اليوم الخالد في تاريخ الأمة السودانية التي أنجبت الرجال وأشرف الحرائر كانت على موعد في اليوم المشهود الثلاثون من يونيو 2019 انطلق المد الثوري رافعاً راية الثوار بالحرية والسلام والعدالة والمدنية والحكم الرشيد من العاصمة المثلثة وحتي شرق السودان وشماله وغربه وجنوبه ووسطة بعزيمة لا تعرف الخنوع وثبات وثورية بالملايين رغم صيحات المرتجفين في المجلس الانقلابي ومليشياته الخائرة بالمواجهة وكان الرد حاسماً من شعب لا يعرف الا السلمية والشجاعة والاقدام بالخروج والهتاف الداوي الذي جعلهم يهرولون ساقطين ويبلبلون ثوب العسكرية بالخنوع والاذلال ويرتفع الصوت عالياً من الثوار ورغم انقطاع وسائل التواصل ولكنه تلاقي مع أبناء السودان المغتربين والمهاجرين عبر العالم ليجلل صوت الثوار على كل بقعة في الداخل والخارج والهدير العالي بصوت الحق والصدق فأخرس المرتجفين في الداخل الذين نالوا اسم الشواذ داخل بلدناهم بمن ناصروا المجلس الساقط ، نعم هو الصوت العالي الذي تردد صداها عبر الحدود ليصبح نبراساً لشعوب القارات ودروساً في الحرية والنضال السلمي المنتصر باذن الله وصوت سمعه الناس وكأنه يحمل رسالة قوية لحكام الاشقاء في السعودية وأبو ظبي ومصر الكنانة ويقول لهم Now Stop .
وانتصرت المليونية بل ضاعفت العدد وكانت كالسيل الجارف ووقفت أمام أبواب أصنام في القيادة العامة والقصر الجمهوري أحاطوا أنفسهم بالزبانة وأرتال الحُراس ولم تسعفهم عسكريتهم باطلالة على اللجموع الهادرة ظناً منهم وبتفكيرهم القاصر بحدوث مذبحة جديدة باقتحام الثوار لحصونهم وكانت جموع الثوار على دارية خلف قياداتهم الواعية من تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير نعم هو يوم المليونية الذي سقطت فيه أصنام قريش من جديد بالكلمة الهادرة الصادقة بعد أن سقطت بالرسالة المحمدية الخالدة ليصبح صوت الاسلام هو الحق وما عداه باطل فسقطت اسطورة المجلس الانقلابي وهرول نحو الوسطاء ليجد له مخرجاً بموافقته على التفاوض وصوت الثوار لا يزال وسوف يظل عالياً برفع مطالب الثوار حتي نهاية بقايا النظام الساقط وعلى الرغم من أن الصوت الذي يعلو كل كلمات بهدير الثوار الحالي والقادم الا أن كلمات حق لا بد أن تُقال .

أولاً : رحم الله شهداء ثورة الشباب وشابات السودان في 30 يونيو و29 رمضان والشفاء العاجل للجرحى وما وقاحة للكذابين بأن الرصاصات كانت من جانب الجموع الشريفة وهم أدمنوا الكذب وتمادوا فيه حتى أصبح ديدنهم وعيب عليكم يا أبناء الكلية الحربية السودانية .

ثانيا: بكاء الرئيس في جمع هزيل هو العويل الذي ينذر بالنهاية فقد قربت ساعة الانهيار الكامل فلك الحق أن تبكي عليه مجلس يستحق العطف أما جموع شعبنا فتبكي على شهداء الأمة الذين جعلتموهم هدفاً لكم وواصل البكاء بالحسرة الندم على خيانة الأمانة وتلقي التعليمات من قادة دول وهم في العرف السوداني تحت أقدامنا ونحن أصحاب الأمر والنهي .

ثالثا: حصيلة هدير المليونية في الداخل والخارج رفعت سقف المطالب والثورة حرية وسلام وعدالة ومدنية 100% والقيادة يارئيس المجلس مدنية فلا تحتار سوف تجد مكاناً آماناً في داخل البلاد أو في دول تحاف الثورة المضادة فمنذ توليك القيادة صمت دهراً ونطقت كفراً بمتطلبات ثورتنا العظيمة.

رابعاً: كانت الفرصة ممتازة للثوار ليكشف أنصاف الرجال من الطغمة الفاسدة والانقاذ الوهم ولنفاق والاسلام السياسي الغدر والسرقة عن وجوهم الكريهة عبر وسائل الاعلام من بقايا اعلامي الفشل من النظام المدحور والكشف على المليشيات الجبانة التي قتلت غدرا وعلى الرغم من السلمية فانها خاضعة للحساب ,

خامساً: تجمع المهنيين السودانيين وقوى الحرية والتغيير مطالب بالمبادرة باعلان المجلس السيادي وحكومة الكفاءات والمجلس التشريعي من الشرفاء وفي نفس الوقت على جماهير الثورة حماية القيادة من غدر الجبناء ،، وخطوة لا بد منها بأن نسبة 33% من أعضاء المجلس التشريعي تكون من شرفاء القوات المسلحة من المعاشيين الذين غدرت بهم الانقاذ بالاحالة خلال ثلاثين عاماً وهم بالألاف والاختيار لن يكون صعباً فبالتواصل يمكن تقديم سجل الشرفاء للمجلس التشريعي.

الثورة ماضية بالصمود والمدنية حاضرة والخطوة التالية تحمل بشريات صمود الثوار بالله التوفيق.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////