عفوا الاخوة القراء الاعزاء من قبيلة الرياضيين ان عجز قلمى ان يسطر كلمة عن الرياضة خلال اليومين الماضيين وذلك بسبب موجة الحذن التى مذقت كل شعرة فى راسى واغرقتنى فى محيط من الدموع وانا افقد رفيق الدرب والصديق والشقيق رحمة الله عليه الدكتور محمد يعقوب شداد الذى رحل عن دنيانا فجر يوم الاتنين بعد معاناة من المرض ادمت قلوبنا نحن احبته الذين يعجز القلم عن حصرهم وعلى راسهم اسرته فى بارا والركابية وكل القوى الوطنية الاتحادبة والتى رهن نفسه متجردا من اجل وحدتها وديمقراطيتها وبصفة خاصة الحركة الاتحادية التى شكل فيها رقما من سن شبابه مرافقا لرحمة الله عليه الشريف حسين الهندى فى لندن والذى رهن نفسه مناضلا ومضحيا بكل غالى من اجل وحدة ومؤسسية وديمقراطية حزبالحركة الوطنية( الاتحادى الديمقراطى) ثم اولا وقبل كل شيئ اجيال الشباب من طلابه ومن تخرجوا على يديه مهندسين من جامعة الخرطوم وزملائه اساتذة الجامعة والذين تدافعوا لحظة تلقى خبر رحيله فجر الاتنين لتشييع معلمهم ومربيهم الذى عشقوه واحبوه زميلا وصديقا قبل ان يكون استاذا معلما والذى سيبقى فى ذاكرتهم ما بقيوا على قيد الحياة وسيبقى فى ذاكرة الوطن بين رموه الوطنيين مابقى الوطن حقا التاريخ سيسجل ان يوم رحيل الدكتور محمد يعقوب شداد رئيس الحركة الاتحادية التى تستهدف توحيد ومؤسسية الحزب ديمقراطيا اليوم الذى كان وسيظل يوما اسودا مدى التاريخ يوما غزا فيه الحذن كل جماهير الحزب التى لم تخرج عن مبادئه و فاضت فيه بالدموع على رحيله اكبر قاعدة سياسية عرفها السودان فى تاريخه قاعدة حزب الحركة الاتحادية صانع الاستقلال وهى تشيع جثمانه الطاهر لمقابر البكرى مناضلا و رقما وطنيا مميزا متجردا لم تجرفه المصالح عن مبادئ حزبه حيث بقى قامة اتحادية رفيعة المستوى متجردة نذرت نفسها للوطن وللم شتات اكبر حزب سودانى فى مؤسسية ديمقراطية دون ان ينجرف وراء مطمع لمنصب ولكن ورغم كل هذه الموجة من الحذن على رحيله كانت تقدر تكرم الله سبحانه تعالى عليه بان اخذه لرعايته بعد ان طوقته معاناة مرض ميئؤس منه اعجز احبته فى ان يرونه على تلك الحالة بعد ان فشلت لندن وامريكا فى علاجه فكانت رافة الله به ان ياخذه رحمة به رقم قساوة رحيله على اسرته الصغيرة والكبيرة

انه يوم لم يكن قاسيا فى حقيقته على قلوب الاتحاديين وحدهم بل لم يكن يقل قساوة على طلابه وخريجيه من كلية الهندسة المعمارية فى جامعة الخرطوم والتى كان مؤسسها واول عميد لها كما كان يوم رحيله على رفقاء دربه من الاساتذة اشد قساوة على فقده لطيب معشره وانسانيته فكانواكلهم لا يقلون حذنا وهم يشيعون فى هذا اليوم الاستاذ الرقم الذى تخرج على يديه مئات المهندسين والذين شكلوا فى مقابر البكرى حشدا غير مسبوق وهم يودعونه بجانب اهله و الاتحاديين ولو ان الزمن كان يشفع لحظة تشييعه لكانت مدينة الابيض وبارا كلها فى مقابر البكرى لوداع ابن من ابنائها ظل طوال حياته سفير لهم الا ان صيوان العزاء فاض بوفودهم ليتلقوا العزاء فى رحيل قامة من قاماتهم التى ستبقى خالدة مدى التاريخ فى ذاكرتهم لانه وبالرغم من مشاغله الكثيرة ظل حريصا على علاقته بمنبت راس اسرته واهله متقدما الصفوف فى خدمة وطنه الاصغر ولعل ما اورده ممثل بارا فى خطابه فى امسية رفع العزاء اذهل كل المعزين بمدى ارتباطه بموطن اسرته وقد كان اخرما قدمه لبارا ان ساهم ب 2000 جوال سكر للمحتاجين فى شهر رمضان

الدكتور شداد وان رحل عن دنيانا جسدا فانه سيبقى خالدا مدى التاريخ عملاقا ومناضلا وطنيا شارك فى تاسيس وتراس اهم هيئة اتحادية استهدفت توحيد ولم شمل الحركة الاتحادية فى حزب قوامه المؤسسية الديمقراطية ومبرا من اصحاب المصالح كما ظل وفيا لاهله ومنبت راس اسرته ببارا كما ظل متميزا فى علاقته مع طلابه ومن تخرجوا على يديه
ندعو لك بالرحمة والغفران فقيدنا وحبيبنا الدكتورمحمد يعقوب شداد وسنظل ندعو لك ما بقيناعلى الحياة ان يتولاك الله سبحانه تعالى بالرحمة ويسكنك فسيح جناتك بقدر ماقدمت لوطنك واحبابك وانا لله وانا اليه اجعون

خارج النص: عفوا الاخوة المعقبين فى االمقال السابق سوف اعود لكم فى اللدغة القادمة لعدم تناسبها مع النعى


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.