أيام وشهور مضت لتعانق سنوات المعاناة 27 عاما من عمر الانقاذ الوهم والضياع شهد الناس فيها الحوار الخديعة والترهل المتعمد لقيام حكومة انتقالية ووعود كاذبة وبراقة بتعديل التشريعات التي التي تحد من حرية الانسان وانسانيته ، والحق يُقال ما من أحد كان يتوقع مخرجات ايجابية حيث سرعان ما تناثرات المخرجات لقرارات ارتجالية من الزيادة في المواد البترولية وقوت الناس لتزيد الناس افقاراً وتصحبها التصريحات من السفهاء وُالمفسدين وكسبت السلطة الوقت بمسرحية الحوار للبقاء على عتبة الفساد والمسفدين ، وسط هذا الخضم ولدت وترعرعت اشراقات شعبنا بقيادة النشطاء من شبابنا الطاهر وطلابنا وطالباتنا الاشاوز الذين أقسموا بالله على تحرير شعبنا ،، نعم هي انتفاضة نابعة من القلب من السلمية شعاراً لها وكانت أصواتها تدك حصون الأجهزة الحاكمة التي هرولت هروباً واختفاءاً وراء الجدران وسفراً للخارج والتسابق لاغتناء الدولار المتبقي من الفتات بل والصمت الجبان الذي خفت بهدير حرائر السودان عندما قالوا لهم السودان نحن رجاله ثم الاعلان عن العصيان المدني الذي كان فاتحة شهية للنضال الوطني والذي لم يحتاج الى احصاء بعد أن كتب الله له النجاح ولتظل مسيرة النضال في طريقها لاجتساس الطغمة الفاسدة التي لعبت بالدين الحنيف وجعلته تجارة خاسرة لهم في الدنيا والآخرة.
لقد تحدد يوم التاسع عشر من ديسمبر 2016 ليوم العصيان الأكبر ليتوافق مع هذا اليوم يوم وقف نواب الشعب السوداني وبالاجماع وأعلنوا استقلال السودان وميلاد الأمة السودانية بل هو يوم الخلود الذي أصبح لاحقاً وسيلة للتلهية عند السياسيين منذ اللاستقلال حتى اليوم ليتقهقر السودان في التنمية والنماء وليتوج الفشل المدمن تجار الدين بسنوات ظلامية أسموها الانقاذ واستطاعوا خلال سنوات حكمهم الجائر بتحطيم كافة مقدرات شعبنا الاقتصادية وباعوا أرضه بثمن بخث فانهارت بالتالي كافة الخدمات الصحية والتعليمية وامتدت اياديهم لقوت الناس ومعايشهم وتكاثرت هجرات الشباب للخارج ومنهم من لقى ربه ومنهم من ينتظر مصير مجهول وتساقطت المثل والأخلاق الطيبة من القلة الفاسدة حتى الأقربون يتربصون بأرحامهم حسداً ووشاية ، ألا أن اصرار الشباب لا حدود له بعد أن حاول البعض تحويل ارادتهم بحتمية انهيار نظام الانقاذ والتركيز على الغاء القرارات الاقتصادية ولكنهم من الوعي عما يدور حولهم وبداخلهم.
لقد شهدت الايام السابقة عددا من التوقعات والسنيوراهات ليطرح السؤوال المؤلوف عن البديل والنظام محاط بأجهزة أمنية غير متوافقة قوات مسلحة حامية للبلاد وقوت شرطة حامية للنظام العام وأجهزة الأمن في خدمة نظام الانقاذ والتدخل السريع يتربص بالجميع عدا المليشيات الأخرى التي توعدون بها الا ان ارادة الشعبيه هي القوة والقادرة على التغيير وايجاد البديل ومن ضمن الاطروحات هيمنة القوات المسلحة على السلطة لفترة انتقالية وأخرى حكومة تنقراط ( كفاءات مستقلين ) وجميعها أقاويل ولا ترقى لمستوى الواقع الا بارادة الشعب وشباب الانتفاضة الشرفاء.
ومن خلال المعاناة والاصرار على مواصلة النضال يبحث الناس عن الشريك الغائب ليعود تائباً ومتبرئاً عما قام به خلال سنوات الانقاذ وأطلقوا على أنفسهم المعارضة السلمية والمعارضة المسلحة فقد شاركوا في الانقاذ الوهم عبر سنوات وكل بطريقته الخاصة مستشارين ومساعدين في رئاسة الجهورية أو وزراء هامشيون أو مقادون في أعمالهم ومنهم من ولى من أرحامه وآخر من الحسيب النسيب وآخرون من الذين لا صفة لهم ولا طعم ومنهم وصل ارزل العمر ولا يريد أن يولي غيره من الأجيال التي تفوقهم وطنية ، وماذا ينتظر هؤلاء فقد استطاع شباب السودان أن يتحكم في أساليب النضال الوطني هو اعتصام ومظاهرات يقررها هو ، وقد فوت عليهم الفرصة في استشهاد نخبة من الشباب لتكون مدخاهم لسرقة الثورات والانتفاضات فقد ولى زمن الخداع ،ومن أراد ساحة الشرفاء فما عليه الا النزال في ساحاتها المقدسة ولا يهم شباب السودان تصريحاتهم العرجاء بايقاف الحوار مع الانقاذ فمن الذي فوض أي من الطرفين للتفاوض عن مصير السودان فليهنئوا بغربتهم السياحية ويتركوا شعب السودان فهو القادر على التغيير وايجاد البديل.

لن يطول الزمن بكم ونقول لكم ياشباب الانتفاضة اصبروا وصابروا واجعلونا نحن ومن وصل خريف العمر ناصحين من البعد لا مهيمنين عليكم فقد حباكم الله بزمن تميزون فيه بين الصالح والطالح وتتحسسون طريقكم بأنفسكم بعد أن أصبح السودان أمانة بين اياديكم الطاهرة والى لقاء لترديد صوت نواب الشعب باستقلال السودان ورفاهية شعبه وبالله التوفيق.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.