة أو مع المعارضة ووجد نفسه أمام من يعتبره كنز يمكن أن يتكسّب منه بعض الأموال للمعيشة القاسية.

هل يتوقع ذلك المعارض أو أيّ معارض أو متعارض أن يتعاون معهم صلاح قوش أسوأ من تبوأ قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني لما فيه خير الوطن والمواطن؟ أليس المواطن الذي يود صلاح قوش قلب نظام الحكم من أجله هو نفس المواطن الذي أذلّه قوش وأذاقه الأمرّين؟ مالكم كيف تحكمون؟ هل هي مصالح هؤلاء المتعارضون أم مصلحة المواطن والوطن التي يبحثون عنها؟ لماذا لم يتحدث قوش وود إبراهيم عن الإصلاحات التي يتحدثون عنها اليوم ولم ينطقوا ببنت شفه عندما كانوا في قمة هرم السلطة؟ إنه النفاق السياسي  من الذين يبحثون لهم عن موضع قدم بعد أن تجاوزهم ميري السلطة الذي تمرغوا فيه وشربوا كأسه حتى الثمالة.

المثل العامي يقول: (البصل كله ريحته واحدة). وبما أن هؤلاء المتعارضون يفتحون خشم البقرة فندعوهم للإتصال بكل من علي عثمان محمد طه ويسكن الرياض مربع 11 جوار مسجد الرياض العتيق. والدكتور نافع على نافع ويسكن في المنشية الغربية.. وبكل أريحية سوف يساعدان المتعارضون على قلب نظام الحكم الإنقاذي الفاسد!! ليأتوا بحكم أولئك المتعارضون الذين لا يفقهون ألف باء العمل المعارض. كيف فهم وكيف يتوقع هؤلاء المتعارضون أن يتعاون معهم صلاح قوش لهدم بناء ساهم هو في كل مدماك فيه؟ كيف يهدم سلطة هو عرابها وصاحب القبضة الحديدية فيها ذات يوم؟ وما هو الضمان الذي سيجده صلاح قوش ألا تطاله يد المحاسبة والعقاب على ما أوكأت يداه ونفخ فوه خلال تولية أعلى المناصب في سلطة الإنقاذ؟

الإنقاذيون جميعهم على قلب رجل واحد يرون مالا ترون خاصة الحالمين من المتعارضين الذي يأملون خيراً في صلاح قوش وأمثاله. صلاح قوش أخطأ مع زلماته ويحاول أن يكافئهم على حسن المعاملة التي عومل بها عند كشف محاولته الانقلابية. ليبيِّض وجهه مع إخوانه في الله فيسعى للمعارضة ليكشف خططها ويعرف مخططاتها وعندما تكتمل عنده الصورة ينقلها لربائب نعمته من إخوته القدامى ويكون قد أسدى لهم معروفاً يحسب له وربما يغفرون له فعلته الشنيعة عندما فكر في قلب نظام الإنقاذ.

إذا فشلت المعارضة مجتمعة بكل ما تجمع من حركات مسلحة تعمل في دار فور وحركة شعبية تعمل في جبال النوبة والنيل الأزرق وسياسيين يعملون عبر عدة قنوات في السودان وخارجه متفقون تارة ومختلفون تارات فلا نرى سبباً وجيهاً واحداً يجعلهم يلجأون لصلاح قوش وأمثاله ممن لفظتهم الإنقاذ بعد أن استفادت منهم واستنفذوا أغراضهم وأصبحوا كرتاً محروقاً لا يقدِّم ولا يُؤخِّر. وعندما فشل صلاح وزمرته ومشايعيه في التأثير على مجريات الأحداث في الإنقاذ لجأوا للمعارضة ليس حُبّاً في علي ولكن بغضاً لمعاوية. إن تعاون قوش مع المعارضة ما هو إلا كلمة حق إريد بها باطل. فهل كان صلاح قوش سيسمح للمعارضة بقلب نظام الحكم لو كان ما زال يحتل مكتبه في جهاز الأمن والمخابرات؟ مالكم كيف تحكمون يا معارضة اللت والعجن؟ (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.