نكتب عن الحبيب الإمام وندافع عنه ما وسعنا وعلى الذين لا يطيقونه ولا يحبون سياسته أن يتذكروا المثل العامي القائل: (كل زول بعجبو الصارّو). والمثل المطابق له: (لالوبنا ولا تمر الناس). هنالك من يطلقون التهم جزافاً والنعوت كما يحلو لهم. هنالك من يجزم أن الحبيب الإمام هو أكبر أخ مسلم بعد الترابي، لم أفهم لماذا لا يكون قبل الترابي؟ سيدي ما بجي التاني دايماً الأول. نرحب ترحيباً حارّاً بنقد سياسة حزب الامة وكذلك أفكار رئيس الحزب. فهو بشر وحديثه وأفعاله عرضة للخطأ والصواب فهو مجتهد ولابد من الأخطاء طالما الإنسان يعمل. هذا حق لكل من دخل معترك السياسة وحق على كل من شارك في العمل العام. ولكن هذا النقد والإعتراض ومخالفة الرأي يجب أن يكون بأسلوب حضاري ومنهجية فكرية.
لا يكفي أن تذهب للقاضي وتقول له هذا الرجل سارق فعليك بقبضه وسجنه. لن يستمع لك القاضي ما لم تأت بالأدلة التي تثبت بها دعواك. ولهذا نرجو ممن ينقضون آراء الحبيب الإمام أن يأتونا بالدليل الساطع. فإن كان ماقاله خطأ أو ما فعله جانبه الصواب فسيتنازل عنه ويعتذر لكل من تضرر من ذلك الحديث أو التصرف. وهي الديمقراطية الرأي والرأي الآخر والقبول به. فالإمام الشافعي قال: (رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب. ومن أتانا بأفضل منه اتبعناه). الحق أبلج والباطل لجلج. وعلى من يريد نقد الغير أن يتمثل بقول الإمام علي: (ليس بالرجال تعرف الحق.. أعرف الحق تعرف أهله). 
هنالك كثيرون لا نجد لهم وصفاً سوياً سوى أن نقول أنهم يجهلون ما يتحدثون عنه. الحديث عن الحبيب الإمام يقود البعض تلقائياً للحديث عن الإمام المهدي محرر السودان. ويكيل البعض الكثير من الإساءة والتجني الشخصي لشخص الإمام المهدي. نعم الإمام المهدي هو جد الحبيب الإمام ولكنه غير مسؤول عن تصرفاته وما يرتكبه من أخطاء حسب راي بعض المعارضين للحبيب الإمام. فدور الإمام المهدي لا ينكره إلا مكابر أو جاهل بتاريخ السودان. ولولا الثورة المهدية لما كانت حدود سودان اليوم هي نفس الحدود التي يتمطى فيها الذين يتحدثون عن الإمام المهدي بجهالة عمياء.
الذين يتحدثون عن السودان القديم هو سودان النيل وليس سودان اليوم. ولمعرفة صواب هذا القول من عدمه فعلى من يريد أن يستزيد من المعرفة قراءة كتاب طبقات ود ضيف الله ليعرف عن سودان يتحدث. وهل يعلم الذين يتحدثون عن انفصال الجنوب أن حكومة الإمام المهدي ومن بعده حكومة خليفة المهدي هي التي ضمت الجنوب الذي تتباكون على فصله ضمته للسودان القديم ليصير السودان بمساحة مليون ميل مربع؟ ولا يطرف لكثيرين جفن وهم يسيئون للإمام عبد الرحمن المهدي الذي قاد جحافل الأنصار نحو إستقلال السودان إستقلالاً تاماً عن بريطانيا وبدون تبعية لمصر. رفع شعار السودان للسودان وتبعه البقية. إن مقولة (سودانكو ليكو) لا ينكرها إلا مكابر ولا يعرف قدر مساهمتها في استقلال السودان إلا الدارس الحصيف لتفاصيل الإستقلال عن حكومة التاج البريطاني وعرش فاروق ملك مصر والسودان.
إن الإساءة للإمام الأكبر محمد أحمد المهدي والإمام الكبير عبد الرحمن المهدي لا يجدي فتيلاً ولا يكون مصدر دخل سياسي للذين يعارضون سياسة الحبيب الإمام لأن كثيراً من المهاجمين والمتجنين على الأئمة الكرام يجهلون أبجديات التاريخ ومفاصل السياسة السودانية ولهذا تجدهم كالثور في مستودع الخزف لا يلوون على شئ حتى ولو يهدموا المعبد على رؤوسهم عملاً بقصة العجوز المعروفة: (عجبني ليك يا المرقوت). فلتحقيق الفائدة من نقد ساسة السودان نرجو منهم التركيز على أخطاء الإمام من وجهة نظرهم ولنتحاور فيما يوردون فإن كانواعلى صواب قبلنا رأيهم وإن فنّدنا حججهم ودحضناها فليقبلوا برأينا ولنسير جميعنا في جادة الصواب لما فيه خير الوطن والمواطن.
لكن إساءة بدون رأي محدد أوقول فصل في أمر سياسي فنعتبرها هطرقة سياسية وجهل مدقع من الذين لا يعرفون الفرق بين الألف من كوز الذرة في السياسة السودانية. أما أصحاب الغرض الذين يودون استفزاز جماهير الانصار والحبيب الإمام لتتقدم الصفوف لاسقاط حكومة الإنقاذ فنقول لهم فلتتمايز الصفوف أولاً وليعرف كل حجمه الحقيقي وبعدها لكل مقام مقال. لكن البراميل الفارغة التي تتحدث دوياً وصوتاً عالياً أعلى من أصوات غيرها لا لسبب إلا لأنها فارغة فلن نسمح لها أن تتقدم الصفوف وتقودنا. والحشاش يملأ شبكته. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
من فضلك زر قناتي في اليوتيوب واشترك فيها
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////