عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
عام مضى يتوارى من عاره بالسواد بعد أن أصبحت الكلمة الناطقة بالحقيقة جريمة ، والكاميرا اللاقطة للأحداث  بشفافية إدانة قضائية وأحكام تعسفية في هذا العام من عمر الشعوب الذي  شهد سقوطاً لصحفيين صرعى وهم في معترك تغطية الأحداث ، والعشرات تصداهم السلطات الحاكمة وتضعهم في غياهب السجون ليلاقوا ويلات التعذيب والامتهان الجسدي والنفسي. وتبارت السلطات في تزايد الاعتقال التعسفي  للإعلاميين في كل من السودان ومصر والعراق وسوريا وغيرها ، من دول هذه المعمورة ، ليلاقي الانسان ويلات ظلم الحكام والقصور في القوانين الوضعية  ،،  بعد أن  كرمه الله الخالق الجبار  وجاء ذكره في القرآن الكريم (65 مرة ) وقال تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) وماذا بعد قول الله تعالي  ،، لتتوج درجات الظلم والجور لتصل مداها البعيد بعد ظلامات وظلم الأمريكان في جو تنامو ليستشرق الناس صباحهم  في مصر بيوم جديد وقد غطاه سواد الأحكام الجائرة بسجن صحفي شبكة الجزرة لفترات امتدت  من سبع لعشر سنوات  من إعلامي قناة الجزيرة الانجليزيةولعلنا نتساءل عن ماذا قدمت النيابة من دلائل حتى يخرج منطوق الحكم بهذه الصورة البشعة لصحفيين يؤدون واجبهم المقدس في الساحة المصرية التي كانت تموج بالخلافات السياسية وترجمة قدسية الاعلام الأمين في نشر الحقيقة على الأرض بصدق وأمانة وشفافية مطلقة.                         
أهو الغياب الكامل عن دور الاعلام من أذهان رجال العدالة في مصر ؟أم عدم معرفة دور الصحفي في معترك الأحداث التي قد تكون عادية وساخنة وتعرضهم للأخطار  ، وسجل الجزيرة حافل بالشهداء والذين عاشوا ردحاً من سنوات حياتهم الغالية في ظلامات السجون من قوى جائرة.
ألا يعلم اهل العدالة  في جمهورية مصر العربية  أن المراسل الاعلامي اليوم هو جندي  يغطي مشاهداته بصدق في معترك حتى لوكان محفوفاً بالمخاطر  والأهوال الحروب الدامية والصراعات الأهلية والانتفاضات الشعبية والكوارث الطبيعية ،وأنا أعلم على اليقين أن الكثيرين منهم من إعلامي الجزيرة  يودعوننا لأداء المهمة الخطرة بالتوصية على أولادهم وفي أعناقهم واجب القضية رددها لنا وسط الجمع الشهيد حسن الجابر ( رحمه الله) وسط جمع صغير لتغتاله قوى الغدر حاملاً كمرته لينقل الحقيقة .
هل غاب عن رجال العدالة في مصر أن الرعيل السابق والمخضرم منهم قد خاض نفس التجربة لأن هذا واجب مقدس ،  وللتذكير الصحفي المخضرم  والاعلامي البارز محمد حسنين هيكل قام بتغطية أحداث الحرب الكورية من ميادين القتال فهل سمعنا عن ملاحقته من الكوريتين ، ونفس الشخص هيكل كان يغطى حرب التحرير الجزائرية من ساحات النضال وبلباس عسكري فهل قامت السلطات الفرنسية التي كانت تمثل أبشع صور الاستعمار في العالم باعتقاله أو استجوابه ؟، فلماذا لا يقرأ أهل العدالة تاريخ وواقع الاعلام عله يكون زاداً لهم  ومعيناً لهم في أحكامهم التي اختلطت بالسياسية والمُتبرئة من العدالة.
لا أخالني ناصحاً لأهل العدالة في مصر فلها مقامها والأمل معقود فيها لتحافظ على سيرتها الأولى  ولكنها خاطرة أنقلها اليهم فخلال الحرب الغاشمة على العراق أوفدت الجزيرة طاقمين واحد يغطى تحركات الغزاة الأمريكان والآخر يغطى تحركات المناضلين الشرفاء العراقيين وكان كل فريق يؤدى دوره في نقل الأحداث بشفافية على الرغم من بطش الأمريكان على الفريق الآخر  وهذا نهجهم كدولة استعمارية وغازية لشعب أصيل.  وبنفس المستوى كانت فرق شبكة الجزيرة منتشرة في جميع الساحات مصر  لنقل الأحداث وقد اتصفوا بالصدق والأمانة في نقلها وكان المتغير الأحداث نفسها واختلاف وجهات النظر بين قطاعات الشعب المصري المختلفة وعلى الرغم من قفل مكاتبها واحراقها فقد ظلت في الساحة تغطي كل حدث مع ثبات الجزيرة في نقل رسالتها..
لقد آلت السلطة اليوم للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي وقد شاهدت بالعين المجردة أرتال من المؤيدين للنظام الجديد ولكن هذا لا ينفي وجود أرتال من المعارضين  فما هي الضمانة للاستقرار في الجو المشحون خلال الفترة المقررة لسنوات الرئاسة؟ وليس أمامه إلا  ما وعد به في أحد اللقاءات التلفزيونية وعد بإطلاق سراح كافة المسجونين سياسياً أما أبناء الجزيرة وسجنهم بهذه الصورة  فسوف تكون وصمة عار على مصر وثورتها والأمر لا يحتاج لاستئنافات ونقض وانما لقرار رئاسي للإلغاء الأحكام في حق الاعلاميين المصريين ومراسلي القنوات الفضائية  ،ن وعامل الزمن هام لتحسين الصورة في الداخل والخارج وأن يشمل ذلك شباب الثورة لا  لتهدئة الخواطر فحسب وانما  لإثبات المصداقية في الديمقراطية والحريات العامة .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.