-نشأ الصراع على المياه بسبب نقص المياه العذبة،نتيجة للتغييرات المناخية، والسبب الرئيسي قلة الامطار،فنتج عن ذلك الجفاف والتصحر في مناطق كثيرة من العالم، ومنها المنطقة العربية والشرق الاوسط عامة،فهنالك مالا يقل عن(ثلاثون) دولة في العالم تعاني من مشكلة نقص المياه،ومنها الدول العربية، ومن البديهي أن نقص المياه له اثار سلبية،بل خطيرة في مجالات الاقتصاد، بالاضافة الى مشكلات البيئة،ومايترتب عليها من مضار ومخاطر، وتزداد المشكلة خطورة مع استمرار نقص المياه،وهي في حقيقتها مشكلة طبيعية من حيث نشأتها،الإ أنه نتج عنها الصراع على المياه،فكان من أهم القضايا المعاصرة في العالم،وخاصة على مصادر المياه،الجوفية والانهار،ولقيت هذه القضية أهتماماً كبيراً في العالم،منذ أواخر القرن العشرين،وخاصة لدى التي تعتمد على مياه الانهار المشتركة فيما بينها،فقد حدثت نزاعات،وبعضها لجأ الى أتفاقيات لتنظيم حصصها من مياه تلك الأنهار.

-يرى ان المنطقة العربية فهي ـ كما سبق الاشارة اليها ـ من المناطق التي تعاني مشكلة نقص المياه،فيغلب عليها الجفاف،فهي من الناحية الجغرافية ـ في أحسن الاحوال ـ تدخل أجزاء منها في الاقليم شبه الجاف،ماعدا الاطراف الجنوبية صيفاً.ويلاحظ ان الأحوال في المنطقة العربية تزداد سؤاً،جراء استمرار نقص،وماينتج عنها من نزاعات على مستويات مختلفة،محلياً وعربياً، واقليمياً،فضلاً عن الصراع العربي ـ الاسرائيلي.
- قضية الصراع على المياه في المنطقة العربية قد أصبحت قضية سياسية،تدفع بالمنطقة الى حروب من أجل المياه،او ما اصبح يعرف في لغة السياسة والاعلام بحروب المياه،ولها ثلاث سمات،الحالة المائية الراهنة،والحاجات الراهنة،والمستقبلية.ويرى فقد اصبحت المنطقة العربية مهددة بالصراع المسلح من أجل المياه،وخاصة في الصراع ضد أسرائيل،فقد اصبحت المياه من الاهداف الاستراتيجية الرئيسية للتوسع الأسرائيلي في الاراضي العربية،بل وحتى فيما جرى من تحركات دبلوماسية او سياسية كانت المياه في مقدمة المعوقات في معالجة الصراع العربي ـ الاسرائيلي،وذلك لتمسك إسرائيل بالاراضي العربية،التي تتوافر فيها المياه الجوفية،كهضبة الجولان السورية،إضافة الى اطماعها بمصادر المياه في جنوب لبنان،بل في الشرق الاوسط وافريقيا،.
د. احمد محمد عثمان ادريس