الشعب السوداني المسيوس رغم أنفه ومتصاعدين عليه بسلالمه ومتسلقين فوق أكتافه مخيمين مغيمين أفقه وصاعدين راكدين على نافوخه وأم رأسه ومغلقين مظلمين نفقه  وكأنهم ناقمين عليه يقتصون منه من تارٍ لديه وما عليه فتهدلت وتزلطت كتوفه وكتم نفسه كغريق يصارع موج المعيشة العاتي من أجل حفظ الحياة البائسة ليتعلق بقشة أو ليجد قليل فقاقيع نفس نقي يستمد منها بصيص إزدهار بقاء ومازالت تلفحه شيمات  السياسة الكاسدة الطائفة شرقاً جاف وغرباً نائي بقساوة بدون رٌشد وبدون فهم وإعتبار ودون رحمة إنه الثأر منه لجرم إرتٌكب ويرتكب ضده وظلم القاعدة الأساسية الرئسية المكونة للبناء الهرمي المرجو منه و العليه الرجا والتكلان من عصبجية  تعلم التنشين لمبتدئي سياسة وتعلمجبة رأس الهرم المسيطرين، إنها المأساة الدائمة والساقية المدورة.

هذا الشعب المتحمل الصابر المكدود المنكود المنكوب المنهوك المنهوب المكلوم المسلوب الحرية المطحون بالحكم في معيشته عمله وخدماته ورزقه المرزوء بالمتأسلمين والفاشلين أكاديمياً ودينياً والشوفونيين والمعوضين عن فشلهم المستمر بالحلاقة الشترة في رأسه وحقل  تجاربهم المتعثرة وحيطتهم القصيرة المايلة بالهياج الإعلامي العام الفارغ الذي ما قتل بعوضة وما صنع عجلة ولا إبرة وصار مكانك سِر وللخلف دور وتلك هي المتاهة السرمدية والمأساة الدائمة.

فالسوداني كان يعيش ناعم خال البال وراضي بالمقسوم والحال وقفة الخضار وسٌترة العيال وبأعظم أخلاق كريمة مقتبسة من وحي الرحمن ومن أخلاق ومكارم النبوة النبيلة العالية والفطرة الإسلامية السليمة الحقة وأعرافه السمحة فاستغفلوه واستغلوه وهبروا الفرص السانحة وبنو القصور والفلل وكنزو المال والحٌلل وتاجرو بالدين وباعو الأخلاق في سوق النخاسين من أجل مكاسب رخيصة وعرض الدنيا الفانية فعاش في ضيم التكرار من طمع نفوس هؤلاء الصغار فضاقت الأرض بما رحبت وصغر المواطن والوطن إنها الجريمة الكبرى والمأساة الدائمة بالساقية المستمرة.

يعيش في حلم اليقظة ويصحو ليدعو من سويداء قلبه أن يزيل الطامة والغمة التي بدأت منذ خروج المستعمر الأجنبي فعشعشت وباضت وفرخت وبدأت تنمو منذ ذلك الحين، الطوائف الثلاثة:
*طائفة الختمية الإتحادي.
*طائفة الأنصار الأمة.
*طائفة السيخ المـتأسلمة.

إنتهى عهد الإستعمار ليبدأ عهد الطوائف من جديد وتنامى إلي أن وصل ذروة سنامه بسحق وقتل وفصل تشريد المواطن وفصل الجنوب وإستمرار السلطة كبكتريا البراكين لاتحيا إلا وسط فحيح ألسنة اللهب وأجيج النيران وسعير الحطب ترنو لبتر جديد ، تبت يداك ابا لهب ،وهذه هي المأساة اللعينة.

الشعب ينوء بحمل ثقيل وورم تلافيف خبيث بين طيات خلايا جسده المنحول الذي تداعى بالسهر والحمى

وينتظر المبادرة القادمة التي ستزيل وتجتث من الجسد الأعادي وهؤلاء وأؤلئك الشعب لايريدهم بل يمقتهم لكنهم بكل وقاحة يتجاهلونه وهذه من المآسي السودانية العويصة.

بكل بساطة وبدون تدقيق وتحري كثير وإنك في ذلك لاتحتاج كبير عناء أو تفكير عميق فإن أعظم القادة لايتجاوز حكمهم الثمانية سنوات فالخلفاء العظام أبوبكر وعمر وعثمان وعلي لم يتجاوزوها فعمر وعثمان عندما زادوا عنها قتلوا ورغم من أن عظمتهم لن تتكرر فإن زادت السلطة عن ذلك فسدت ولا نبي بعد محمد فهل فهمها وحسبها الغرب وأمريكا وفعلوها قبل العرب والمسلمين!؟هذا ما يبدو.
لكن هؤلاء وأؤلئك طوائف العهود البائدة يجددون لأنفسهم بإستمرار ولايحسون ولايشعرون بما حولهم ولايهتمون وتلك المأساة الحقيقية إنهم يريدونها دائمة ، والدنيا ما دوامة.

مأساة العرب والمسلمين وما جاورهم من دول العالم الثالث يعتبرون الحكم أبهة وعظمة وفشخرة وشوفونية وعنتظة لاخدمة وطن ومواطن فكل من يصل باي هوك أوركروك يصير ملكاً ويعض عليه بالنواجذ والمخالب يتمكن و يكنكش ويتفرعن ويتكبر ويتأله، بن علي وبورقيبة والقذافي وعلي عبدالله صالح أنظر كيف قلعوا من كراسيهم وأنظر ياهداك الله كل الرؤساء بشار وكيف يحرق مدن وبلد بحاله والبشير وكيف يموت حزبه وبلده فساداً ولايتزحزح وكيف كان الإمبراطور بوكاسا وعيدي أمين وهلم جرا....إنها لمأساة فكيف تقتلع المآسي! ؟ بالعلم وأخلاق الدين تعطي إنسان مهذب ذو خلق رزين

وقال عليه الصلاة والسلام:
أتيت متمماً لمكارم الأخلاق
فأطلبوا العلم ولو في الصين وإقتدوا بأخلاق الرسل والأنبياء فالشعوب لاتهمها صلاتكم وحجكم الفاخر وصيامكم المكتنز لكن تهمها أخلاقكم فعليكم بالأخلاق النبيلة.
فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.