إسماعيل عبد الحميد شمس الدين – مقيم في قطر

جميل من القائمين على صحيفة سودا نايل الالكترونية تفادي مكاناً للتعليقات عقب كل مقال خاصة إذا كانت مقالات متسلسلة لموضوع واحد إذ أن هذا يفقدها مضمونها قبل اكتمالها وطبيعي ليس الغرض من هذا النهج ابعاد لآراء القراء الموقرين وانما لنقل الطرح بصورة حضارية ليعقبها تعقيب وهو مجال مفتوح للجميع ،

وخلال نشر حلقات المقالات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي وصلتني مداخلات كريمة من بعض الأخوة الأجلاء عن طريق البريد الالكتروني وهي جديرة بالبحث والنقاش مهما اختلف الناس فيها.

إن اهم مقومات التنمية والإعمار والتشييد في أي بلد من بلدان العالم يتمثل في الاستقرار والسلام المستدام والدولة الأثيوبية وهي تخطو خطواتها التنموية بمشروع سد النهضة كان لا بد أن تضمن استقرار وسلامة مواطنيها خاصةً وأن الشعب الأثيوبي ينظر لهذا الصرح العملاق بانه رمز لوحدة ونماء دولته مما يتطلب ضمان سلامتهم بعد سنوات من الصراعات الحدودية الدامية التي راح ضحيتها عدداً يقدر بالملايين إذا اضفنا اليهم أرتال المهاجرين والنازحين الى دول الجوار والتهديدات التي يوجهونها امام قوانين الهجرة ، والتي غالباً ما تقسو عليهم ، وإن بلادهم كانت معبراً اماناً لحركات مسلحة تنخر في جسد جيرانها وخاصة السودان ودعمها للحركة الشعبية التي قادت لفصل الجنوب عن الوطن الأم السودان. وفي نفس الوقت هي الملاذ الآمن الذي يضم الفرقاء في مفاوضات بناءة تهدف الى السلام وايقاف نزيف الحروب الأهلية الطاحنة وهي المقر للاتحاد الأفريقي هذه المنظمة التي تضم كافة الدول الأفريقية وتعتبر المنظمة الإقليمية المتفردة بالفعالية والنشاط. ، إلا أن دولة اثيوبيا شأنها شأن الدول الأفريقية الأخرى التي تعاني من الخلافات السياسية والقبلية والأثنية فأصبحت هذه الخلافات كقنبلة موقوتة تنفجر على مرور الأيام محدثة فرقعات تعرقل مسار الدولة وتزعزع أمنها وعلى الرغم من خطورتها إلا أن دول المصب كانت غائبة عن مساندتها لعلاج هذه القضايا التي تعرقل مسيرتها وهي محاولات في رأينا سوف تفتح أبواب التفاوض البناء بين بلدان المصب مصر والسودان وخاصةً بالنسبةلبناء سد النهضة الأثيوبي ، وهي مواقف اساسها الثقة المتبادلة وحسن النية في طرح ومعالجة القضايا خاصة وأن الروابط وشيجة بين الدول الثلاث أثيوبيا والسودان ومصر فالسودان بالتصاهر وعلاقات المصالح التجارية المشتركة بحدود مفتوحة وضمان سريان النيل الأزرق ومصر بمصالحها في وفرة مياه النيل والترابط المسيحي القبطي الأرثوذكسي والمصالح التجارية المتوقعة ، ولعلنا نبرز أهم القضايا التي تواجهها الدولة الأثيوبية داخليا :

قضية بني سنقول وهي واحدة من الأقاليم التسع والتي سوف يُبني عليها سد النهضة ويثير أهاليالمنطقة قضية هامة وهي تبعيتهم للسودان وليس أثيوبيا حيث يقول أحد شيوخها وهو السيد/ يوسف حامد ناصر عن القضية ( نورد نقاط منها ) :

