الرابط المقدس الذي يوطد العلاقة بين المواطن ووطنه  شعباً وأرضاً وبحراً وجواً أصبح كالخيط الرفيع تنتابه التقطعات عند بعض الضالين بين فترة وأخرى من خلال الممارسات في الجنوح نحو الفساد  والضلال  وبالعمالة الأجنبية والظلم الفادح لقهر  الشعوب وممارسة تكميم الأفواه  وحرمان الناس من أبسط متطلبات الحياة الكريمة في الغذاء والدواء والتعليم  والخدمات العامة لتظل هذه الفئات تنتظر يومها من العقاب في الآخرة قبل الدنيا من شعبنا الذي لا يستحق الا التكريم.

أما أصحاب الصراط المستقيم فهم  قد نالوا شرف الأغلبية على مدى سوداننا الحبيب فكانوا ولا يزالون هم الأغلبية الصامتة المنكوبة التي تجرعت  الجوع والحرمان ووصل بعضها لحد الفقر ، وهم الذين لا تزال النخوة الوطنية  تتجسد في قلوبهم من  أهل الفكر  والعلم الذي ينفع والقادة الشرفاء الذين تبرأوا من كل دنس وانحراف قرضعوا من حضن الوطن والوطنية الصادقة وهم يرددون قول الشعر ( في الفؤاد ترعاه العناية . من ضلوعي الوطن العزيز).

والقضايا والأحداث الماثلة أمامنا اليوم أصبحت واقعاً يداهمنا شئتا أم أبينا خاصةً التي تتعلق بتجييش الجيوش وغياب صوت الحكمة والتعقل واعلان الحروب  في غياب نتائجها والسودان محاط بحدود ممتدة بالاضافة للمنافذ البحرية والنهرية وجميعها مناطق توتر وصراعات:                                 

المساحة بالكيلومترات

الدولة

636

أرتيريا

727

أثيوبيا

448

أفريقيا الوسطى

1340

تشاد

383

ليبيا

1227

مصر

1973

جنوب السودان

6780

إجمالي طول الحدود

والأدهى وأمر من ذلك القواعد العسكرية التي انتشرت  بين أثيوبيا وأرتيريا  وجيبوتي  والتي أصبحت مرتعاً لتحالفات  عسكرية جمعت بين القاصي والداني من بلدان تربطها بشعبنا أواصر القربى  والمصالح المشتركة . ومن المحزن أن تنضم فصائل من المعارضة المسلحة لأحدى هذه التجمعات ، لذا فقد كان من الطبيعي أن يحتاط السودان  للهجمات المتوقعة والتي تشكل غزواً على أراضيه والتي بالطبع سوف تكون الوسيلة لتدخلات غير محسوبة من الدول الحدودية  أو الأجنبية.

هذا هو الواقع المُعاش اليوم لوطن يئن أهله من الحرمان ويتجرع أخطاء نظام جثم  عليهم 28  عاماً وهم في صبرعلى الويلات التي أسموها ابتلاءات بينما سادة النظام في رغد ونعميم  ووعود من المعارضة  باسقاط النظام ببيانات جوفاء تملأ الساحة ضجيجاً وتتهرب عند قيام كافة الانتفاضات الشعبية وتترك شبابنا وسط حمامات الدم شهداء عند ربهم يرزقون وجرحى ومعوقين لتنال مسمى المعارضة العرجاء التي تعيش في تشتت وانزلاقات سياسية وراضية بالفتات  من بقايا السلطة والجاه وقيادة حاكمة تهرول وراء التفاوض مع معارضة مسلحة مقسمةُ أوصالها وتاركة الغالبية من شعبنا يعيش المعاناة والحرمان وبالأمس فقط أطلعنا على بيانتها النارية باسقاط النظام وهو أمر مرحب به بشرط أن يتولوا المقدمة في الانتفاضة الشعبية .

 أما الأحداث الماثلة أمامنا والتي تتطلب وفاقاً وطنياً يجمع كل أبناء السودان بمُقاومة شريقة يقودها أصحاب الأغلبية من شعبنا وتفادي العنتريات الجوفاء من جانب السلطة الحاكمة كالذي صدر من من نائب رئيس الجمهورية  ( البمد راسه بنقطعه ليه ) وهو كلام محسوب عليه وعلى النظام الحاكم , فالمرحلة تتطلب وافاقاً يجمع الناس لمواجهة المرحلة القادمة  بقيام حكومة وطنية خالصة أغلبتها من  المهنيين وأصحاب العلم والمعرفة  لتفتج  الطريق لمرحلة انتقالية قادمة ,      واذا نظرنا الى الأحداث فسوف نجدها تجمع الناس على كلمة سواء في حق الوطن والمواطن وعلها تفتح الباب  للوفاق على حكمومة المرحلة الانتقالية  وعلى رأسها  المشير عمر أحمد البشير  بصلاحيات محددة واستبعاد  كل الذين كانوا وبالاً وخرابا على السودان وشعبه  كالتالي:

أولاً :  قضية حلايب وشلاتين وهي قضية محسومة  بأنها منطقة سودانية وعائدة لحضن الوطن وتتطلب وفاقاً سودانياً لتتراجع جمهورية مصر العربية وقيادتها الحالية عن قراراتها الطائشة باحتلالها وتسليم الأرض لأصحبها ولدينا الكثير من وسائل الضغط  لارغمها اذا  خلصت النيات في الداخل وتوحد أهل السودان في هذه المرحلة بحكومة انتقالية وطتية.

