يقولون أن هناك عدة حلول لكن هناك حل واحد جذري للمشكل السوداني فأيهما هو يا ترى في هذه!!!؟

ولا يوجد حل حقيقي غيره إنه حل يونييك فريد وسهل ومستحيل وسيكون دائم لكنه صعب جدا جدا وبسيط خالص ..ولقد إستغفرت وداومت كثيرا وما زلت إنشاء الله على الإستغفار وحمدت الله كثيرا على الصحة والعافية وكبرت وحوقلت وهللت ودعوت أن يتمم نعمه ونعمته علي الشعب والوطن وتوكلت على الحي الدايم أن يهدينا لحل دايم منها أو من غيرها وذلك لأن المئات قبل ذلك تبرعوا وذكروا حلولاً كثيرة وتفننوا وأبدعوا في طرح هذه الحلول لإخراج السودان من كبوته وكبكباته ووهدته ووهاده وتخلفه وخلافه وتعسره وعساره وتوهمه وتوهانه وسجمه ورماده ومن مرمطة الشعب لمراده ومن رجل العالم المغلول المعلول للمنطلق بالإنتاج وبالحلول ومن الحرج العالمي الذي يعيشه للإنفتاح الشامل المنشود وقد تبارى المتبارين والكل يظن ويعتقد يتمنى إنه الحل المأمول وأنا أذكر كذلك إنني دقيت صدري وتحمست وأدليت بدلوي وتبرعت بواحد من هذه الحلول وكان هو حكومة تكنوقراط إنتقالية لخمسة سنوات يتم فيها الآتي:-

فصل السلطات بصورة واضحة جلية
وتكوين:
• مؤسسة قضائية مستقلة وقوية.
• تنظيم وتنظيف وهيكلة الخدمة المدنية.
• تكوين جيش قومي قوي وموحد.
• تسعة أقاليم فقط.
• رئيس ونائب ووزراء لايتعدون الثمانية عشر البرلمان هو من يرشح واحد منهم للرئاسة.
• برلمان تشريعي منتخب من كافة الأقاليم التسعة وتشكيل لجنة حكماء وهو
أيضاً من يرشح الوزراء التكنوقراط.
• تنظيم محكم لإستفتاء الشعب للدستور الدائم.
• محكمة دستورية فورية وجهاز أمن وجهاز شرطي لحماية الشعب والدستور.

وأكثر من شخص كتبوا في هذا الأمرالحيوي المهم ومقترحات كثيرة وعظيمة قُدمت.

فبعضهم ذكر حكومة إنتقالية لسنتين لتجري إنتخابات مراقبة دولياً ويتم تنصيب الرئيس والوزراء والبرلمان لينفذوا الدستورالدائم وإصلاح الخدمة العامة (عسكرية ومدنية).

والبعض قال لابد من حكومة قومية فيها كل الأحزاب بما فيها أحزاب الفكة ليستقر السودان.

وآخرين ذكروا وتحمسوا لهبة شبابية قوية تطيح بكل الديناصورات القديمة ويسطع ضوء ويشلع نور السودان الجديد.

والبعض تحفظ وقال بل هذه الحكومة تتعهد لأمريكا والعالم وخاصة البشير بإجراء إنتخابات حرة ونزيهة وتحت إشراف دولي وإقليمي على أن يذهب البشير وجماعته في حماية أمريكية لخارج السودان فوراً إذا لم يحالفهم الفوز وتتعهد أمريكا قبل ذلك بإنهاء وإبطال مفعول المحكمة الجنائية.!!!!


في كل أو معظم دول العالم السياسيون والسياسة الوطنية بمواثيقها وقوانينها وإستقلالية مؤسساتها غالباً ما تحل معظم إشكالاياتها وتعقيداتها تلقائياً إلا في السودان!!!!

في السودان حدث ولاحرج تجد أغرب أشكال الأحزاب تصرفا ونهجاً وطريقة وقد يكون لبعضهم برنامجاً لكن يمكنك أن تقول هم في وادي الأمراء وبرامجهم الحزبية في وادي الشعراء ، أي هم فقط وراء الجري تجاه التنصيب الوزاري.
فيصير الكل ضد الكل والبعض مع البعض ووراك وراك والزمن طويل ، فتدور دوامة عسكر وحرامية وديموقراطية وعسكرية!!!

وكما قلنا في المقال السابق شربكة الطائفية الحزبية والمعاناة السودانية ، فالتكالب الحزبي الطائفي إشتد وطيسه وتأجيجه بواسطة الجبهة القومية الإسلامية وخاصة ضد الطائفة الشيوعية والجمهورية فصار الحكم هاجساً في حد ذاته بين الطوائف الأربعة:
طائفة الأنصار(حزب الأمة)
طائفة الختمية (الإتحاد الديموقراطي)
طائفة ماركس(الحزب الشيوعي)
طائفة السيخ لحسن البنا وسيدقطب(حزب الحركة الإسلامية) وهناك عدة طوائف صغيرة أخرى كاللجان القذافية بكتابهم الأخضرالمنمق والبعث لميشيل عفلق والبعث العراقي المنشق والطوائف المتأسلمة الأخرى المتشيعة والسنة والقرآنيين والسلفيين والصوفية والمتحررين والوسطيين وحزب الله السوداني .

فتعاونت الطائفية ضد الشيوعية بمساندة وتحريض قوي من الجبهجية السيخية فطردوا من برلمان ثورة إكتوبر64م.

