الهروب من الحقائق في الغزو العسكري للسودان
واعادة واقعة عام 1976 وأهمية مصارحة الشعب السوداني بالحقائق

بداية القول في أذهان الناس جميعهم : أهو غزو خارجي تقوده مصر وأرتيريا والأمارات ؟؟ أم هجوم من قوى المعارضة المسلحة السودانية بفصائلها المتعددة وتشمل دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وشرق السودان ؟؟ ولماذا تواجه السلطة الرد بدلاً من الاستحياء ؟؟ وفي كلتا الحالتين فان الغالبية العظمي من شعبنا تنتظر حقها المشروع في الغاء القرارات الاقتصادية الجائرة ورفع المعاناة عن كاهلهم وهو قرار اذا تم يكون في منتهى الشجاعة لتصبح المرحلة التالية في التغيير الشامل.
فأحداث وقضايا مطردة وقرقعات للسلاح ونفير لجمع السلاح من الناس وأجواء تنذر بالحروب عبر المنافذ الحدودية من البوابة الشرقية للسودان بعد أن وجدت طريقها من الغرب عام 1976 وأسموها الغزو الليبي ،،، والغزو الخارجي مهما كان نوعه ووصفه ،، فهو مرفوض . بعد أن أصبح حالنا اليوم يفرق ولا يوحد بعد الهجمة الجائرة على قوت الشعب وارتفاع الاسعار والمواد التمونية ووصلت لحد الحرمان من الخبز ، الغزو الذي يخفيه النظام يتطلب بالدرجة الأولى تماسك الجبهة الداخلية لشعب تفرقت به السبل وراء السعي لمتطلباته المشروعة في الحياة الحرة الكريمة بالغذاء والصحة والتعليم والبيئة النظيفة وتقليل تكاليف المعيشة في المحروقات والكهرباء والماء ،، وهي هجمة تفوق الغزو الخارجي لتصبح القضية الأولى في حماية أهل السودان رفع المعاناة عن كاهلهم الذي امتد ل 28 عاما متتالية بالقهر والامعان في الحرمان بالقرارات الاقتصادية الجائرة والوعود من أصحاب السلطة الذين أصابهم المرض في عقولهم بالوعيد بزيادة القرارات الظالمة التي تمس المواطن في قوته وقوت أولاده. وتفاديها لايتطلب هذا الاجراء حشد الجيوش وعسكرة الساحة وانما قرارات شجاعة من رأس الدولة ونائبه الأول دون سواهم من أركان السلطة الزائفة التي سوف تنهار يوما بهدير الجماهير المغلوب على أمرها ،،، نعم قرارات عاجلة برفع المعاناة والضائقة المعيشية عن شعبنا وحمداً لله أنكم لبست ثوب العسكرية التي تعني الشجاعة والاقدام قولوها يرحمكم الله وتفادوا لعنة الناس والمظلومين قولوها قبل خوض حروب لانعرف مداها وحقيقتها فقد كذبوا علينا يوما بالغزو الليبي فكانت قوى معارضة وحاربو ليبيا الدولة وقادتها وتركوا أركان الغزو يمرحون واعتلوا وزارات وقيادات لفترات متعاقبة،فالعسكرية أيها القادة تتطلب الصدق وبادروا بالخطوة الأولى بالغاء القرارات الاقتصادية الجائرة ورفع المعاناة عن شعبنا الذي يردد كل صباح بالصوت العالي والخفي ( بقولة : يارب ،، يا رب ،، يا رب ) .

