فقبل البدء في المشاريع الإستراتيجية في كيف يحكم السودان على الاقل ولنصل بداية طريق إثيوبيا علينا بديوان شئون الخدمة فهناك300 ألف درجة وظيفية في الخدمة المدنية انتهكت وبدلت وبعضها مُسحت وكنست وبعضها صاحبها جن وآخر مات وقشوما جابوحي فيجب قبل كل شي إنصافهم.

لاحول ولا قوة إلا بالله فإن هذه الصفات والسمات لم تك ظاهرة واضحة للعيان وبل موثقة بالقلم والصوت والصورة ومنذ عهد الرسالة المحمدية والصحابة والخلافة الراشدة لم تظهر بكل هذا السفور إلا في عهد هؤلاء وهي سمات وصفات المنافق الأربعة: إذا حدث كذب وإذا أُؤتمن خان وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر.

فهؤلاء.... حتى إسم الإشارة هذا والذي ذكره الأديب العبقري الطيب صالح عنهم يدل مباشرة وبدون مواربة بأن هولاء غير مؤتمنون.

وفتن بورسودان اليوم منهم!!


فلابد مما ليس منه بد ووضع خطط محكمة وسلسة لتحلحل كل العقد الكوزية المتغلغلة كالطفيلات في جسد الخدمة العامة غارسة أنيابها المجوفة الأنبوبية لإمتصاص وبلع حقوق الشعب وقابضة بمخالبها الحادة في رقاب وحلقوم الجسد السوداني الذي أنهكوه وتريد الموت مع الفريسة التي تمكنوا منها في غفلة من الزمان و الحكم آنذاك كما قال رئيسهم المخلوع المُدان.


فلابد إذن من خطط عميقة لفركشتهم وقشطهم وإزالتهم ومحوهم من على الواجهة ومواضع القرارات وأماكن الإكتناز والكنوز وإمتصاص الدماء من جسد الضحية المُنهك.


وهنا نشير إلى أن كل هذا يتتطلب سرعة الحسم والبت بالحزم لضيق زمن الفترة الإنتقالية وخاصة للمدنيين الذين ضيقوا على أنفسهم واسع فحتى هذه اللحظات لم تتشكل لجان لهيكلة الخدمة العامة (مدنية وعسكرية).

فهؤلاء يمكنهم بطبيعتهم الحزبية الإخوانية المسمى عالمية والكيزانية الملوثة هنا أن يطيحوا بالخطط الوطنية الإستراتيجية والتي يجب أن تكون طبعاً كما قال السيد حمدوك قومية وبدون إقصاء لأي أحد وهنا مكمن خطورة الكيزان.


مما يعني أن رئيس الوزراء العالم العبقري زميلنا العزيز حمدوك وكل كفاءاته الأخرى التي سوف يعينها معه في تيم الوزارة المُقبل في كل الوزارات المغصوبة سلفاً سوف يجلسون على كراسي مولعة ناروليست مريحة على الإطلاق وقد يصابوا بالدوار

فالمتربصين موجودين في كل الطوابق وفي زوايا وأرضية وأسطح الديار ،أي أنهم (أي كل الوزراء) سيجلسون فوق صفيح ساخن وتلال وكيمان وهتش خرد من الكيزان والإنتهازيين بأشكالهم وأنواعهم المختلفة وبسيستم كامل مدروس
ومدوزن وبشهاداتهم المُعتبرة (دبلومات وماسترات فمافوق) وليس في
الوزارات فحسب بل في كل المصالح والمؤسسات والشركات والإدارات الحكومية والجامعات والإعلام والثقافة والرياضة وفي جميع الإدارات الخاصة والأقسام المهمة النشطة والخلايا النائمة والتي ينوء بحملها الفكر الحازم الحاسم والعقل الناظم الصارم والخيال الناقد الفاهم.


فستجد الحكومة الجديدة نفسها وسط كيمان من الكيزان المتلونيين الحرباويين من ذوي الأيدي الإخطبوطية ذات المخالب السامة والجلود اللمساء الثعبانية من الأفاكين والمنافقين وقد عُلمت ومُورست كل صفاتهم الخبيثة المذكورة أعلاه في دولة السودان المنكوب 30 سنة كبيسة.


وسوف تتحيرون (الوزراء الجدد ولجان المفوضيات المختلفة ولجان الهيكلة
العامة) من أين وكيف ستبدأون لحصار وزعزعة وخلخلة وتمزيق هذه الشبكة العنكبوتية الكيزانية الرهيبة.