شنقول هي ارض السودان الضائعة.
حيث تُرجع بعض الروايات اصولهم الي المجموعات العربية التي هاجرت الي اقصي جنوب النيل الازرق الي اقليمهم الحالي ثم تزاوجوا من القبائل المحلية وعُرف جزء منهم باسم الوطاويط وهم المجموعات التي هاجرت الي اثيوبيا والمنطقة الحدودية في فترة متأخرة.
ويعتقد ان قبائل البني شنقول هم سودانيون فروا امام الغزو التركي الذي سيره محمد علي باشا لجمع الذهب من جبالهم والرجال لبناء جيشه وقد مارس الاتراك ابشع الاساليب في تنفيذاهدافهم مما دفع العديد من القبائل ان تفر امام جيوشهم التي كانت تستعمل السلاح الناري وعند هروبهم في اتجاه الاراضي الاثيوبية مارس فرسان البني شنقول العنف ولم يرضخوا الي سلطان ملوك الاحباش..
بعد سقوط ام درمان تدخلت اثيوبيا واحتلت منطقة فاز وغلي والروصيرص ، ولكن الانجليز بقيادة المايجور بارسونيز ، ادار مفاوضات مع الملك منيك وخرجوا باتفاق بموجبه يحتفظ الملك منيك الثاني بإقليم بني شنقول ذو الاغلبية المسلمة الذين يتحدثون اللغة العربية ، وان يسحب قواته الي منطقة جنوب فأزوالي والروصيرص عند منطقة( باردا – بمبدي) والتي هي المدخل الشرقي للنيل الازرق في الشريط الحدودي وان يسحب قواته (الاحباش) الذين هاجموا منطقة القلابات وتسلم الي السلطات المصرية الانجليزية علي اعتبار انها اراضي مصرية..
بعد اعلان ضم اقليم بني شنقول الي الامبراطورية الحبشية لم يجدوا الترحيب الكافي من السلطات الامبراطورية واعتبروا مواطنين من الدرجة الثانية ،، وفي بداية عام 1931م بدأ اول تمرد رسمي علي السلطات الامبراطورية في اديس ابابا ، وكانت مطالبهم متمثلة في الاتي:-:-
1- العودة بإقليمهم الي الاراضي السودانية علي اساس ان اراضيهم وشعبهم جزءاً لا يتجزأ من السودان وقوبل هذا الطلب بالعنف وعدم القبول من قبل السلطات الامبراطورية الأثيوبية.
2- المطالبة بحكم ذاتي في اطار الدولة الاثيوبية وهذا المطلب قوبل بالقوة والرفض خلال حكم هيلاسلاسي وبعده منقستو ، استمر النشاط المسلح لعناصر البني شنقول.
قبيل استقلال السودان جاء وفد من "بني شنقول “،وطلب من المرحوم مبارك زروق ألا يعلنوا الاستقلال قبل مناقشة "وضع بني شنقول “،لكن الحيرة غمرت السياسي المخضرم، عندما تساءل قائلاً: "و لكن أين بني شنقول حتى نناقش وضعها هذا "، ثم مضى كل إلى غاية مختلفة.