فتكامل كل من العسكريين الشيوعيين مع القوميين فأطاحوا بالطائفيين في مايو69م.
ويقال إنه بعد رفع الزعيم الأزهري لعلم الإستقلال في سنة56م بدأت المناوشات وبعد مصاوطات وهترشات طائفية بين الإتحاديين وطائفة الأمة وسلم تسلم .. أن عبدالله خليل سلمها لعبود.

أما بعد نميري وفي السبعينات والمرتزقة كما سماهم نميري فشلوا.
وبعد فشلهم في الغزوات الليبية تثعلب الترابي طائفة السيخ مع الصادق طائفة الأنصار فأستمالوا نميري للمصالحة وصار الترابي مستشارا ونائبا عاما وتغلغلوا في الإتحاد الإشتراكي وزادوا المعيار والتهليل والتكبيرفصار نميري إماماً للمسلمين وكشافاً أعظم.

فالتفتوا بعد ذلك لطائفة الجمهوريين بعد أن أمنوا جانب ماركس ولينين وجدوا فرصتهم سانحة بعد أن قتل نميري قياداتهم العسكريين أولا بابكر النور وفاروق حمدالله وهاشم العطا فالمدنيين عبدالخالق والشفيع بداية السبعينات وقد تكالبوا(طائفة السيخ والطوائف التقليدية) على شيخ الجمهوريين العالم الفيلسوف محمود محمد طه فقتلوه فقد كان خطراعليهم وأوشك أن يسحب البساط من تحت أرجلهم ويلقي بهم في قارعة الطريق.

وحينها تذكرت قصة الثيران الثلاثة الأسود والأبيض والأحمر وموتهم الثلاثة.!
(ختمية وسيخ أخوان وأنصار)

هنا صار الدور على واحد من إتنين فهم ثلاثة طوائف كبيرة إنقلبت على عقبيها وتلخبطت المعايير أي لم تعد طائفة الإنصارأكبر من طائفة السيخ ولاطائفة السيخ أكبر من طائفة الختمية والبعض منها يستميل الشعب وأخرى تريد تحييده وخاصة بعد محاولاتهم الحثيثة لإبعاد ومحاولات إضعاف قطاع الشمال و قوته التطورية الفكرية وقوات السودان الجديد ومثقفي الحداثة في الجنوب الشمالي والغرب و الشمال والشرق:
1/ فطائفة السيخ تمسك بزمام السلطة والسلاح كمؤتمر وطني والشعبي يلبس نفس اللباس لكنه أقصر منه ولايغطي ركبتيه.

2/وطائفتي الختمية والأنصار معلقتين بأذيالها يشدون قليلا ثم يرخون طويلا رغم إن السبيبة في يد البشير.

فلقد جاؤوا أساساً بالبشير على نهج نميري بل قالوا إنه إمتدادا له فلم يتوقف القتل والموت جنوبا وشمالاًحتى وقت قريب لقد فتروا وتعبوا والحال في حالووالشعب كره الكيزان المنقذين من زمان على الرغم أن البشير وعسكر الإنقاذ هم اليوم المسيطرون على الوضع وتخلصوا من الخطورة التنظيمية للحركة الإسلامية كثيراً،، لكن هنا ليس كل شاةِ معلقة من عصبتها وحدها ..

فالبشير كرئيس سبيبته مربوطة في عنقه إذا سقط سقط بجماعته السيخية وهو معلق من رقبته ومشدودة بأصبع أمريكا ، والمحكمة الجنائية في يد أمريكا ومجلس الأمن وحق الفيتو الأمريكي لأن الصين وروسيا ما عندهم مانع وأصلاً لم يدن عذابهما كأمريكا والسي آي إيه فالجنائية ورقة رابحة في يد ترامب و مع الكثير من الدول المتلاعبة بالسودان في شخصه لجلب المكاسب الإستثمارية الوفيرة...
فكيف الحل!؟

يبدو صعباً ووعراً لكنه في الحقيقة سهلا وبسيطاً.

فالدب الأمريكي لن يترك ورقته الرابحة وسيحاول تخفيض العقوبات جزئياً حتى سنة 2020م وفي هذه الفترة سينظر في تجميد المحكمة الجنائية ثم التمديد للبشيرإذا رأى أن الشعب هاديء وساكن ورزين.!!

فينفرد البشير والعسكريون بالحكم حتى 61 سنة كما قال المنجمون لكنه
لابد من التخلص من ثورين أحدهما الأبيض(الإرهابي) أي الأخوان حسب شكوى مصر والسعودية وبأمرالأمريكان فمن هو الثور الثاني سيء الحظ!؟

لذلك فقد ذكر آخرون أن الحل لابد أن يكون في إنتفاضة شعبية يقودها حزب الأمة أو الإتحادي الديموقراطي أو الإثنين معاً وهنا عدنا للطوائف وهما الطائفتين الثور الأسود والثور الأحمر وبعض أبناؤهم مشاركين في الحكم مع المؤتمر الوطني و الثور الأبيض متحفزأي طائفة السيخ فمن يقتل من أولاً!؟

بعضهم قال أن الحل يكمن في التخلص من البشير وبأي صورة من الصور ويتوحد الثيران الثلاثة ويكونوا إتلاف الزريبة الصامدة مرة أخرى زي أيام زمان قبل الإنقاذ 89م وينسوا هذه الأيام العصيبة ويتوحد الثيران ويحكموا السودان ويتفادوا الموت الزؤام.
فكيف يا ترى أنت ترى من حلول!!؟؟

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

////////////////