محمد بدوي

تهدف هذه الورقة إلى دراسة التحولات في الواقع السياسي السوداني بعد ابريل 2019 و ما ترتب علي سقوط نظام الإسلاميين السودانيين " الحركة الاسلامية السودانية واجنحتها السياسية " الذي امتد لثلاثة عقود من 30 يونيو 1989 إلى 11 من ابريل 2019 ، و بالرغم من فك الارتباط الفعلي بينها والسلطة عبر ثورة 

ما كشف عنه تجمع المهنيين السودانيين و حملته وسائل إعلام مختلفة تتلخص في الكشف عن تخصيص شهر فبراير القادم لمواكب سلمية بهدف الضغط علي السلطة السياسية المشتركة بين قحت و العسكر لتسريع إكمال مؤسسات الحكومة المدنية متمثلة في حكام الأقاليم وأعضاء المجالس التشريعية و المفوضيات في 

المراقب للتطورات المرتبطة بالحريات الدينية وحقوق غير المسلمين بعد سقوط البشير مرورا بالفترة التي تولي فيها المجلس العسكري الانتقالي زمام الامور الي الوصول الي الاعلان عن المجلس السيادي و تشكيل الحكومة الاتجادية يمكنه ان يقف علي العديد من القرارات ذات الطابع الايجابي حيث اصدرالمجلس العسكري

مما لا شك فيه ان تراجع تأثير وتواصل ومكانة الدولة السودانية سياسياً في المحيطين الإقليمي والدولي كنتيجة لسياسات إدارة الدولة في عهد الاسلاميين السودانيين "1989-2019" ، بالضرورة أن يمتد ذلك الأثر السالب إلى تراجع الدور الثقافي الذي ساد قبل العام 1989 كنتيجة " المشروع الحضاري" الذي