كلما شاهدت المدعو عمر البشير في التلفزيون السوداني البائس أو في قنوات الغناء والطرب وهو يرقص كالافعى، ادخل مباشرة في غيبوبة قد تصل ليوم كامل من الحزن والتوتر. هذه الغيبوبة ترهقني كثيرا لذا لا اتفرج على الفضائيات وطلقتها بالتلاتة ولي أكثر من عشر سنوات لم اشاهد وجه هذا المجرم. فقط أردد مع نفسي كلما سمعت اسمه، اعوذ بالله من هذا الكائن الكذوب الأشِر.

والأدهى من ذلك ان تجده وهو القاتل لألوف الأنفس البريئة متعمدا لإرضاء شغفه بالدماء لا يرمش له جفن وهو يسمي نفسه أمام الملأ خادم القرآن العظيم العدل الحق. يا رجل وكما قال أحد أصدقائي فانت لا تجيد حتى حفظ سورة الفاتحة، لأنك لو عقلتها لقضيت باقي عمرك القليل تدعو الله ان لا يحشرك مع فرعون وجنوده، النار يعرضون عليها.

ويبدو أن هذا الرجل العاق لوطنه تنطبق عليه كل الموبقات، فهو فرعون يشبه فرعون موسى في بطشه للعباد المستضعفين، وكقارون في فساده وفساد أسرته وجمعه للمال. لقد نسى ان هنالك يوم أخر سيختصم أمام الجبار ضدك ملايين السودانيين بمختلف طبقاتهم، فيهم الشهيد وفيهم الجائع وفيهم المظلوم وفيهم المقتول غدرا وخيانة وكل ضحايا أمنك الباطش. كلهم يرفعون أكفهم لله متضرعين ان يأخذك أخذ عزيز مقتدر كما هلك فرعون في اليم

ويبدو أيضا بأن هذا الرجل ستكون نهاياته أسوأ من نهايات القذافي وعلي عبد الله صالح لأن الرجل يعمل كل عمل المفسدين والمنافقين في الأرض بينماىيدّعي النزاهة والشرف وهو أبعد منهما بشهادة 99 في المائة من الشعب السوداني.

لقد مللناك ومللنا رقصاتك المستفزة وتصريحاتك الشيطانية. وثق تماما انك ستجد عذاب الله في هذه الدنيا عذاب الظالم ثم تُرد إلى ربك لتجد عذابا نًكرة. ثم انّ من يعتقد حتى هذه اللحظة بان هذا الرجل في وجوده فائدة للوطن اقول له اتق الله في دينك واخلاقك ووطنيتك، كيف تحب شخصا اجرباً كهذا ولا تفكر ان الله ربما يحشرك معه كما حُشر جنود فرعون وماتوا كلهم غرقا وعدوا من أصحاب النار. عد إلى رشدك أيها المُحب له قبل أن تلقى الله وجاهد نفسك ان تتبرأ منه كما تبرأ سيدنا إبراهيم من عمه صانع الأصنام.

مخرج:

ورقصتَ
رقصتَك الأخيرةَ
شاحباً تبدو
كما الموتِ توَارى،
خلفَ هَمْهَمةِ البُكاءْ!

ألْهب برقصتكَ الجريحةَ
ظهرَ شعبٍ بائسٍ،
عُريانَ يلتحفُ السماءْ!

قد يرٍقصُ الجبارُ
قبلَ نُفوقه،
رقصةَ "المذبوحِ"
في بحرِ الدِماءْ!

لن تغلب الأفعى
ورودَ الماءِ
انْ فاضتْ
على جُحرِ الخِباءْ!

أيٌّها السادِرُ في طُغيانه
رقصةٌ منكَ
على طبلِ البُغاه!

أجُننتَ انتَ...
حينَ زعمتَ
انَ الفجر لنْ يأتي
على قَدحِ المساءْ؟

أظننتَ حقاً
انَ شعبَك سوفَ يتلو
سورةَ الوالي صباحاً
ثم يخْتمُ بالدُعاء!

أكرِهتَ قافيةَ الحقيقة
حينَ كان الشِعرُ
يُلهب سيفكَ
البتّارموفور الدماءْ؟!

أشبعتَ تقتيلاً
باسمِ الدينِ والقرآنِ
محمولاً على
زيفِ الغِناءْ؟!

شاحباً يبدو
كما الموتِ توارى،
خلفَ دمْدمة البُكاءْ!

إنّه الحقُ تجلّى
وتحلّى بسيوفٍ ودِماءْ!
وغداً يحلو لِشعبي
أنْ يَقيمَ الليلَ،
كُل الليل
في شكرِ الإله!

ويطلُ الفجرُ
في محملِه،
عالياً يختالُ
في شفقِ الضِياءْ!

ظالمٌ إختارَ
مكمنَ قبرِه
واجمٌ حيران
يرقصُ كالنساء!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.