ثانياً :  سد النهضة الأثيوبي وهى فضية قد حسمتها القيادة الأثيوبية بأن أصبح السد حقيقة واقعة  ولا رجعة فيه ليس من القيادة فقط بل من الشعب الأثيوبي بعد أن اتًيح الأمل المنشود لأثيوبيا  وشعبها في رسم خطوط المستقبل والتنمية المستدامة

ولعلنا  نسمع صوتاً من جانب  دولة المنبع إثيوبيا ، الذي يُغذي النيل الرئيسي  بنسبة 86% من أرض أثيوبيا هو صوت  الشاعر هايلو يوهانس يقول مخاطباً النيل الأزرق بعبارات  مختلفة وممزوجة بمعاناة شعبه:

لو أن لديك عيوناً ترى

يا نهر أبباي يا أيها الخامل

لكنت رأيت ولو للحظة

ذلك الرجل يكاد يحترق من العطش

لكنك هجرته  وذهبت الى أماكن أخرى

وهي ترجمة صادقة عن حال  الأثيوبيين الذين عانوا من الجفاف والجوع والتشريد والمياه نابعة من أراضيهم وتتدفق هدراً وعطاءاً لدول المصب. لذا فقد أصبح سد النهضة الأثيوبي قضية  حياة للشعب الأثيوبي (كتابي سد النهضة الأثيوبي  2015 )

علماً  بأن  كل من الحكومة الأثيوبية  والسودانية أكدوا  على ضمان وفرة المياه لجمهورية مصر العربية وهو أمر يتطلب الوفاق  من أهل السودان على مصلحة السودان من قيام سد النهضة خاصةً الذين يخوضون في جدل دون المعرفة بعلوم المياه والطاقة طالما السودان هو المستفيد من الطاقة الكهربائية  وتنظيم سريان وحجز المياه في السدود السودانية في أوقات معلومة مع قناعة كل سوداني بأهمية وفرة  المياه   لشعب مصر بعيداً عن العويل والتهديد بضرب السد عسكريا  هذه الحرب التي سوف تكون وبالاً على مصر  ،  والسودان يمثل الضامن للمياه واخماد نار الحروب وتوجيه النصيحة الخالصة بأن أفريقيا باتحادها ودولها سوف تكون ضد هذه الفعلة الطائشة ، ونعود ونقول بوحدة الشعب السوداني  يقيادة انتقالية وطنية هى الضمانة الوحيدة لاستقرار المنطقة .

ثالثاً :  القضية الهامة والأساسية هي وحدة  الجبهة الداخلية السودانية بصلابة وشموخ وكما ذكرنا البداية بحكومة وحدة وطنية أولاً ورفع المعاناة عن شعبنا فهو صاحب الحق في الحياة الكريمة بالغاء كافة القرارات الاقتصادية الجائرة الأخيرة التي امتدت حتى لقوت عيشه من زيادات في الخبز والمحروقات وقس عليها من أتوات وضرائب وليس هذا بالأمر العسير فمن حق شعب السودان أن يعيش في حياة حرة وكريمة بعد أن تركت قيادة الدولة (لأفندية اتوزروا ) واصبحت القرارات في أيديهم كلعب الأطفال  واعلان الزيادات على كاهل الشعب  وتلحقها وعود بأخرى في المستقبل   فأي عقلية حاكمة تقرر وتقول هذا غير ادمان الفشل الاقتصادي والأخلاقي وليننظر لما حولنا من الدول التي تحالفنا معها فان صاحب القرار هو رأس الدولة وليس موظفاً يرتع في قرارات تعود على المواطن بالبؤس والشقاء ،  فها هو رئيس جمهورية تركيا الحليف الجديد يعلن بنفسه زيادة الأجور لشعبه بنسبة فاقت  أل25% وخادم الحرمين الشرفين الذي وقفنا معه في حرب دمرت الشعب اليمني يعلن بنفسه  زيادة الأجور والبدلات للمدنيين والعسكريين وحتى اعانات الطلاب ,

نعم فالقرار عندما يمس الشعب السوداني فصاحب القرارات هو رأس الدولة  المشير عمر أحمد البشير ليخرج على شعبه الطيب  الذي صابر وصبر 28 عاماً سنوات عجاف ويعلن بنفسه  الغاء القرارات الاقتصادية الجائرة الأخيرة  وقرارات بتحسين ظروف المعيشة للغالبة الصامتة والصابرة من شعبنا ، ولا يدور بخلد أحد أن هذا تراجعاً بل هو قمة الشجاعة وعلها تكون بصمة في سجله الشخصي  طال الزمن أم قصر

 ان القضية  الأساسية التي تواجه شعب السودان اليوم هي قضية غلاء المعيشة  وهي الشغل الشاغل للمواطن السوداني  وزيادة أسعار السلع التموينية التى تتصاعد مع كل تعديل ؤزاري يشمل وزارة المالية  فلا عيب أن تعود الى شعبك بقرارات بناءة لتحسين ظروف المعيشة وعلى الرغم من معاداة الشعب لهذا النظام فسوف تجدك قراراتك بالغاء  القرارات الجائرة الأخيرة القبول ولا أقول التهدئة فالناس على قناعة تامة بالحياة الحرة الكريمة وذا أجريت استفتاء في كل بيت سوداني قسوف تتعجب حتى نفسك لما وصلت اليه الحالة المعيشية لشعب لا  يستحق الا الاجلال والتكريم  وتظل الضمانة الوحيدة للجبهة الداخلية للاستقرار والحياة الحرة الكريمة  لا تراج نفسك بل أقدم على الخطوات التي ترضي الله وضميرك وشعبك وبالله التوفيق

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.