الأربعة وهم معروفين لدى الشعب السوداني الفضل وهم بنفسهم يعرفون أنفسهم متعالين متكبرين وأتوا بالعسكر فاستبد وتجبر، ومازالوا هم هم كما هم سبب البلوة والكفوة والغم والهم والتأخر والتخلف والفساد أهانوا الوطن و الشعب ومكروا عليه مكراً كبيرا وأذلوه وأهدروا كرامته ومرمطوه بالأرض وما زالوا أيضا  في غيهم يرتعون فأهانوا أنفسهم قبل أن يهينوه، تبجحوا ولن نذل ولن نهان ولن يحكمنا الأمريكان ليكم تسلحنا فأهانهم الأمريكان ربع قرن يستجدونهم وينبطحون لهم ورغم ذلك تسلحوا فقط لقتل الشعب، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

ظلموا الوطن والمواطن قتلوا في كل مكان وزمان ضباط ومعارضين ومتظاهرين ومسافرين بشوية دولارات ملكهم وطلبة ومواطنين محتجين، و عذبوا في بيوت الأشباح وقاموا بتصفية معارضين و شردوا للصالح العام وهجروا الكفاءات فظلموا أنفسهم قبل أن يظلموه، فما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

فصار السودان مهزلة وعج بالأجانب وقواته فاضحى مهزوزا ملطشة كدرداقة وسخ بأيدي شماسة شم سلسيون وبنزين أينما ساروا فسدوا.

فتدهور كل شيء في حياة إنسانه الصبور:

التعليم الصحة الزراعة السوق والأسعار القضاء والعدل والمساواة ومؤسساته العسكرية والشرطية والأمنية مع كبت الحريات والقمع، أي كل خدماته المختلفة إنهارت وبيئاته المتنوعة تصحرت حتى مياه شربه وأكسجين هواء التنفس تلوثت فلم يعد فيه شي واحد مضمون وصالح لا أمن ولاسلامة ولاشرب ولاغذاء ولا تعليم ولاعلاج ولا دواء وإمتلأت البلد كوبتاجون ومخدرات وبلاء.

والحاكمين بأمر الله ورؤوس الفتنة والتخلف الأربعة يصولون ويجولون متعالين مزدرين متكبرين ومحتمين بحاشياتهم وحرسهم داخل أسوارهم وفللهم وبروجهم وتحصيناتهم وأمنهم ومليشياتهم المدججة بالأسلحة يمرحون وسيتحاورون غير مبالين.

فبقيت السيادة في جوف وضمير وقلب المواطن  والوطن هي لإتحاد الجبابرة الإثنين:ـ

•    القهر المكبوت .
•    والفقر الممقوت.

وهذا الإلتقاء الفريد والإحتكاك الطويل لهذا الثنائي الخطير يؤدي لإشتعال الفتيل وإستشراء الشرى في القناديل وحريق الهشيم وتفشي التعكير المثيل أي عدم الإستقرار سيكون هو البديل لأؤلئك المحصنين المسورين المحتشين غير مختشين وغير مبالين، وهذا ما يقول عنه ويسميه البعض ويشبهونه بربيع سوريا الملتهب فيتساوى الجميع تحت إلتهاب الشرى والموت في الشوارع والثرى وبين أجنحة الحريق واللظى فإن لم يجد الشعب مجيب فليتساووا في الأجيج.

وحتى يتجنب العاقلون ذلك والموت بعشرات الآلآف وفي مساحات شاسعة بالكيلومترات المربعة قدموا الخطة السريعة المشبعة فقط لقتل الأربعة من التنظيمات الشعبية النشطة وهم أكثر من السبعة ومن ثم تنتهي الزوبعة ويتلافى الأجيج.

وقد كانت الخطة القديمة السرية النبيلة جدا وقد فشلت لأنها كانت تعتمد على  شنق الأربعة بسلوك السبل القانونية المشروعة عالمياً وهي شنقهم في المكان الرسمي بسجن كوبر بعد المحاكمات العلنية وبمثل ما شنق محمود وفي نفس المكان، ولكن كان ذلك طبعاً يتطلب بالضرورة إسقاط النظام ليخلو لهم المكان وطال الإنتظار وتفرعن الجبابرة أكثر مما كان مما زاد أيضاً المطالبة السريعة الملحة بالشنق وفي أي مكان وزمان  وكما قتل خليل في الفسحات ، وللضيق الشديد والكبير الذي حدث للشعب وكتم أنفاسه أكثر فكان لزاماً إستغلال كل تلك المساحات الشاسعة لتنفيذ المخططات بسهولة ويسرفالعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم.

وكان أن إجتمعت كل تلك التنظيمات الشعبية النشطة ورسمت الخطط ـ وأعادوا تمثيلها حتى تشبعوا بهاـ وفي عدة أماكن داخل وخارج السودان  وإتفقوا أخيراً على أن يتم التنفيذ الفوري السريع ولو بالعمم والشالات وإقتناص كل الفرص السانحات وفي كل تلك المساحات فأصلاً فلقد حكم الشعب عليهم بذلك من قبل بل أن هناك محاكم شرعية  كانت قد حكمت عليهم فعلا بالإعدام ولم يتبق إلا كيفية التنفيذ!

فالتنفيذ إستقر على الخلطة الشعبية المبدعة بدلاً من أن يموت ويقتل الشعب كالكلاب والجراد في كل تلكم المساحات الشاسعة فيكفي شنق هؤلاء الأربعة فينعدل حال الدين والإسلام ويستعدل المقام وتنتهي إلى غير رجعة الزوبعة.

فيأتي البديل الحقيقي ويتغير كل التفكير وبالتالي الحكم المتداول البديل وهوما يطلبه  ويسعى له الشعب من حكم المؤسسات القوية المستقلة التشريعية والتنفيذية والقضائية ويتمتع الشعب بالحرية والديموقراطية والأمن والسلام والإزدهار بدلاً من حكم أخوان الشيطان الذين أضاعوا وطناً وهجروا شعباً وبتروا أرضاً والقصف مازال مستمراً.

يا للمهزلة والتبجح يا للمسخرة والترنح،
يا لمهازل الكيزان في حكم السودان.

فغداً تنتهي المهزلة ويعود رجل إفريقيا سليما معافى
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////