بلّة البكري

الحشود المدهشة في العاصمة الخرطوم ومدن السودان التي جعلت العالم يتفرج فاغراً فاهه لا يدري كيف يتعامل مع هذا الحدث التاريخي الهائل. حشودٌ أدخلت الخوف والهلع في نفوس حكام دول الجوار التي تكتم أنفاس شعوبها فامتنعوا عن نصرة الحق؛ بل منهم من فارق أبسط قواعد 

الاقتباس أدناه منقول (بتصرف) من كلمات ثائرة شابة، لا أعرف اسمها، منشور في فديو على وسائط التواصل الاجتماعي. قالت: " الجيش في حمى الشعب وليس الشعب في حمي الجيش" انتهي. وقالت:"قوتنا في وحدتنا؛ وحدتنا في سلميتنا؛ سلميّة مدنية؛ مدنيّة بدستور؛ دستورنا: حريّة، 

"اللُّغةُ تُلَغْوِنُ"، هكذا قالها بالألمانية الفيلسوف الألماني مارتن هايدجر ، وترجمها إلى العربية عشاري أحمد محمود، وهي تعني أن اللغة التي يحكي بها الشخص لها لسان خاص بها يتحدث، فهي " تُلغون"، أي تتحدث أصالة عن نفسها، رغم أنف المتحدث صاحبها؛ فلكأنه يكفي، هنا، أن

الى كُلِّ زَهْرة وبدور وزينب و ولُبنى وأميرة وسميرة؛ الى كلِّ مِيري ومريم واستيلا وأشول والتّاية وشادية ومَهَا والبتول؛ الى كل أماني وتهاني ورامية وسامية وسميّة؛ الى كُلِّ سماح ورابحة ورباح وصباح؛ الى كلّ أمل وآمال وسارّة وهاجر وريم وريماز ونسرين وسلوى وسلمى واحلام 

على الرغم من أنّ المد الثوري الهادر يدخل شهره الثالث الآن لم يثبت في حق الثوار أي تعدي على الممتلكات العامة. فقد كانت المسيرات في كل المدن السودانية سلميّة مائة في المائة. وقد ضرب الثوار السودانيون مثالاً فريدا في المسلك الإنساني المتحضر وهم ينقذون أحد أعضاء القوات

على الرغم من سلمية مسلك الثوار فقد تحولت آلة الدولة الى القمع المؤسسي المفرطِGovernment Brutality) ) الذي لا يراعي عرفاً ولا قانوناً. وطارت في الأسفير صور القوات النظامية، بمختلف مسمياتها، وغيرهم من الملثمين من "كتائب علي" في سيارات لا تحمل لوحاتا 

البرلمان الحالي (المجلس الوطني) بأحزابه المتعددة كان يفترض فيه (بعد الحوار الوطني ودخول عشرات الأحزاب فيه) أن يتغير تغيّرا جذريا ليصبح صوتا فاعلا للشعب السوداني ورقيبا عتيدا على (الجهاز التنفيذي) الذي نخره الفساد. لكنه لم يفعل شيئا من هذا. استمرت مسرحيات