هؤلاء الإنقاذيون الفيهم إنعرفت والبيهم إنكشفت. كما أوردنا في مقالات سابقة فقد إنزوى رجالات الإنقاذ فحول الكلمة الفارغة ومقدودة وتركوا حبل الحديث على القارب لنسائهم. بدأت فاطمة شاش بوصف الشعب السوداني على أن كل بيت فيه صايع أو عاهرة أو مدمن . ولم تحدد لنا في أي منزلة تقع هي وأهلها من هذا التوصيف! ولم تقصِّر سعاد الفاتح حيزبون المؤتمر الوطني وقالت: ثلاث أرباع الشعب السوداني حرامية. واتمّت سامية محمد أحمد الخياطة بالحرير وادّعت ما ادّعت من أكاذيب منبر بلقاء مشهورة. الغريب لم يظهر من رجال الإنقاذ ليبرم شنباته ويقول لهؤلاء النسوة: هُس. بل تركوهن يقلن كما يردن بلا حياء.

ما زال وراء الأكمة ما ورائها فقد ظهرت سناء حمد الدبابة المعروفة حاملة الكلاشينيكوف في حضرة حمادة نافع في هجليج وهي تعلن للرجال نحن هنا ولستم وحدكم ولكن بعد تحرير هجليج التي حررها فرسان المسيرية على ظهور الصافنات الجياد. ولكن إنطبق عليهم المثل القديم الخيل تقلِّب والشكر لحمّاد. وهنا نحوِّر المثل ونقول: المسيرية يحررون هجليج وسحابة النصر تغطي عبد الرحيم محمد حسين وجنده. نقول معليش كله للوطن العزيز.

والي الخرطوم بعد الفضيحة المدوية التي طالت منسوبي مكتبه من المقربين والأقرباء ورجوعه بالسلامة من رحلته الميمونة لجنوب أفريقيا وبعد أن هدأت عنه العاصفة، بدلاً من أي يرضى من الغنيمة بالإياب صعد الوالي الكريم ودعى كل العطالة أن يأتوا لمكتبه يوم الأحد ليحل لهم مشكلتهم! الوالي يحاول بتصريحه أو ندائه الغير مؤسس هذا سحب الأنظار لجهة أخرى علّها تعطيه فرصة ليجذب أنفاسه المتقطعة من الفضيحة السابقة ويستجمعها ليكون جاهزاً لسهام أخرى جديدة ستنتاشه طالما ما زال جالساً على هذا الكرسي.

الوالي له الحق أن يفعل ما يراه تخفيفاً عليه من الضغوط التي تحيط به من كل الجهات، فمن انقطاع المياه عن بلدة يحيط بها 3 أنهر إلى إنقطاع الكهرباء وعدم توفر المواصلات لينتقل سكان الخرطوم بسهولة بين مساكنهم وأماكن عملهم وغلاء مستفحل لم يسبق له مثيل يمسك بتلابيب المواطن ورمضان على الأبواب. بهذا نجد للوالي العذر فيما فعل ويفعل ويقول. ولكن ناس قريعتي راحت وعلى رأسهم الدبابة سناء حمد ما دخلها في تصريح الوالي؟ هل سألها أحد لتؤكد أو تنفي حديث الوالي؟ وهل هي مستشارة الوالي القانونية أو الصحفية لترد على الإشاعات التي تنال الوالي بحق أو بباطل؟

أهلنا قالوا: (قِلّة الشغلة بتعلِّم المشاط). وتماشياً مع أحداث العصر نقول: (قِلّة الشغلة بتعلِّم التصريحات). فها هي وزيرة دولة الإعلام المطرودة من قبل تقف شاهرة سيف الدفاع عن والي الخرطوم ولكنها مكشوفة.. هي سياسة شيلني وأشيلك. فغداً سوف يكون هنالك تعديل وزاري أو وال جديد والكل ينتظر حظوظه فلِمَ لا سناء حمد وقد ذاقت عضّة الوزارة الدسمة والتي سوف تجري وراءها لأن رسول الوزارة  دقّ الباب وجانا  فجرت نحوه سناء حفيانة عسى أن يكون في الأمر خير.

فبدلاً من أن تسأل سناء: لماذا أُخرجت الجملة من صياغها نقول لها: لماذا خرجت الجملة من فم الوالي من أصله. ألم يسمع هذا الطبيب البيطري بالمثل القائل: (إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب). (ولسانك حصانك إن صنته صانك وإن طلقته أهانك). لكن رعونة ولاة الأمر في هذه الإنقاذ تجعلهم يسعون لحتفهم بظلفهم ولا يأبهون فيطلقون التصريحات التي لا يقدرون على تحقيقها وقبل التحقق عن إمكانية تنفيذها.. أهو تصريح والسلام.

حتى لا تضيع مجهودات المواطن المسكين كل المطلوب مواجهته بالحقائق حتى ولو كانت مُرّة. فابتلاع المر أهون من إنتظار العسل والذي لن يجد بدله المواطن حتى المُر في نهاية المطاف. فقول الحقيقة يقصّر الطريق نحو الهدف المراد تحقيقه وسيصبر المواطن على الحقيقة ولكنه لا يقبل الوعود الجوفاء والتي في الأصل كذب مغلّف بسلفان الخداع. وفرح ود تكتوك قال: (الكذب كان غدّاك ما بعشيك وكان عشّاك بكره ما بفطِّرك). فليواجهنا ولاة الأمر بالحقائق لنتعاون معهم لتحقيق الأهداف التي تُريح المواطن وتخفف عنه الضغط الذي يعانيه. (العوج راي والعديل راي)

كباشي النور الصافي
من فضلك زر قناتي في اليوتيوب وإشترك معنا فيها:
http://www.youtube.com/user/KabbashiSudan