فوسط كل هذا الهردبيس من الكم الهائل من النظم والتنظيمات الإدارية والأقسام والإبتداعات الكثيرة والشخاليب المتشعبة المليئة بألوان مختلفة ومتنوعة من ألوان الطيف المتزحلق الإنتهازي وأصناف الكوزنة العجيبة الظريفة والمُخيفة وأشباههم الضاربين في المعمعة الكيزانية العويصة الحادة.


فهي يا ساترأسترأذمة مستفحلة و مرض خبيث عضال ألم بالسودان المنكوب 30 سنة كئيبة وأصبح مصيبة وإرتكب جرائم على المواطن والوطن لاتصدق ورهيبة فالعدالة الإنتقالية مطلب شعبي ثوري..


فهو مرض تكون وتراكم كالتكوينات الجيولوجية بوجوه متعددة ومتقلبة في أماكن عٍدة وتفشى وإنتشر في جوانب وجهات كثيرة و وتكرضم وتكربن وتفشى في خلايا وأوصال الخدمة العامة(مدنية وعسكرية) وهو مرض تسييس الخدمة العامة والخدمات الإنسانية الضرورية للحياة .

لكل نحذركم جميعاً للوقاية منه وبتره لأنه مرض خبيث خطير وكاد أن يطيح ويؤدي ويدمر كل الدولة السودانية وإنسانها الفريد من نوعه العصي الجبار المتكبر.! فلم ينهار ويتلاشى كما أرادوا رغم كل ذلك الهبروالإعلام المسيء الضخم ومع كل تلك الإنهيارات الكثيرة المتتالية للمصالح والشركات والمؤسسات والمصانع والخطوط والمشاريع والأراضي فكلها تسييست وتيبست!!

فلابد من خطط عظيمة لإزالة كل هذه البؤر والملاطم والطلاسم والتشوهات والكراضم الكثيرة المعقدة.

لكن بالشفافية والوضوح التام تصغر في عين العظيم العظائم.


فليس مروي وحدها التي لم تسقط بعد فمثلها كُثر فكريمة وضواحيها كذلك وتلك اللطخ والكراضيم والبؤر الكثيرة مازالت متراكمة متشبثة كالقراد على بطن جمل الثورة الهادر وكل المدن والقرى تئن من الألم من هذا الداء الوبيل.


فهناك أيضاً من يتخفون ويلبتون يتحينون داخل المؤسسات والعمل ولايرعون ويبيتون نية السوء مثل كتائب الظل القاتلة فيجب القبض عليها بالبحث الدوؤب عنها والدخول لكل عششها وجحورها وأوكارها، فكل خلايا الكوزنة المُتسيسة إنتهازياً مؤتمراً لاوطنياً منغرسة ومبعثرة بين تلافيف الخدمة العامة تتثاءب وتتناوم كالضباع وتلبت ببراءة عقارب الجذور في ظلال الشجر والعُشب الطري فلاتأمنوها فالمليشيات الكيزانية كثيرة ومندسة وحتى طلبة السيخ والمسدسات ففي أنيابها العطب. فمن أسهل الخطط لإزالة كل تشوهات الخدمة التدرج فيهامن أعلا لأسفل كما حدث بالرؤوس السياسية الكبيرة وهي كما بدأ فعلاًبالقبض على معظم المصائب والمصيبة الكبير البشير وزمرته ثم الدخول لشبكات الخدمة العامة كما ذكرنا بفصل أو تغيير كافة الوكلاء ومدراء الحسابات والمالية و المدراء كبارهم وصغارهم ومدراء وناشطي الكيزان في الإعلام والإذاعة والتلفزيون ومحاسبتهم بعد ذلك وبالقانون.

وتكبر في عين الصغير صغارها وتصغر في عين الكبير الكبائر.
فالنصيحة لحمدوك أن يأمر بتشكيل كل هذه اللجان بصورة تضمن عملها الجاد ويتفرغ للحكم الوطني الكبير ومشروعه القومي الوطني الضخم المحكوم بالقوانين والدستور حتى لايستطيع أي حزب بعد ذلك أن يتلاعب في مقدرات الوطن فيضع أول مدماك حقيقي وبرنامج شامل في ساس يسوس سياسي عظيم في كيف يحكم الوطن وليس من يحكمه يتقيد به جميع من يصعد إنتخابياً على منصة الحكم والوطن المبرمج مسبقاً للإنطلاق والتنمية في جميع نواحيه.

وفقكم الله لأداء كل هذه المهمات الصعبة ولا مستحيل تحت الشمس.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.