ولد شاعر افريقيا وعاشقها بمدينة زالنجي التي احبها ودرس بمصر وعمل بليبيا وتوفي بالمغرب ،نعم هي موجه من الترحال والابتعاد عن الوطن بسبب عدم الاستقرار السياسي والكيد والديكاتوريات المتعاقبة على وطننا العربي المشلول او المنكوب، وربما يذكره الجيل القديم الذي درس او قرأ قصائده العديده عبر المنهج السوداني القديم فهو دبلوماسي وشاعر كبير وهب نفسه من اجل افريقيا وهمومها ولكن مات قبل ان يحقق حلمه فيها، ولا زالت افريقيا تنزف دماً ويموت اهلها من الفقر والجوع،ويموت شبابها الحالم بحياة افضل في عرض البحر بسبب الهجرة غير الشرعية رغم خيراتها الكبيرة.

 قبيل وفات في العام2014م منحته حكومة الانقاذ الجواز الدبلوماسي ولكن لم تساعده في الاستشفاء رغم الداء الذي كان الم به، وحاله حال العديد من المبدعين الذين قدموا الكثير للوطن بدون مناً ولا أذى، عشق افريقيا وكتب فيها العديد من القصائد ومن دواوينه في افريقيا («عاشق من أفريقيا» و«اذكريني يا أفريقيا»و«أغاني أفريقيا»و«أحزان أفريقيا») وايضا الهم العربي ليس بعيداً عنه حيث كانت القضية الفلسطينية في جواه فقد تنقل الفيتوري بين العديد من بلدان الوطن العربي ومدنه من الإسكندرية وحتى الخرطوم ومن بيروت و دمشق حتى بني غازي و طرابلس،والرباط،وكتب الفيتوري عن الحرية ومناهضة القيود والإستبداد والإعتزاز ففي قصيدة «أصبح الصبح» والتي تغنى بها المغني السوداني المرحوم  محمد وردي يقول:


أصبح الصبح ولا السجن فلا السجن ولا السجان باق وإذا الفجر جناحان يرفان عليك وإذا الحسن الذي كحل هاتيك المآقي التقى جيل البطولات بجيل التضحيات التقى كل شهيد قهر الظلم ومات بشهيد لم يزل يبذر في الأرض بذور الذكريات أبدا ما هنت يا سوداننا ويوما علينا بالذي اصبح شمساً في يدينا وغناء عاطرا تعدو به الريح، فتختال الهوينى


تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا اليه راجعون

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.