سنوات تمضي متعثرة يغطيها السواد الكالح وتتناثر من خلالها ويلات الانقاذ الوهم على شعب السودان الصابر لتنال كل مدينة وفربة وأسرة وفرد نصيبيها من الظلم والجور وتتنوع المظالم من حروب أهلية نتااجها تشريد وقتل جماعي وتهجير فصري وتكميم الأفواه للتلطقين بكلمة الحق وغلاء فاحش ومتعمد بأيدي شيطانية تجسة وحرمان الناس من العيش الكريم وأدل على ذلك ما جاء في هذه الصحيفة (سودا نايل ) قبل ايام لبكاء طلبة المدارس الأولية لحرمانهم من وجبة الافطار والمجهول لباقي اليوم والايام , ورائحة الفساد والمفسدين تزخم الاتوف وتتواصل عملبات التشريد في كافة الموسسات المدنية والعسكرية وارتفاع لرسوم الماء والكهرباء والمدارس والصحة والتعليم وتغك للعائلات بسبب التعسير والعوز والفقر الذي أصبح سمات الانقاذ والتوجه الحضاري والاسلام السياسي ليصبح الحال اليوم لحرمان حتى من رغيف الخبز واغلاق الفران لعدم توفر الدقيق لتحقق الانقاذ هدغها بشعار الجهل والجوع والمرض على شعب هو من أطهر الشعوب والجميع على وجه الطبيعة يعرفون أصالة شعب السودان ونقائه وهو اليوم يتجرع فشل تجربة الانقاذ الوهم بشقية المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي ولينال هؤلاء صغة المكروهبن والمذمومين لانتظار اليوم الموعود لعقاب السماء قبل الآرض من الحساب لتردي الأوضاع ومعاناة شعب صابر لعقود أمام الجبروت والظلم المتلاحق ومعارضة تتعثر في خطاها فتارة مع السلطة الحاكمة وهرولة لتنال رضاء الحاكم في قيادة وزارة هامشية أو مكاسب شخصية ثم تعود لقواعدها محسورة لتستقر بين الدول المضيفة وتتشتت الى فصائل مختلفة في نهجها وأهدافها ليسري الشتات والانقسام حتى على الاحزاب الكبيرة مخلفة ورائها كتل بشرية تعصف بها رياح النزوح والتهجير القصري بين دول مجاورة تحتاج للعون أكثر منها ويستمر الحوار بينها وبين السلطة فاقدة المصداقية وهي في اصرارها على السير في طريق الضلال بحرمان شعبها من أبسط حقوقه في الحياة الحرة الكريمة مهللة بمشروع حضاري أو اسلام سياسي كما أسموه وقد وصل المشروع لدرجة الفشل المدمن بعد أن أصبح التهميش علامة مميزة ينال بها سكان الحضر والريف والأطراف وما أعظم أن يخاف الناس من حساب الله وما أعظم أن يتصف الناس بالمصداقية والأمانة المطلقة في غياب كامل لهذه الصفات لحكام عقود الانقاذ الوهم والاصرار على الامعان في نفس المسار والدولة نفسها في طريها للانهيار .

واليوم بعد أن وصل الحال الى المستحال واوصدت ا الأبواب التي لا تقبل المراوغة تتعالى صرخات شعبنا لتنبري فئة نن الرجال المخلصين ورضعوا من رحم الأمة السودانية وحباهم الله بالأمانة والصدق واستلهموا عنفوان قادة هم في رحمة الله أمثال بعضهم وهم بالمئات الأمام عبدالرحمن المهدي والشريف الهندي والميرغني واسماعبل الأزهري وعبد الله خليل ومبارك زروق ومحمد أحمد محجوب وعبد الخالق محجوب ومحمد صالخ عمر وغيرهم واذا خانتهم الذاكرة فليتذكروا الأباء والاجداد وطهارة الانسان السوداني في أشخاصهم.

ولا نطالبهم بفتوى أو كلام معسول ولكن بتصور متكامل لتحقيق المعجزة وللخروج من هذا النغق المظلم ليتتضمن المخارج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية القائمة على الحريات العامة وفي مقدمتها توفير العبش الكريم لكافة أبناء شعبنا وأن تتفق أطراف المعارضة على كلمة سواء بقيادة موحدة يتقبلها الناس وتقديم الحلول العاجلة والآجلة لمرحلة التغيير نعم هي حزمة من الاصلاحات المستدامة لتكون دستور الانتفاضة والتغيير ورسالة يقدسها الناس وتساعد على قناعة شعبنا بالقادم والمباركة لتحقيق المعجزة وهي مرحلة لاجتثاث المفسدين والمضللين لينال شعبنا شرف ما عرف به غبر التاريخ من أمانة وصدق وكرم وشجاعة.

صرخة داوية من شعبكم الصابر يا قادة الفكر والسياسة أعطونا تصوركم للمرخلة القادمة وسوف نقدم الغالي والنفيس لمستقبل مشرق لسوداننا هو تصور واحد من قوى وطنية وبقادة موحدة بمشروع وطني يلتف الناس من حوله وفق جطط زمنية محددة فيها صفة الالزام في التنفيذ والا الندامة في الرجوع عنها فماذا عندكم ومتى ستتطرحونه ومتى سوف تنشروه وسط جموع شعبنا ؟ المعاناة طالت قولها ايها الصادقون هذا هوبرنامجنا ونشهد الله عليه فالتفوا حولنا وان تقاغسنا في التنفيذ بغد التغيير فأهدروا دمائنا وتولو ما شئتم من وزارات ووظائف ولكن تعهدوا بتوفير الحياة الحرة والكريمة لشعبنا والا فلعقاب قاسي لكل ذلة أو اخفاق وأعلموا أن القائد بعد التغيير هو شعب السودان وحده لنظام ديمقراطي معافى وسليم والله قادر على تخقيق الأماني الصادقة.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.