ويضيف الباحث أيضاً

كانت بني شنقول احدى علامات المملكة الزرقاء ، أو مملكة الفونج ، حكامها ( أبان قرون ) ، وهي تقع في شرقي البلاد ، متاخمة ل" ولايات " القضارف – الجزيرة – النيل الأزرق وأعالي النيل ، تحدها دولة إريتريا شمالاً، بينما تجاورها في الجنوب و ( ولاية قمبيلا ) بمتوسط عرض 200 كلم مربع داخل الأراضي الأثيوبية، ومساحتها الكلية تقدر بحوالي 250 ألف كلم مربع ، و عدد سكانها نحو الثلاثة ملايين نسمة ، منذ العام 1898 تم قتل و سجن و تشريد نحو المليونين منهم الى ( السودان )، و لعل الزعماء الأماجد ، وبني شنقول يقطنها قبائل سودانية معروفة ، فهناك الخناقية ، كيف و لا ، و شنقول نفسها تعني في اللغة الدنقلاوية النهرية القديمة ( بلد الذهب ) ،إلى جانب البديرية و البرتا و القمز و الركابية و الفونج و الشوايقة و الجعلين و الكوما و المغاربة و الشناقيط و غيرهم ، و إلى الآن لاتزال غالبية هؤلاء متمسكة بعادة ( السلوخ ) ، فهي و إن كانت مؤلمة ، إلا أنها في عرفهم أخف وطأة من أن يقال لهم أحباش ، نحن هنا لا نلقي بظلال عنصرية بغيضة ، بقدر ما نشير إلى مفهوم الهوية، حتى أن الرئيس الأثيوبي السابق منجستو،عندما زار ( أصوصا ) عاصمة بني شنقول في أواخر أيامه لأول مرة ،قد صدم تماماً عند لقاء تلك الجماهير ، حيث التفت الى قائد طائرته قائلاً : " هل ضللت الطريق إلى مدينة سودانية " ؟!.

وعلى الرغم من هذه القضية قد حسمتها الحكومة السودانية والحكومات السابقة عام 1956عام الاستقلال بل اعترفت حكومة الانقاذ لاعتبارات متعددة بتبعية اقليم شنقول لأثيوبيا ، وأمام هذا التحرك داخل اقليم شنقول من سكان المنطقة والقابل للانفجار بمطالبتهم للانضمام للسودان ، فقد أصبحت قضية على السطح لا تقل عن قضية حلايب وتبعيتها للسودان أو مصر مما يتطلب من النخب السودانية إخضاع الأمر للدراسة المعمقة واقتراح الحلول العملية التي ترضي أبناء منطقة شنقول ، وعلى الدولتين مصر والسودان النأي عن الدخول في هذا الصراع الداخلي وكذلك الحرص على تفادي التدخلات الأجنبية فيه وليظل محوراً نقاشياً بين السودان وأثيوبيا بمشاركة أهل المنطقة أنفسهم ودراسة الآثار البيئية على سكان هذه المنطقة بعد قيام السد.

لقد أصبحت منطقة بني شنقول جزءاً من الدولة الأثيوبية، والأكثر من ذلك قيام سد النهضة الأثيوبي عليها وعلى الرغم من عدم اقتناع عدداً من سكان المنطقة بهذه التبعية وخاصةً المثقفين الذين يعيشون في الخارج ، واستطاعوا تكوين لجان ومنتديات لطرح قضاياهم ، إلا أن إضافة هذه القضية للسودان كحالة الآن والدولة تموج في الصراعات الداخلية والقضايا الحدودية ربما يشكل عبئاً جديداً يصعب مناقشته اليوم مع دولة أثيوبيا على أساس أنه ورقة ضغط من دول المصب عليها فدولتا المصب لديها ما يكفيها من قضايا داخلية عصفت باقتصاداتها وفرقت أبناء شعبها ووصلت الى ما وصلت اليه اليوم كدول يستشري فيها الفساد وتعاني شعوبها من التخلف وتتعطش للإعانات الخارجية وتموج حدودها في صراعات مسلحة وبوابات لتهريب السلاح والمخدرات ،وعلى الرغم من ابرام اتفاقيات الحدود الثنائية بين السودان ودول الجوار ، إلا أن المساحات الشاسعة الحدودية تظل مناطق مشتعلة ويصعب تغطيتها بنسب عالية وبنظرة لهذا الجدول يتضح لنا صعوبة ذلك:

الحدود السودانية مع دول الجوار

أما الحدود السودانية مع دول الجوار والتي تمتد الى (6780) كم فيصعب مراقبتها من الجانبين اللهم إلا من منطقة محدودة للعبور في الاتجاهين و يوضح الجدول التالي الدول الحدودية والمساحة بالكيلومترات مع كل دولة من دول الجوار

المساحة بالكيلومترات

الدولة

636

أرتيريا

727

أثيوبيا

448

أفريقيا الوسطى

1340

تشاد

383

ليبيا

1227

مصر

1973

جنوب السودان

6780

إجمالي طول الحدود

بالإضافة الى الصراعات الحدودية بين هذه الدولة وفي داخل كل مساحة تغطي الحدود المشتركة.

