عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لا نعرف حالة توصيفية لحالة جل الشعب السوداني إلا أنهم يعارضون النظام مما جميعه. هذا حق شرعي لكل سوداني أن يؤيد الحكومة أو يعارضها. ويحق للسوداني أن يقول رأيه بصراحة ووضوح تامّين. على الجميع التحاور للوصول لهدف سام يصلح من حال الوطن الجريح. لا نؤيد الحكومة وبعض أدواتها في قمع المواطنين ومنعهم من الإداء برأيهم فيما يخص الوطن. فهاذا حق مشاع للجميع وليس حكراً على من يؤيد الحكومة وحرام على من يعارضها.

هذه الحكومة لو نظر لها المراقب بعين مدققة في الواقع سيجدها تحارب نفسها بنفسها وسوف تنهار من داخلها لأن عوامل النخر والهدم من داخلها أكبر مما هي خارجها. فالمعارضة بكل مسمياتها وحركاتها واحزابها وهلم جرا لم تفلح خلال 25 عاماً من شبه النضال أن تزحزح الحكومة قيد أُنملة. ولكن في الآونة الأخيرة وضح للجميع كيف تحارب الحكومة نفسها وبأدواتها وكأنها تقول: بيدي لا بيد عمرو! شاهدنا وعشنا كيف يكشف البعض فساد الآخر! كيف يشي إخوة الأمس ببعضهم البعض. بل وصل الأمر أن يرسلوا عصبجية ليضربوا من كانوا يوماً يحرقون لهم البخور ويدافعون عنهم بالحق والباطل.

نعرف والجميع أن الفساد ساد في هذه الفترة التي امتدت لربع قرن من الزمان. شمل الفساد كل مناحي الدولة ولقد كانت هنالك اسباب هي المسبب الآول للفساد وتوابعه.إن التمكين هو السبب الأول والأخير في ظهور مملكة الفساد بكل خيلها وخيلائها. صادف الفساد هوى في نفس المفسدين الذين وجدوا فرصة امامهم تأكد لهم أنها ما كانت ستصلهم لو سار كل شئ في السودان كما ينبغي حسب النظم المعروفة في الخدمة الوطنية من عسكرية ومدنية. لكن الظروف أتاحت الغير متاح وهكذا ولد الفساد الغير شرعي لأب شرعي هو التمكين؟

نحن سودانيون ينطبق علينا ما قاله حكيم أفريقيا سنقور نختلف فيما بيننا وإن جاءنا الذئب تركنا خلافاتنا واكلناه. يجوز  لكل السودانيين أن يعمل كل منهم على تحقيق هدفه، فإن كان منسوبي الحكومة عليه العمل لتحقيق هدفه بالطرق الصحيحة والقانونية والشرعية وكذلك نفس الحق مكفول لمعارض النظام. لهم كل الحق أن يعملوا على قلب نظام الحكم بما يرونه مناسباً معهم. فالحكم الحالي لم يأت عن طريق صناديق الإقتراع ولكن جاء عن طريق إنقلاب عسكري ولهذا يحق لمن يودون قلب نظام الحكم استخدام كل الاساليب الممكنة لتحقيق هدفهم بما فيها الإنقلاب العسكري أو الثورة الشعبية وهلم جرا.

ونخص المعارضين بحديثنا هنا ألا يستمعوا لمعسول القول من غير السودانيين. وكما يقول الانجليز: لا توجد وجبة مجانية. فكل من يود مساعدتك لقلب نظام الحكم فإنه لا يفعل ذلك حباً في سواد عيونك كسوداني ولكن لأنه يخطط لمأرب لم يحصل عليه من الحكومة القائمة ولهذا يحاول إزاحتها لمصلحته وليس لمصلحة الشعب السوداني، بل ليحقق ما عجز عن تحقيقه من خلالهم. لا نقبل أن يأتي مصري له لحية بطول مترين وهم سبب البلاء الذي أصاب السودان منذ عهد عبد الناصر وما قبله التركية السابقة ويتمشدق بكلام فارغ عن رئيس السودان. لا حق له أن يسئ لرئيس السودان فهو في كلمات أخرى يسئ لك انت السوداني الذي يخطابك سواء مباشرة أو عن طريق قناة فضائية مأجورة تعمل لحساب دولة أخرى لها مشاكل شخصية مع الحكومة الحالية. والمثل العامي يقول: (ضرب الكلب على عين سيده حقارة).

إن ذلك المصري الأفاك ذو اللحية الطويلة يقول أن البشير تم شراؤه بمليار دولار من قبل حاكم دولة قطر! وأن البشير يمكن شراؤه بمبلغ أقل من ذلك المبلغ. فمهما كانت عداوتي للبشير فلن أقبل أن يقول عنه هذا الحديث مصري أو عربي من المحيط إلى الخليج. فمن له مشكلة مع البشير فليحلها بطريقته. أما إسقاط حكومة البشير فهي مسؤوليتنا كسودانيين لا نطلب فيها مساعدة مصري أو أي كائن من كان! ونحن أول من طرد حاكماً عربياً بالثورة الشعبية ونحن أحفاد من هزم جيش الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ذات يوم. ولهذا فلنعمل كسودانيين خالصين لحسم أمورنا بأيدينا لا بأيدي غيرنا ممن سيمتنون علينا ذات يوم أغبر في المستقبل.
(العوج راي والعديل راي).


من فضلك زر قناتي في اليوتيوب واشترك فيها
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan