غابت  لأيام  معدودة واجهة لكُتاب الكلمة الصادقة  ومن القراء المتعطشين  للصحافة المهنية  الحرة باحتجاب سودا نايل لتتردد خلال تلك الأيام  همسات نابعة من القلب بحتمية بقاء واستمرارية الصحيفة ، فيتسابق الجميع لنجدتها ورفع رايات الولاء للحريات العامة وعلى رأسها حرية الفكر والتعبير ، وتلاحقت من الأوفياء عبارات العهد  والآخاء والتواصل مع المؤسس الذي تحمل الكثير عبر سنوات لتظل كلمة الحق هي الملاذ للمتطلعين لسودان الغد القريب ، المتحرر من  كافة عمليات القهر ، والعمل الجاد للانعتاق  من الظلامية التي وصلنا اليها فالتحية لزين الشباب طارق الجزولي والعاملين معه  وتحية للكوبة المعطاءة بحصيلة ما تقدمه من علوم معرفية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية.                                      

ولعل من مزايا هذه الفترة أيضاً أنها قد أبانت أن محفل الصحيفة الالكترونية يجمع رصيداً  من علماء الأمة داخل وخارج السودان والأمل معقود لرؤياهم لمستقبل المرحلة القادمة وكما نقرأ   ونتابع من يوميات الصحيفة أن معظم الكتاب يزينوها بأطروحات بناءة تصب جميعها في تشخيص الأزمة السودانية وطرح الحلول  الشافية لها ، إلا أن معظم هذه الاطروحات والتي تصل الى أعماق القراء  اعجاباً وتقديراً ، ولكنها  تظل حبيسة الجدران وربما يغطيها غبار النسيان بعد فترة من الزمان على الرغم من أنها دررٌ  غاية وكفيلة برسم طريق الخلاص من التردي الذي وصلنا اليه  ،، وعليه مع عودة الصحيفة أقترح استشراق  منهجاً جديداً للراغبين من الكتاب  الموقرين والقادرين على العطاء  الوفير على ضوء التالي:-

1-ربما يتفق الجميع بأن جميع  الحكومات  السابقة وعلى رأسها الإنفاذ لم تقدم تصوراً أو خططاً  للتنمية أو منهجيات للتنفيذ  مع عدم المؤسسية في كافة أعمالها  ، وسارت الأحزاب السياسية السودانية على اختلاف مكوناتها واتجاهاتها على نفس المنوال فما تنتهي حقبة من الزمان إلا تدور عجلة التداول بين الحكم المدني في تخبطه والحكم العسكري في غيابه الكامل عن متطلبات جماهير شعبه فتهوى البلاد الى  مزالق سحيقة من التردي  يتحمل المواطن السوداني وحده آثاره من الغلاء الطاحن  وغياب الخدمات وتردي الصحة والتعليم  ولأول مرة نسمع في السنوات الأخيرة  عبارة  الفقر التي وسموا بها قطاعات من شعب السودان  الغني بأيمانه وموارده  وطاقاته.

2- أضاعوا الزمن الطويل من عمر هذا الشعب بشعارات زائفة واستغلوا أقدس ما يملك في ايمانه المطلق بدينه الحنيف وسنة نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم )  لإشعال نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد وتراجعوا عن شعاراتهم فعلاً وقولاً وعملاً وتركوا الناس  يتحملون أوزار أخطائهم  من صنع الحروب والفساد والمحسوبية. 

3- لقد أصبحت القضية الأساسية التي تواجه شعب السودان  ايقاف نزيف الدم  وانهاء هذه الطغمة  وعودة الديمقراطية معافاة من كل دنس ورياء باسم الدين وتحقيق العدالة لشعبنا وانتشاله من مزالق الفقر والضياعوهو شرف صاحبه الأول والأخير شعب السودان وهو القادر على تحقيقه وهو الحريص على حماية مكتسباته من سارقي الثورات الشعبية.

4- القضية المهمة أيضاً بناء  موجهات  علمية وفق خطط مدروسة لبناء دولة السودان القائمة على رفاهية شعبها ، ولن يتأتى ذلك  إلا بالعصف الذهني  لأبناء السودان من العلماء والمفكرين وفي كافة المجالات  من خلال دراسات معمقة تقدم هدية لشعبنا يوم انعتاقه وقرباناً لوطن عاني أهله الكثير لعقود وسنوات، المر الذي يتطلب طرح مبادرات بناءة من رجال شهدت وتشهد لهم بلادهم بالأمانة والتجرد وحب الخير للآخرين وقد تزودوا بالعلم والمعرفة في مجال تخصصهم وفق محددات نطرحها فيما يلي :-

أ-إعداد المواضيع العاجلة التي تتطلب هذه الدراسات ومن المتوقع  اعتبارها  الآليات للتنمية المستدامة.

ب- تشخيص الموضوع المطروح واستبيان سلبيات المرحلة السابقة والموقف الذي عليه الآن اذا كان من المشاريع العملاقة التي انهارت اليوم  كمشروع الجزيرة  والسكة الحديد والنقل النهري والخطوط الجوية السودانية والطرق والكباري ، ودراسة السدود الحالية ومشاريع السدود المستقبلية القادرة على توفير الطاقة والمياه وتفعيل مصانع السكر واعادة تشغيل مصانع النسيج والمواد الغذائية ووضح الحلول العاجلة للتشغيل على اسس مؤسسية .

5- إن المبادرات الكريمة من أبناء السودان في محفل للدراسات في سودا نايل سوف تكون رصيداً  لأي وضع قادم  لانتشال السودان  من الذي وصل اليه اليو وبالله التوفيق. 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كككككككككككك