إننا نصارع شرذمةً لا تتعدى ألفين من اللصوص؛ قليلي حياء وعديمي تربية كلاب جهنم اللصوص القتلة والجبناء والمقطّعين والملعونين من شعبهم الحُقراء الذين استهانوا بشعبنا الأبي الكريم الحيي الرزين المؤدب الشهم الجميل الرصين ملك ملوك ثورات العالم؛ المحبوب في كل بلد والمشكور في كل عصر ومِصر؛ العجيب في طباعه؛ المسالم العافي الكافي.

شعبٌ بهذه الصفات النبيلة للأسف يحكمه الآن حثالة من العاقين المجرمين؛ بهم يُضرب المثل في الموبقات جميعها؛ يتاجرون في الدين المنافقون الشحاتون بإسمنا؛ الذين مرّغوا سمعة بلادنا؛ حتى يسألك بعض الشعوب عن هوية هؤلاء الأراذل ويستغربون لهذه المعادلة العجيبة؛ لمعرفتهم اللصيقة بخصال شعبنا الحميدة. اتذكر بأن عرب الخليج احتفوا براعٍ سوداني بسيط قبل أعوام رفض بيع خروف او نحو ذلك لشباب سعوديين؛ وعندما سئل لماذا لا يقوم بذلك ويكذب على مالك هذه الحيوانات ويقول له كذباً بانه قد سُرق أو ماتت البهيمة؛ فاجاب الراعي السوداني دون اَي تكلف بانه لن يفعل ذلك لانه يخاف من الله. لقد تعجب كثيرٌ من السودانيين عندما شاهدوا الفيديو المذكور وكان مصدر عجبهم هو إحتفاء الأخوة الخليجيين بالفيديو متعجبين من سلوك الراعي السوداني وأمانته. اننا كسودانيين كل واحد منا كان سيقول نفس كلام الراعي او فلنقل بأن هذا السلوك كان سيتبعه كل سوداني دون تكلف او شكر من أحد. اننا شعبٌ نشأ فريداً في كل شيء وحتى في ثورته المشتعلة الان نرى هذه الفرادة متجسدة في شبابنا جنباً الى جنب مع الكنداكات. الا ان أسوا الخلق وشرارهم يحكمونننا وهم اشرار الارض كلها؛ حتى ان البعض يقارن هذا النظام بالخمير الحُمر في كمبوديا الذي دفن مليونين من شعبهم؛ وفيهم صفات قريبة للادولف هتلر في جنون عظمته؛ وفيهم صفات المنافق عبدالله بن أبي بن سلول كلها؛ وفيهم سلوك الشياطين حتى انني اسميتهم شرّ جنود ابليس في الارض...

إن هذا النظام متيقن تماماً بان شعبنا إذ ما هبَّ لا يغلبه طاغية ابداً؛ فقد جندلوا غردون باشا في ١٨٨٥ وركلوا نظامي عبود في اكتوبر ١٩٦٤ والنميري في ابريل ١٩٨٥ لمزابل التاريخ. شعبْ يعشق الحياة والحرية وديدنه التسامح المذهل. انه شعب ندر وجود مثله في كل هذه الكرة الارضيّة. يضاف الى ذلك غنى وثراء بلادنا التي تعتبر من أغنى بلدان الارض بإنسانها وسهولها وروابيها وجبالها ونيلها ونخيلها بقاشها وتوتيلها وبجنانها في غربنا الحبيب وثرواتنا المهولة في الأنعام وبذهبها ونحاسها والأراضي المنبسطة مد البصر والخصبة؛ كأنها جنان الله في ارضه، ويجري في بلادنا نهر من أعجب انهار الارض ونهر من انهار الجنة؛ يفيض كل عام بالخصب والنِعم الربانية.

إن كل بقعة في ارض السودان أيها الثوار تستحق الزيارة والإحتفاء بشعوبها والسياحة في سوحها..

إن ثورتنا المشتعلة المنتصرة يلفها الوعي والبسالة والإصرار؛ لذلك فلا خوفٌ عليها من السرقات ولا خوف؛ ايضاً عليها من خيانة مشعليها لان من يقودون هذه الثورة المباركة؛ نيابة عن الشعب ؛ كلهم في نظري (تجمع المهنيين) ؛ في شهامة واستقامة ذلك الراعي السوداني في صحاري نجد والحجاز الذي ادهش عرب الخليج وبقية العرب. إن تجمع المهنيين السودانيين؛ إذيحاط بكل هذه المحبّة بل بالعشق من جانب الشعب قاطبة ؛عليه مواصلة النضال وإحداث التغيير الحتمي حتى نتمكن من خلع هذه الشجرة الجرثومية الزقومية من جذورها؛ ونحتفي في هذا المقام بحياة الشهيد الاستاذ محمود محمد طه الذي شُنق زوراً؛ وهو لا يُشنق حسب دستور السودان آنذاك لكبر سنه؛ وهو شيخٌ كبير صعدت نفسه الباسلة الى بارئها مُخلفاً إرثاً من الشجاعة والبسالة ندر وجودهما في تأريخ العالم؛ مبتسماً وساخراً من الجلاد في شموخٍ مهيب وعزّة وشجاعة وقد قتلته نفس العصابة المجرمة التي تحكمنا الان.

نتذكره ونستصحبه في ثورتنا هذه لانه هو الذي تنبأ لنا عن حال ومآل هذه العصابة المجرمة وسرقتهم للسلطة يوماً ما ولو بالانقلاب والعنف وعن فسادهم في الارض؛ الذي يُضرب به المثل الان في كل ارض الله. لقد قال استاذنا محمود في ختام نبوءته بانهم سوف يقتلعون من ارض السودان إقتلاعاً؛ وها نحن نرى اكثر من ٩٠٪؜ من نبوءته العجيبة وقد تحققت وننتظر مصرع شجرة الزقوم وخروج روحها النتنة؛ والبدء ببناء دولة من العدم بعد هلاكها وإفسادها.

إن شعب السودان لمنتصرٌ نصراً مبيناً بعون الله . ستدهش هذه الثورة السلمية الخلائق كلها. وكما أحببنا هذه الثورة السلمية بقلوبنا؛ يجب ان نُعمر ذواتنا ودواخلنا جميعاً بالمحبة لهذا الوطن بل وعشق ترابه وانسانه؛ بالتلاحم التام بين كل مكونات شعبنا وإعلامه بانه يستحق مكانته بين الأمم لتعود أمجاده بزخمٍ كبير ورائعٍ جميل وسوف ننتصر بقوة الله العادل العدل.

(جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً ومن اصدقُ قيلاً من رب السماوات والأرض؛ رب العالمين.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////////