اليوم يشهر سلاح السلمية أقوى امكاناته وتطلعاته نحو المدنية وهو اليوم الثاني للاضراب العام الذي دعت اليه قوى الحرية والتغيير استجابةً لنبض الثورة والمعتصمين أمام القيادة العامة وفي كل ساحات مدن السودان وفي الأقاليم وهو السلاح البتار الذي أقلق من يريدون عودة النظام الساقط المباد وبالتالي رفع الصوت العالي بلا عودة لحكومة عسكرية ولا عودة لحكومة نفاق وفساد وانهيار أخلاقي لدولة الكيزان والاسلام السياسي النفاق والانقاذ الوهم السرقة والمفسدين ولا عودة للشعار الكاذب بالتوجه الحضاري الموصوم بالسقوط الخلقي ، بل الاصرار على سلمية الدولة مُعافى من دنس الذين خربوا البلاد وشردوا العباد وأذاقوا الناس ويلات العذاب ,,, وتكشفت لدى جماهير شعبنا أساليب الخداع بمقدراته وبثورته العظيمة فقد هلل الناس بانحياز القوات المسلحة ومليش ات الدعم السريع لثورة الشباب والشابات فرحين بموقفهم لحماية المعتصمين من بطش الهمبول الساقط البشير وبقياداتهم الواعية من تجمع المهنيين وتحت مظلة الاعتصام وقوى الحرية والتغيير ،، وفي أيام معدودة تبدلت الصورة التي كانت ساطعة لميلاد الأفق الجديد لشعب السودان الذي عانى ثلاثون عاما من القهر والحرمان متطلعاً لحقه المشروع الذي انتزعه من القوة الغاشمة بحول الله ونضالية الشباب والشابات وسرعان ما تبدلت الأحوال من جانب المجلس العسكري في مطاولات غير مبررة ومراوغة مقصودة ومدبرة وكأنما هم في شتات في تحركات لا علاقة لها بنبض الشارع والثورة وكسباً للزمن الذي حسبوه خطأً في صالحهم وبدت النوايا تظهر في السطح وبصورة عشوائية مع اصرار تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير والمعتصمين على مدنية الدولة وانتصار الثورة الخالدة. 

قلناها وقال غيرنا بأننا نربأ أن تنحاز القيادة الحالية للقوات المسلحة للنظام الفساد المنهار وتمنينا ألا يخيب طننا بحكم قاسي عليهم يجعلهم وصمة في حق شعبهم ووسط ضياط وجنود الجيش السوداني وأسرهم فهو طريق لا يتمناه أحد وقد شاهدوا بالعين المجردة فساد المفسدين ونفاقهم فكيف لقائد عسكري يحمل ارثاً عظيماً لقوات الشعب المسلحة من قوة دفاع السودان الى اليوم أن يُعيد النظام القديم بكل سلبياته وفساده ولكن لا يزال الأمل يرواد الثوار للعودة للطريق المستقيم وليعلم الجميع بألا شرعية في الحياة السياسية الا من الشعب والمعتصمين وقود الثورة .. ولهم هم مايشاؤون في الترحال كسباً للشرعية الناقصة بالترحال بين الدول ومباركة المحاور الاقليمية واطلاق التصريحات الهوجاء والمستفذة بالتهديد والوعيد وأحياناً كأنها تهدئة خواطر الناس وتتسابق التصريحات بين الدعم السريع من جانب بقائد جعل الجيش ورثاً له ولشقيقه وأخرى من جانب الناطق العسكري تختلف شكلاً ومضموناً وثالثة تقول بأن المجلس العسكري في وئام تام أهو المجلس العسكري الحالي أم الذي تكاثرت استقالاتهم أم مجلس منتظر في مستقبل الأيام. والقضية الأساسية التي أمامنا هي حسم الخلاف القائم بجلسة لا تحتاج لأكثر من ساعة واحدة اما القبول بالمدنية أم العسكرية أو باتفاق يرضي الطرفين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير و رضاء المعتصمين والثوار في كل بقعة من أرض السودان بعد رضاء الله.

وليعلم قادة القوات المسلحة بأنه على الرغم من التفلتات وعدم الانضباط الذي ساد المرحلة الساقطة بالضعف والوهن الذي أصاب البعض وفتح الباب للمنحرفين من قادة الكيزان للتلاعب بقدسية هذا الصرح العظيم لجيشنا والوطني فعليهم واجب حماية العقيدة العسكرية بتاريخها الناصع الشريف وهل تحاتجون لتذكيركم بتاريخ القوات المسلحة الشريف ؟ فهي دروس وحكايات بطولية تداولتموها خلال داراستكم للعقيدة العسكرية وشاهدتموها بالعين المجردة على الرغم من تطفل المنحرفيين من الكيزان على النيل من هذا الصرح الكبير وطالبناكم كما طال غيرنا بالتبرء من الكيزان ونهجهم الفاسد بقسم جديد سواء كنتم في السلطة القادمة أو خارجها .

لقد ضاع من الزمن الكثير ومابقى الا القليل لصبر الثوار وتطلعاتهم لاجتثات النظام الفاسد المنهار من جذوره وارساء قواعد المرحلة القادمة للحكم المدني ورسم ملاحم مرحلة الديمقراطية والعدالة والحياة الكريمة وليبدأ رئيس المجلس العسكري من نفس البقعة التي خاطب فيها المعتصمين بالانحياز للثورة وتسليم السلطة للمدنيين ويعود اليوم قبل الغد الفريق أول البرهان مشيراً ليعلن الاتفاق مع تجمع المهنيين و قوى الحرية والتغيير بالاتفاق النهائي على المرحلة المدنية القادمة ليحفظ للجيش قدسيته ومكانته ويظل حارساً أميناً لمكتسبات شعبنا .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
0097450161416