لكم تاسفت ان تحكمنى الظروف الصحية فى ان اتخلف عن تابين فقيد الصحافة الرياضية الرقم داوود مصطفى والذى تم تابينه مساء السبت فى مقر اتحاد الصحفيين ولكم سعدت ان ياتى التابين مؤكدا عظمته فداوود من القلة النادرة التى التزمت بمهنية الصحافة فى وقت افتقدت فيه الصحافة المهنية وبصفة خاصة الرياضية

وداود من العملة النادرة التى مارست المهنة بتجرد لم تجرفه عبر مسيرته الاغراءات المادية التى انحرفت بمسار المهنة

وداود رجل مبادئ لم تدفعه عواطفه نحو الهلال لتؤثر سلبا على حياديته مع ان هوس الانتماء انحرف بمسييرة الصحافة الرياضية الا ان داوود لحظة الامساك بالقلم او ممارسة مسئؤليته المهنية فان عاطفته تعجز فى ان تخصم قطرة من مهنيته وقيمها الاخلاقية قوام الممارسة الصحفية

و ان كان بين الصحفيين من يتوج ملكا لسماحة الخلق والزهد واحترام مخالفيه الراى لما نافس احد داوود

و ان كانت للابتسامة توام لا يفارقها فى احرج المواقف المستفزة والمثيرة للانفعال فلن يكون لها توام غيرداوود لانه ملك الابتسامة فى اصعب واحرج المواقف

وداود لم ينحرف به حب المال بعد ان هيمن على مسيرة الرياضة و افسد السلوكيات الصحفية للكثيرين من ممارسى المهنة رغم الظروف المادية التى عانى منها بل ولم تحول ظروفه فى ان يدعم من هم اكثر حاجة منه رغم تواضع قدراته المالية

نعم داوود ليس وحده الذى يتمتع بهذه الصفات الا اننى لااغالى ان قلت انه الوحيد الذى اجتمعت كلها فيه فى ذات الوقت لهذا كان داود ظاهرة فريدة فى ساحة الصحافة

لهذا كان يوم رحيله بصورة مفاجئة يوما مفجعا لكل من عاصروه وعرفوا معدنه الاصيل فجاءت لحظة تشييعه قاسية على اسرته و كل احبابه الذين تمذقوا وذرفوا الدموع حذنا عليه وانتابهم الخوف والالم عن ما يتهدد عائلته بسبب رحيله المفاجئ وفى وقت كان يستفبل فيه مولودا جديدا ولكن لحظة رفع العزاء
وفى خطوة وجدت الاستحسان من الجميع اعلن الاستاذ طه على البشير عن تكفله بالاسرة الامر الذى اثلج صدور كل احبابه وهم يغادرون الصيوان مقدرين وفاء و انسانية طه فى تلك اللحظة العصيبة

وشخصيا احمد الله اننى وفى اول تجربة جمعتنى مع هذا الرقم محررا وانا رئيس تحرير للصحيفة ان تكشفت لى هذه الصفات التى تميزه لهذا لم اتردد فى ان اوكل له مهمة سكرتارية التحرير رغم رفض بعض الزملاء لانهم يرون انهم احق منه ومنذ اوكلت له سكرتارية الصحيفة لم احس يالقلق والمخاوف وهو يتولى امر الصحيفة حتى مثولها للطبع لانه لم يكن يقلقنى ان اطمئن على الصحيفة وانا بحكم المنصب المسئول قانونا عن كل ماينشر فكان نعم المسئول وكانت تلك بداية مرحلة جديدة فى مسيرته الصحفية

واليوم وفى حفل تابينه لكم سعدت وسعد كل احباب داوود واتحاد الصحفيين يعلن تكفله بكل اقساط منزل الاسرة وهذا اقل ما يقدمه الرياضيون وقبيلة الصحافة لهذا الرقم الذى احسبه سيبقى قدوة رغم رحيله لكل شباب الصحفيين
فداوود سبيقى خالدا ما بقينا وندعو الله ان يرحمه ويسكنه فسيح جناته وان يصبر اسرته على فقده

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.