"مباراة بين قدم واحدة غبشاء، وأرجل الجاذبية الألف"

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصنع الكرة بأيدينا، شراب قديم، مرمي في ركن الغرفة، أو الدار، نبحث عن دلاقين في دولابنا، أمي لا ترمي الملابس القديمة مطلقا، الملاءة تتحول لقميص أو ستارة، والثوب يتحول لطرح لأخواتي الصغار.

وجدنا قميص نوم قديم، حشرناه في الشراب البني، بل عصرناه حتى دخل قعر الشراب، اتخذ "الشراب"، الشكل الكروي، ثم ربطنا دبارة نهاية التكور، ثم انزلنا سدوله عدة مرات، كطبقات البصل، ونربطه بالدبارة، حتى صار كرة قدم حقيقية، الخالق الناطق، كرة بنية، بحجم ثمرة القريب فروت ، بطنها دلاقين، وليس هواء زفير حارق، تصير كرة بعد الخياطة، ثم نمضي لضل الشجرة الكبيرة، وسط الفسحة، ونعلب الدقل، كل يوم، كل ساعة، لا نعرف الملل ابدا،

هكذا مضينا (للدقل)..
نقذف الكرة بأرجلنا الغبشاء، للأعلى..
تقذف الجاذبية الكرة من أعلى لتحت..
فتنزل للأرجل الغبشاء,
ون تو..
بين أرجل غبشاء وجاذبية ارضية ماهرة بفطرتها، أنى كانت الكرة، تركلها للأرض مرة أخرى، (أصلو ما بتجلي)، ونحن نلهث هنا، وهناك لقلة المهارة، حينا نركها بعيدا، فتحلقها الجاذبية أنى كانت، ودوما تهزمنا هي، بأرجلها الألف، اللامرئية.. ..

الكرة، لا حول أو قوة لها، تتحكم بها أرجل وجاذبية، قد تكون الفورة مائة، مائتان، فراغ عريض بالقرية، والكرة  ترتفع بالركلة، وتنزل بركلة الجاذبية الارضية، تعلو وتهبط، ونحن نقف على رجل واحد، مركزين اعيننا على الكرة، وهي تزوق يمنيا، ياسارا، ونفاسنا منضبطه معها، احيانا تعلو الكرة بعيدا، وعاليا، نجري خطوات ثم نستلمها بهدوء، كي نمتص غضبها، وننجح، ويستمر( الدقل),

كل حسب طاقته، وفطرته، وشطارته، مهرج يعلب ببرتقالاته، تطلع وتنزل الكرة، والرجل تجاهد بأن  لاتمس الكرة الأرض، أن تظل الكرة في السماء، بين شد وجذب، ولو لمست الأرض خاب المسعى، وخسرت الفورة.....
أن لاتمس الكرة الكرة الأرضية كلها،  تلك هئ خطيئة الدقل. والماهر منا يحوقل بها، ويلف، ويجري، كي لا تمس الأرض أبدا، ولكن هل تفتر الجاذبية الأرضية؟ أم نحن؟

ودوما تهوي للأرض، لو في عمر نوح.
ما أجمل الدقل، علمنا الصبر، والتركيز، والمثابرة، وسيول العرق..

هناك الفنانين، يعلب بيساره ويمناه، ومرات يضربها بفخذه، ورأسه، وكتفه، مهارات تخرج من طفولتنا بفعل وسحر الكرة، التحكم بها، كمن يسير على حبل، آمن، سعيد، وحوله جمهور يفتح فاه، ياله من توازن عجيب، الجسد يحفظ ويتقن مهارات لا تحصى (احمد الليري كان أمهرنا، رجله مفلطحه كالسمكة)، تمتص غضب الكرة الهاوية للأرض، وترفعها كأنها مغرفة، دوما يهزمنا نحن "بالفورة"، ولكن الجاذبية تهزمنه بالتعب ليس إلا ...

ياله من دقل، ويالها من خسارات تزخرف النسيان بالحزن، ومهارة الجاذبية الأرضية، الشريرة..

طفولة، ودقل، وألعاب شعبية في طريقها للإنقراض مثل السينما والديناصور.