قول الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ .)
من نعم الله على السودان أن توالدت أجيال ونخبة خيرة اتصفت بالأمانة والصدق ورجاحة العقل والرؤية الثاقبة لتتوج بأرفع الأخلاق الحميدة وهم على مر السنوات مكان تقدير واحترام الناس كل الناس ومنهم من أضااف العطاء في العمل الانساني والاجتماعي هي أجيال حباها الله بالمهنية العالية المتفردة في مجال الاقتصاد السوداني ومنهم الوزير والوكيل ولآخر منظمومة العقد الفريد الذين تشرفت بهم أجهزة الاقتصاد والتخطيط والنظام المالي وربما يحتاج حصر الاسماء لمجلدات ونذكر على سبيل المثال الشريف حسين الهندي ومأمون بحيري وأبراهم منعم منصور ورااحلنا المقيم الذي غيبه الموت بالأمس الوزير السابق والوكيل الأول السابق للاقتصاد والتخطيط والسياسي المحنك الذي اتصف بروح ديننا الحنيف في معاملات مع الناس وهو باشاً للصغير والكبير وحتى من ادعوا أنهم خصومه كان يقابلهم ببشاشته المعهودو ،، بل هو صاحب القررات الصائية حتى أصبحت ملامح مدرسته الاقتصادة (تبسيط الاجراءات واتخاذ القرارات الصائبة والسريعة) وكانت له رؤياه لاصلاح ما أفسده الدهر خلال العقود الماضية من عمر الانقاذ كمشروع الجزيرة وغيرها من المشاريع الانمائية بعد أن خربها أصحاب الولاء بلا خبرة أو دراية وأحالوها الى رماد .
كان تواقاً للكتابة وتسجيل الموجهات لمستقبل السودان الواعد قبل عامين ولكن داهمه المرض والارهاق بعد المعاناة التي لاقاها من زبانية الانقاذ من التعذيب في بيوت الأشباح وسجون الظلم في همجية لا تخطر على بال أحد ومن الغريب أن يعتلي هؤلاء الزبانية أرفع المناصب حتى الوزارات السيادية ومن الظبيعي ان تؤثر عليه هذه الممارسات الهمجية أثار سلبية على صحته الغالية التي هي ثروة قومية للسودان كله ، ولكنه ظل صابراً على الضيم ولقد صادفته يوما عند أداء العمرة في الحرم المكي وهو يؤدي الشعائر المقدسة وهو يحضن الكعبة المشرفة بدعوات مستجابة باذن الله لاسرته وأهله ومعارفه ولكل أهل السودان. كان حريصاً للتواصل بين الناس وما من عمل خيري والا كان هو رائده رحمه الله . أبوزيد محمد صالح كان يسايرياً في نهجه السياسي وفي نفس الوقت كان انساناً في تعاملاته التي طابعها التهذيب واحترام الرأي الآخر وهذا دليل على المنبت الحسن الذي ولد وتربى فيه وليس أدل على ذلك من نهج اخوته فهاهو أستاذ الأجيال في الاعلام محجوب محمد صالخ في تواضعه والصبر على المعاناة فله ولأهله العزاء والعزاء لكل أهل السودان بصفة عامة ولأهل مدينة الخرطوم بحري بصفة خاصة. .
عاصرته في أيامه الأخيرة وهو يصارع المرض وبجانبه زوجته ورفيقة حياته وهي في صبر وبقضاء الله وأبناءه حتي الذين على البعد ،، والبار بوادية ابنهما عصام الذي رعاها أحسن رعاية بعد رعاية الله وما قامت به الدكتورة السودانية البارعة في عملها وأخلاقها عفراء مصطفي ولاها الله بالعافية ، حتى نقل جثمانه الطاهر ليوارى الثرى في الخرطوم بحري حلة حمد ليشهد التشيع الالاف من محبيه على مستوى العاصمة ويتوافد الناس بأسراب لتلقى العزاء منهم وعليه ومن نافلة القول الاشادة بالأخ زكريا شمس الدين الذي لم يترك شاردة الا وحاولها في نقله لتكملة العلاج بالسودان مع خيرين حتى من الدولة ثم المبادرة في القيام باجراءات استقبال الجثمان الطاهر ونقله لمثواه الأخير.
نعم أبوزيد الذي دفع ضريبة الوطنية كاملة قضى الكثير من سنوات عمره في السجون السياسية فنال شرف الوطنية الصادقة وهو الانسان الذي كان تواقاً للعمل الاجتماعي وبخاصة الرياضي فبجانب عضويته لاتحاد كرة القدم أيام مجد الاتحاد كان الراعي الأمين لأندية بحري وعلى رأسها شيخ الأندية الرياضية التحرير ( استاك ) وتشرفت بمجلس ادارته سنوات وان يقدم النصيحة والمشورة دايما ويوصي الجميع خيراً بأندية بحري الاملاك والأمير وشمبات وكوبر والشعبية والثريا فاستحق تقدير جميع الرياضيين..
لقد فقد السودان واحداً من أبنائه البررة وفقدته أسرته وأهله ولكن سوف تظل ذكراه خالد يوم تكريمه قريبا باذن الله ورحم الله الجيل الذي قدم للسودان كثيرا وأمد في أعمار الذين يعيشون بيننا فلا لاتزال بلادنا عامرة بالحب لهم والفاء . ’


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.