حميدتي هو ابن الكيزان وابن سفاحهم وأسوأ ما قدمته الحركة الإسلاموية لشعب السودان خلال ثلاثين عاماً من الفساد والقتل والتجارة باسم الله والقمع والقهر والتخلف وزعزعة النسيج الاجتماعي وإعادة القبلية والعنصرية النتنة. لقد أتى الظاهرة حميدتي من رِحم الكيزان ليكون سوطهم وسيفهم وكل ذلك لتعضيد عرش السفّاح البشير ليستمروا في نهب ثروات البلاد ويتزوجوا مثاني وثلاث ورباع ويبعثوا ابناءهم للخارج للدراسة او العلاج .

حتما سيختفي الجلّاد حميدتي من المشهد السياسي كفقاعة صابون؛ كما اختفى اركان نظام الكيزان وللأبد والباقون في الطريق الآن للسقوط المدوي الأبدي ليُقتلعوا من ارضنا إقتلاعاً قريباً جداً.

لا بد من إستصحاب القوات المسلحة في هذه الثورة وتكون مهمتها الوطنية الاولى والمقدسة هي حماية الشعب السوداني وحدود البلاد وطرد قوات الجنجويد لخارج الحدود مع إطلاق رصاصة الرحمة لهذا البدوي المتعجرف الذي صوّر له شيطانه المارد انه سيحكم هذا الوطن. هذا الوطن الكبير الذي انجب علماءً وأفذاذاً في مختلف صنوف العلوم في داخل وخارج الوطن. يستحيل ان نصوم ثلاثين عاماً ونفطر بعدها ببصلة مُنتنة وهو هذا الموتور المأجور الأُمي والجاهل حميدتي وباشبوزقه المجرمين الذين جمعهم بالمال دون ان تكون لهم عقيدة قتالية سوى النهب والسلب والاغتصاب والوحشية...

بإنتهاء ظاهرة حميدتي السفّاح وجنوده وإكتمال تساقط دولة الكيزان؛ علينا ان نعيد بناء المؤسسات الكبيرة كالجيش والأجهزة الأمنية الأخرى كالشرطة والمخابرات من الصفر؛ وذلك باستيعاب الشباب الناهض المثقف المتعلم الذي رأيناه بأم اعيننا في ساحات الثورة السوداني. لا بد ايضاً من إعادة هيكلة القضاء الذي حطّمه النظام الفاسد وجعله الضامن للعدالة في حكومة تعترف بإستقلاليته التامة غير المنقوصة وإعادة هيكلة اجهزة العدالة الاخرى كالنيابة والشرطة وجعل هذه الاخيرة شرطة احترافية تُشكَّل من خريجي الجامعات وتتلقى كورسات تدريبية على اعلى المستويات في الداخل وفي الخارج وابتعاث البعض منهم للغرب لكي يعودوا لتدريب زملائهم على العمل الشُرطي.

نعلم بأنالسودانيون في الخارج يقدرون بالملايين وفيهم أطباء ومهندسون ومعلمون وقانونيون وصيادلة وأساتذة جامعات نهلوا من الخبرة ما يكفي لاعادة بناء الوطن بسرعة غير مسبوقة؛ لنكون بعد خمس سنوات بالكثير في مصاف أغنى دول العالم بثرواتنا البشرية والزراعية والمائية والمعدنية وبتوسطنا لشعوب ناهضة كالصاروخ كأثيوبيا ورواندا وكينيا.

ستكون ثورة السودانيين السلمية الإن نبراساً لكل شعوب الارض ونعود نتصدر صفحات التاريخ من جديد في السياسة والثقافة والرياضة ورواداً على المستويين الإقليمي والعالمي...

ستكون وقفتنا
بخط النار رائعة طويلة
وسنعلم التاريخ
ما معنى الصمود
وما البطولة....

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.