في عام 2011 فقدت الاسرة السودانية في تورنتو كمال شيبون فتيتم ابناء وبنات السودان في تورنتو، فقد فقدنا الاب، و اليوم و نحن نفقد الام الرؤوم يصبح اليتم فينا كاملا. فمن ذا الذي يكفلنا من بعدهم! الا رحم الله علويه البكري امنا و اختنا التي نفتقد.

يوم فقدنا كمال كان فقدا موجعا، و طموحاته من اجل السودانيين لم تكتمل، فقد كان بحق رجل تقضي علي يده حوائج الناس، و حبه للسودان يفوق الوصف. و في رحلة عطائه كانت من خلفه امراة اتصفت بصفاته، و كيف لا فالطيبون للطيبات. و بعد وفاة كمال تعرضت جاليتنا في تورنتو لازمات انذرت باغلاقها، وكانت علوية البكري في مقدمة الداعين والساعين لانقاذ الجالية و بقائها كيانا يجمع الشمل،و ملاذا للاسر والافراد في ساعات السراء و الضراء. الا رحم الله علوية البكري امنا و اختنا التي نفتقد.
انسانة حباها الله بحب الخير و العطاء، كل مأتم في الجالية مناسبتها الحزينة بصرف النظر عن صلة المتوفي او المتوفية بها، تتاكد من نظافة الجالية للمناسبة، و تنبه القريبات منها لما يعد من طعام و شراب للمناسبة، و تطلب من كل واحدة منهن اعداد شئ معين. وتكون اول الحضور و تشرف علي اعداد البوفيه، و تطمئن لوجود الكميات الكافية من المشروبات و المياه. وفي المناسبات السعيدة تقوم بنفس هذا النشاط، و تزيد باعداد انواع من الماكولات يعرف كل من في الجالية انها من اعدادها.
يقول الشاعر:
خِصْلـَة ُالإيثارُ فِعْـلٌ مِـنْ صِفاتِ الأتقياءْ
يُؤْثِرونَ الغـَيْرَ فضْلا ً إنـَّهُمْ أهْلُ السَّخاءْ
في كِتابِ اللهِ ذِكـْـرٌ خَـصَّهُـمْ رَبُّ السَّماءْ
أبْشِروا نِلتـُمْ رِضا ربِّ الهُدى يَومَ اللـِّقاءْ
إنـَّما الإيثارُ حِصْـنٌ أوْجَـبَـتْ كـُـلَّ الثـَّناءْ

نعم يا علوية، ان شاء الله نلت رضا الرب يوم اللقاء، فقد كان الايثار خصلتك و هوايتك المفضلة، تسالين و تعرفين المحتاجين من الاسرة السودانية و تمارسين فقه افضل البشر صلي الله عليه و سلم، ان لا تعرف شمالك ما قدمت يمينك، والذين شملهم عطفك عبروا عن امتنانهم فعرف الناس. لكنها ان شاء الله في ميزان حسناتك يا امنا و اختنا التي نفتقد.

احبتي في الجالية اعرف قدر حزنكم علي علوية، واعرف ان دموعكم لن تجف اليوم او غدا، لكن بشرنا الحق تعالي بان الصبر اجره عظيم عند الابتلاءات، اعزيكم جميعا و اخص بالعزاء الابنة يقين و الاخت ايمان البكري.

يا رب يا حنان يا منان تقبل امنا و اختنا علوية مع الصديقين و الشهداء و حسن اؤلئك رفيقا. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي اشرف الخلق و المرسلين.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.