بالأمس قالوا أن ليبيا قامت بفزو السودان واتضح انها كانت حركة وطنية من المعارضة في الخارج أخفقوا في تخطيطها فكان ضحاياها من الذين غرروا بهم أرتال من الشهداء كان تصدر عليهم الأحكام تحت ظل شجرة وقد احضروهم للقاضي ليصدر أحكامه الجائرة عليهم بالاعدام ، ويساقون لمنطقة الحزام الأخضر للتنفيذ بشهادة الحاضرين آنذاك ،، والقائد الذي أوكلوا له المهمة في الداخل ضل طريقه لمواقع الاستيلاء على السلطة فكان شجاعاً عند تقديمه للمحاكمة وقد شهدناها وظل ثابتًاً لملاقاة الموت ألا رحم الشهيد محمد نور سعد ورفاقه البررة وتوالت الأحداث وسط ركام شهداء المعركة ببضرب طائرة الامداد من العراق التي أصابتها تيران الغدر وكان على متنها الشهيد محمد سليمان الخليفة ( ووالده كان أول قائد لجيش السودان بعد الاستعمار ) ثم المصالحة الوطنية بالتنازلات المعروفة ونسى الناس الشهداء االشرفاء للمعركة التي أسموها الغزو الليبي . نقول هذا حتى لا تتكررر الرواية واليوم قوى المعارضة المسلحة على حدود البلاد الشرقية.
واليوم تتكرر الرواية المغلوطة بالغزو القادم من الحدود الشرقية من أرتريا صنيعة أهل السودان واستقلالها من الدولة الآثيوبية وأن الغزو قوامه قوات مصرية وارتيرية وأماراتية والدولة الاثيوبية تقوم باستنفاراً لجماهير شعبنا التي تئن من من الحرمان لسنوات ،، وحتى لو كانت حرباً بهذا التصور المشكوك فيه فانه يهدف بالدرجة الأولى لضرب سد النهضة الاثيوبي الذي أصبح حقيقة واقعة وخيراً لشعبها رغم كيد أصحاب النظرة الضيقة والخواء الفكري. سبحان الله دولة كارتيريا تتطاول على السودان فلماذا لا تتم المواجهة داخل أراضيها واعادة قيادتها الى رشدهم ؟؟ ومن العيب أن يخيفنا الغزو الارتيري .
لقد أصبح الاعلام الجديد عبر وسائل الاتصالات يفوق الاعلام المرئي عبر الفضائيات لخلو بعضها عن الصدق والشفافية فهو اعلام جماهيري مفتوح بين الناس حيث يتداول المتلقين أخبار عن قيادات مسلحة للمعارضة السودانية على حدود السودان وحتى لوكان اعتمادها على دول أخرى في التدريب وتوفير السلاح يبقى أمامنا أمران : اما التفاوض المباشر معها سلمياً أو ضربها في معقلها حتى لو كان خارج الحدود السودانية وهو أمر يعتبر من أعمال السيادة السودانية المطلقة أما التداري بالغزو الخارجي العسكري من أرتيريا فيمكن عقابها ومصر تحتل حلايب وشلاتين وآن اخراجها وعودة المنطقة لحضن السودان أصبح وشيكاً ،، وأما الأمارات فعليها أن تحذر ، وأما قطر فحليف للسودان ويكفيها الحصار الظالم من دول الحصار الباغية ،، مما يتطلب الاعلان بأن الغزو الخارجي من قوى المعارضة المسلحة السودانية ووقتها سوف يرى قادة النظام موقف شعبنا اذا بادروا في أقرب وقت برفع المعاناة والضائقة المعيشية عن كاهله واعلان الحريات العامة وهو حق مشروع له.زعلى قوى المعارضة أن تعلن وحدتها لاسقاط قوى البغية بشفيها الوطني والشعبي الذي يتسلل هذه الأيام للعودة مرة أخرى لقهر الناس وضياع ما تبقي من القيم والأخلاق والممتلكات .
ان الحركة النضالية في هذه المرحلة كلُ لا يتجزأ بالاصرار على اسقاط القرارات الاقتصادية ورفع معاناة شعبنا وتوحيد صفوف المعارضة بشفيها المدني والعسكري ولا بد أن يعلم قادتها أنهم في مجملهم يشكلون 30% فقط والغالبية من قوى شعبنا تشكل 70% وهي القادرة على اسقاط القرارات الجائرة وحماية بلادنا من الضياع وللحديث بقية عن التحالفات في المنطقة والقواعد العسكرية المنتشرة على حدودنا لأن قضية شعبنا الآن النضال من أجل الحياة الحرة الكريمة وبالله التوفيق.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.