ولا نود أن نقول لأبناء بني شنقول تناسوا قضيتكم فهو حق مشروع للمطالبة بالأرض لكافة الشعوب ولا نقول لهم أن الوقت ليس مناسباً فقضايا التحرر ليست رهينة بحسابات الزمن ، ولكن الجنوح للحلول العملية التي ترضي منطقتهم وأبناء منطقتهم ولعلنا نورد النقاط التالية كمدخل للنقاش ومؤشراتلرؤية مستقبلية لأبناء منطقتهم :

1- إن الدول الأفريقية اليوم تتطلع للوحدة ليس بين الدول فحسب بل بين شعوبها بعد أن فرقتها القوى الاستعمار ناهبيك عن وحدة شعب كل دولة داحل حدودها ،وبعد انفصال دولة جنوب السودان يأمل الكثيرون بألا تكرر التجربة مرة أخرى وعلى الرغم من مرارتها فقد ولدت دولة جديدة في أفريقيا تعيش في صراع قبلي وسياسي ولكن الأمل في استقرارها مأمول.

2- إن الخلافات الحدودية بين السودان ودول الجوار على الرغم من حسم بعضها ولكنها تظل هاجساً يؤرق شعوبها فمنطقة حلايب التي كانت لعقود تُدار إداريا وأمنياً من أبناء السودان وتقطنها قبائل سودانية لا تزال محل صراع بين الحكومتين مع اختفاء بوادر الأمل في الوفاق فهل يفتح السودان جبهة للخلاف أخرى ؟

3- الحدود مع دولة جنوب السودان والتي تشكل الجزء الأكبر من إجمالي الحدود لا تزال محل خلاف بين الدولتين ، بوابات لتهريب السلاح وتحركات المعارضين من الدولتين وهي قضايا تكفي لانشغال الداخل بها .

4- ربما يقول البعض أن السبب الرئيس لطرح قضية بني شنقول الآن هو قيام سد النهضة عليها ولكنها كما ذكر الباحث يوسف حامد ناصر هي قضية طرحت منذ استقلال السودان ولم تجد آذان صاغية من حكام الدولتين ، الأمر الذي يمثل طرحها الآن كوسيلة لاستغلالها لتعطيل بناء السد ووسيلة أيضاً للمعارضين لبناء السد للضغط على أثيوبيا خاصةً في دولتي المصب السودان ومصر ، إلا أن بناء السد أصبح واقعاً على الرغم من المخاطر المتوقعة التي أوردها بعض العلماء والتي تحتاج لدليل وتوثيق.

5- لا أخالني أضع حلاً لهذه القضية من خلال هذه السطور ولكنها مؤشرات قد تساعد أبناء المنطقة لرضاء أبناء منطقتهم كالتالي :-

أ‌- حصر أبناء هذه المنطقة الذين لا يزالون في منطقة بني شنقول فمن طبيعي أن شهدت العقود السابقة هجرات داخلية ولدول الجوار وقد يكون البعض قد آثر الاستقرار في المناطق الجديدة .

ب‌-إعداد بحث احصائي لمتطلبات أبناء المنطقة من الاحتياجات الضرورية والتي تشمل التعليم والصحة والعيش الكريم خاصةً وأن عددا من المثقفين هم الأقدر على القيام بهذا الجهد . واقتراح المشاريع الزراعية والصناعات الصغيرة ومشاريع للاستفادة من سد النهضة الإثيوبي.

