ماذا تنتظر يا سيدي وبيدك السلطة؛ التي فوضك اياها شعبنا لتأخذ قرارات ثورية لا تحتاج الا للقلم.

إن الإعلام الراهن البائس لا يمثل هذه الثورة العظيمة التي مُهرت بالدماء القانية الغالية وسيسألك الله والشعب والتاريخ عن سكوتك غير المبرر عن تصريحات فلول وأساطين الكيزان عبر صحفهم الصفراء؛ وهم يتجرأون ويسخرون من شعبنا وثورته التي أبهرت العالم من على منابر وكالة سونا ومن التلفزيون القومي ومن على منابر المساجد.
إن التهاون في ضرب هؤلاء المجرمين بيدٍ من حديد سيُعيد إنتاج الأزمة التي لازمتنا بعد انتفاضة الشعب في ابريل من عام ١٩٨٥؛ وقد تعلم بان صحف الإسلامويين الصفراء آنذاك؛ بقيادة حسين خوجلي وبعض المُنبتّين؛ كانت تهزأ من رموز الثورة وتُسمي شخوصها بالزرافة حيناً في حالة الراحل (عبدالمحمود أبّو) والكديس لوزير الثقافة رحمه الله؛ الذي أطلقت عليه اسم (التوم كديس)؛ مما أفرغت انتفاضة الشعب من مضامينها الثورية وأشاعت اجواء الإحباط في الشارع حتى تمنى الناس سقوط الحكومة التي جاءت عبر انتخابات حرة ونتج عن ذلك انقلاب الثلاثين من يونيو من عام ١٩٨٩.
يا سيدي خذ مثالين فقط من التأريخ المُعاصر فقد ضيقت الحكومة الألمانية التي جاءت بعد الحرب العالمية الثانية الخناق على النازيين وصادرت صحفهم وأغلقت أنديتهم وحاكمت رموزهم وما زالت فلولهم الهاربة تخشى من المحاكمات. ثم انظر ايضاً تجربة الفاشيين في إيطاليا التي لا تقل عن التجربة الألمانية إن لم تفوقها في التضييق والمصادرة والمحاكمات الثورية.
ان تجربة الكيزان المُرّة كالعلقم؛ التي دامت لثلاث عقود لا تقل في وحشيتها عن تجربة النازية والفاشية والخمير الحُمر فقد عاثوا فساداً وقتّلوا مئات الآلاف من الأنفس وشرّدوا الملايين وصادروا وكمموا الصحف وسرقوا سرقة من لا يخشون الله ولا يأبهون لنصوص القانون او العُرف.
عليه فإنكم مطالبون اليوم قبل الغد بإتخاذ الإجراءات الثورية التالية:
-مصادرة الصحف الصفراء التي تنعق صباح مساء بالمقالات التي تسخر من الثورة ورموزها؛ ويعلم الشعب بان اغلبها مملوكة لفلول النظام السابق عبر السرقة والفهلوة.
-إجراء تغييرات جوهرية عميقة في تلفزيون السودان؛ ذلك الجهاز القميء
الذي ناصب شعبنا الثائر العداء وكذلك في القنوات الاخرى كالنيل الأزرق والشروق وأمرها بإبراز عظمة هذه الثورة والا فان قفلها او مصادرتها واجبة وحتمية.
-وقف المؤتمرات الصحفية عبر وكالة السودان للأنباء لفلول النظام فوراً وتوجيهها لاستضافة الثوار مجاناً.
-وقف الخُطب السياسية من على منابر المساجد وتوجيهها لما يفيد الناس وقد تعلمون بان بعض المساجد تناصب هذه الثورة العداء وتدمغ الثوار بالخيانة وتُكفرهم.
سيدي رئيس الوزراء انت لا تحتاج شيئاً سوى قلمٌ ثوري توقّع به هذه القرارات والا فان شعبنا الذي أتى لك لسُدّة الرئاسة سيكون له شأنٌ معك.
اللهم اني قد بلّغتُ فاشهد…

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.