قد يكون هذا ردا على شطة خضراء والذي ذكر في رده بأ ن معاناة الشعب السوداني الممكون ليست من حكومة الأخوان فحسب بل هي معاناة مستمرة بدأت منذ الإستقلال وسيرى أن كلامه هذا ليس صحيحاً.

فتحياتي لك شطة ولعبدوالعشي صاحب المقال معاناة الشعب السوداني المستمرة والتي عزاها لحكم الإنقاذ منذ سنة89م.

وهو أقرب للصح من شطة لطول حكم الإنقاذ ودمارها ومآسيها التي حدثت.

الشعب السوداني يستحق الحرية والتقدم والإزدهاروليس هذه المعاناة المستمرة.

ظل الشعب السوداني ومنذ سنة 89م في أطول فترة شقاء ومعاناة وإنسداد أفق وغلاء فاحش متنامي ونقص و تآكل من كل الجوانب والأطراف فيحسن اللحاق به من الجميع والتكاتف ومحاصرة التدهورولجم الفساد والمفسدين وقمعه عند هذا الحد وقلعه من جذوره قبل أن يستشري في كل الجسد السوداني فيصبح كالسرطان فلايمكن علاجه ويستفحل ويزداد سعر المفسدين وقبل أن يهرب هؤلاء بأمواله ومستنداته وصكوكه وكل ما خف وزنه وغلا ثمنه ويتركوه هشيما تذروه الرياح.

فنفوسهم كما رأى العالم أجمع من النفوس الطماعة ولقد وجدت البراح والسراح والمراح والحماية من جهات عدة بل ووجدت وستجد السند والدعوة وقوة الدفع والتعضيد من التنظيم العالمي لتمزيق ومسح وتفريغ أراضي السودان كلها إن لم تزجربقوة ضاربة أكبر أو على الأقل قوة مماثلة .ولن توجد مثل هذه القوة العاتية الضاربة المانعة إلا في الشعب لكبح جماح الكيزان.

بعد الإستقلال كان الإنتاج الزراعي متنوعاً ووفيرا والسوق مستقر والأسعار في متناول اليد بل ورخيصة والصادرات أكبر من الواردات صمغ كركدي درة دخن سمسم حب بطيخ قمح وفول سوداني وكان صادر القطن كبيرا وعائده وفيرا وحده يغطي معظم الميزانية ولذلك فإن الجنيه كان ب12 دولار أي كان الجنيه السوداني عملة قوية ومنافسة كان عملة صعبة في مقابل العملات الأخرى وهذا تقريباً في كل حكومات ما بعد الإستقلال لكن المشاكسات الحزبية لنيل أكبر حصص وزارية بدأت تؤثرفي تناغم الحكومات الحزبية المبهولة أي التي لم تسطع وضع قواعد وأسس ومؤسسات راسخة لحماية الديموقراطية وللحفاظ على نفسها وحكمها وعدم الإلتفات الوطني للتنمية فبدأ الإنتاج يقل وهنا بدأت المعاناة مع بدايات التكالب الحزبي وخاصة بعد ظهور الحركة الإسلامية في مصر بمسمى الأخوان المسلمين ومحاولات إغتيال جمال عبدالناصر وإنتقالها للسودان بإسم جبهة الميثاق الإسلامي كحزب مشاكس وتغلغلت في جامعة الخرطوم بالسيخ فبدأت تزداد المشاكسات الحزبية وتدهور الجنيه وصار ب 3دولارات ورويدا رويدا إضمحل في عهد نميري وإنهار بعد إخراج السادات للأخوان في مصرمن سجون عبدالناصر وكان ذلك سبب مقتله وصالح نميري كذلك الجبهة القومية (الإسلامية الأخوانية) في السودان وشاركهم في الحكم فبدأ عهد القطع والجلد والإعدامات فوصل الدولار ل 12 جنيه وكانت هذه أيضاً سبب إنتفاضة رجب أبريل 1985م وطار نميري بعيدا فلم تقم له قايمة بعد ذلك.

فالتكالب الحزبي الطائفي وتأجيجه بواسطة الجبهة القومية الإسلامية فصار الحكم هاجساً في حد ذاته بين الطوائف الأربعة:
طائفة الأنصار(حزب الأمة)
طائفة الختمية (الإتحاد الديموقراطي)
طائفة ماركس(الحزب الشيوعي)
طائفة السيخ لحسن البنا وسيدقطب(حزب الحركة الإسلامية) وهناك عدة طوائف صغيرة أخرى كاللجان القذافية بكتابهم الأخضر والبعث لميشيل عفلق والبعث العراقي والطوائف المتأسلمة الأخرى المتشيعة والسنة والقرآنيين وحزب الله السوداني .

فإذا نظرت في أي لحظة لحزب الأمة وعلاقته مع الإتحادي فسوف ترى ضرتين في كل المواقف الوطنية والإجتماعية والإقتصادية وتحالفاتهم تكون تحت أغلفة من التخابث والكيد.

فتداخلات الحركة الإسلامية وتقاطعاتها وتحالفتها الفعلية والوهمية أدت لشربكة الشبكات الطائفية الحزبية وتحالفات إنتقامية هشة لهزيمة الحركة الإسلامية والترابي في الجامعات وأي إنتخابات أخرى.

فالتكالب الحزبي هذا كان بؤرة تفريخ المعاناة بغياب التنمية وعدم الإلتفات للوطن والمواطن والتكالب على القصعة.

فالأخوان هم سبب رئيسي وأساسي في إنهيار الإقتصاد في كلا البلدين وخاصة في السودان ذو البنية التحتية الطائفية الحزبية الهشة والإرادات السياسية اللينة المجاملة الضعيفة.

فتدافعوا (أي الأخوان) بعد خديعة ولخبطة الشبكات الطائفية المتحالفة بنهم وشراهة للإستيلاء عليه سنة 89م وإنغضوا عليه وهجموا بشراسة ووحشية فتكالبوه وتقاسموه حتى إنقسم وعلى مؤسساته فدمرت وعلى موارده فأهدرت وعاثوا فساداحتى وصل الدولار 20الف جنيه وبطروا وغمطوا الناس حقوقهم، فمستجد النعمة بطران.

فاليتآذر الجميع في إنقاذه قبل فوات الأوان وإنقاذ هؤلاء أيضاً من شبكة تلافيفهم الطاشة ونفسهم الصغيرة الأمارة بالسوء والطمع وبالسلطة والأمارة والتي ستقود للكارثة وضياع السودان .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.