ت‌-عرض هذه المشاريع على اللجان المكونة من الدول الثلاث ( إثيوبيا والسودان ومصر ) بغرض التمويل تعويضاً لأبناء هذه المنطقة بوصفهم المتضررين من بناء السد والعمل على حث الدول الخليجية للمساهمة أيضاً بوصفها مشاريع ذات عائد مالي متوقع .

ث‌-الاهتمام بالتعليم من دولتي السودان ومصر بفتح البعثات التعليمية في المنطقة وتكثيف نشاط جامعة أمدرمان الاسلامية والأزهر الشريق وسوف تجد قبولاً بهذه الصورة من الدولة الأثيوبية حيث كانت محل خلاف في الماضي .

ج‌- العمل على قيام المشاريع الزراعية المشتركة للمنطقة الحدودية والتي تشمل بني شنقول وأن تساهم فيه مصر بالتمويل والخبراء الزراعيين كبادرة من حسن النية لأبناء الدولة وللدولة الإثيوبية ولضمان نجاح المفاوضات الجارية لضمان المياه لدولتي المصب السودان ومصر وهو حق مشروع للدولتين.

ح‌- إن الضمانة الحقيقية لرضاء الشعوب تكمن في استقرار ها وتوفير العيش الكريم ووسائل الاستقرار في التعليم والصحة والأمن والأمان وبقيام هذه المشاريع سيرى أبناء بني شنقول النور لاستشراق مرحلة جديدة داخل الدولة الأم التي تحتويها الأم الكبرى قارة أفريقيا.

Ismail عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بوجود المشروع الذي كان حلمأ يراود الدول المطلة على مثلث الحدود في هذه المنطقة " السودان ومصر وليبيا " وقد تم تسميته "بالمثلث الذهبي" بوصفة مركز التقاء للدول الثلاثة ومركزاً مبشراً للتكامل الاقتصادي ونقطة انتقال للأشخاص والبضائع وموقعاً لمشاريع صناعية متقدمة حسب رؤية أهل السياسية والاقتصاد في البلدان الثلاثة، على الرغم من أن هذا المثلث لعب دوراً كبيراً في التجارة البينة بين السودان وليبيا وتحويله من منفذ لنقل للسلاح ، إلى نقطة نماء وتطور وفاتحة خير على الدول الثلاثة.

ثم ننتقل الى الصراع لمنطقة أخرى في ولاية البحر الأحمر السودانية ليشتعل الصراع بين السودان ومصر على مثلث حلايب وشلاتين التي كانت تدار حتى وقت قريب بإدارة سودانية ، حتى ان 95% من المصريين لم يسمعوا عنها لا في كتب التاريخ أو الجغرافيا اللهم إلا ما أضيف أخيراً في وسائل الإعلام بغرض تأجيج الصراع بين الدولتين.

بعد أن علمنا من خلال سطور الأجزاء السابقة لهذه الدراسة ، مدى ارتباط السودان بصورة متلاحمة مع كافة دول الجوار من الناحية الجغرافية، يتضح لنا أن التلاحم بين القبائل الحدودية بين السودان ودول الجوار ( مصر – ليبيا- تشاد – أفريقيا الوسطي- أثيوبيا – أرتريا وجنوب السودان ) والذي وصل الى حد الانصهار العرقي والأسري، وهو الأمر الذي يقودنا للتعرف بايجاز عن هذه القبائل السودانية في كل ولاية أو مدينة حدودية، و بالتالي التعرف على أصولها وامتداداتها عبر الحدود في الجانب الآخر ، وانفتاحها على القبائل الأخرى في الداخل من خلال التصاهر والتزاوج وهجراتها المتعاقبة عبر التاريخ، و أثر هذه الهجرات فيما قدمته من عطاء بناء، حيث أن الهجرة ظاهرة انسانية عرفتها البشرية من أقدم العصور وتنوعت حسب دوافعها وما أحدثها من تغيرات في السلوك والتشكيل الاجتماعي.