عيانة اصلها خلل وتقريرها ممتاز

تجاربها كلها عِلل
وأمرهم يقوده الجهاز

عميانة بين الدول وادوها عكاز

عميت من كل شيءٍ
قبلها كان مُجاز

حطمته ودمرته لتبقى هي في أسوأ إنتهاز

*عِمَت (عميت):
اتتنا عمياء لاترى إلانفسها،متجبرة متكبرة متعنطسة مشوشة مدعمسة، تمشي خيلاء بإختيالٍ،فالتة الرسن وفاقدة لمهارة التختيت والمهماز، والقياد مليء بالحشو العنفي والخداع اللفظي،،،تفور وتدوروتبيع وتحطم وتخور كثورٍ في مستودع الخزف مذ جاءت ووقعت على نافوخ الوطن والمواطن.

لذا فقد دخل الفكر خفاءاً حبيساً وظهر السلاح عياناً رئيساً !!

فحمي وطيس العنف الاهوج بحرب دينية داحسية شعواء وفصلًا في ليلةٍ ظلماء ومجزرة قطع ارزاق رعناء ولعنة خطب واساليب عمياء فاندلعت الحروب وغادر من غير رجعة الجنوب، وهاجر الاكفاء.

*وعامت وسبحت عكس تيار الشعب فهيجت البحرفي كل الإتجاهات وعكرت النهربالنزوات فاصبحت الاحزاب تيارات وعاثت في الارض فساداً في كل
المجالات:-
بترول و دهب وخطوط وسكك حديد ،مشاريع ، بيع مصالح، تحطيم مصانع، اراضي ، شركات وإستثمارات طولاً وعرضاً وقطراً مسوحة وكنوسةً بعجولة وصناجة صماء وهتفت بالطول والعرض كيزانا يهدو ارض الثراء فاضحت مواردها خراب وخلاء فسبحت وغاصت عهراً ومايقوما بغاء.

*عمت
طبعاً بالفتح وتشديد الميم وتسكين التاء فبعد ان عميت الابصار والقلوب وكثر القتل والتعذيب والويل والثبوروتوالت على راسه وارضه وعرضه وماله وحقوقه عظائم الامور وحجر الحريات وكلها وحتى التعبير وزعزعة النساء والبنات في الشوارع و المواصلات

وعامت وسبحت الإنقاذ عكس تيار الشعب في بحور الفساد والإفساد وزاد النهب والرشاء والإختلاس والإبتلاء والنهم لمستجدي النعمة والسفريات الدولارية والتكبر والإزدراء والإفتراء والصلف والكبرياء وعمت الفوضى والدمار والخراب كل السودان وسكت المواطن الغلبان بالسنين وصبر الإنسان الحزين على نهب الوظائف والدرجات والترقيات والعاملين على التمكين اللعين فكتمت الانفاس وزاد الفحش والفاحشة وإرتفعت الاسعارلعنان السماء والغلاء الفاحش اصبح لايُطاق واصبحت الإنقاذ مطلوحة دائخة في دوامة الفشل الذريع والفعل المُريع واوشك السودان ان يضيع،فكانت تطبع العُملة بعد أن دمرت الزراعة والإنتاج وزاد التضخم لدرجة فظيعة فأوشك الجنيه أن يصير مجرد ورقة فخزنوا واحتكروا وتاجروا في الدولارفطار وطارت معه الأسعار!!والجوع كافر!!!

لقد جاء دورالشعب
فبعد كل هذه المساوي والمآسي والمصائب إنتقل الفعل للفاعل اي لصاحب الفعل الأصلي وإنقلب السحر على الساحر.فالشعب قال كفى فالدولة على وشك الإنهيار ولايريد أن يكفر!!

فعمت الصحوة الثورية كل الشعب وكل المدن والقرى وكل حارة وكل زقاق وكل بيت عمت القرى والحضر ولن تتوقف فهي نبض مُشتعل في الجوانح والضمائر والقلوب التي في الصدور وإمتزجت في الخلايا والسحايا والدماء فلانامت أعين الجبناء،فلقد هبت ثورة الأربعاء...ويا له من ربيع سلمي جاء من السماء، فهي لله.