صوت الشارع

    عفوا عزبزى القارئ اذا تاخرت فى نشر الحلقة الثانية والاخيرة لظروف صحية
    والتى اخترت لها العنوان اعلاه الذى يختلف عن الحلقة الاولى  والذى جاء
    فيه:

    ( قبل ان ترفعوا المعاناة عن الاقتصاد ارفعوا المعاناة عن المواطن بسبب
    سياسات الدولة الخاطئة) وسوف ترون السبب فى ذلك

    ولقد كان موضوع الحلقة السابقة    تعليقا على  قرارات رفع الدعم عن السلع
    لانقاذ الاقتصاد وكان دافعى له كما اوضحت  انه لابد للدولة ان ترفع
    المعاناة عن المواطن التى تسببت فيها سياساتها  الخاطئة  قبل ان  ترفع
    الدعم عن السلع وهى نفسها الاخطاء التى تسببت فى الازمة الاقتصادية
    والتى  هيات الاجواء للطامعين فى الثراء بكل الوانه من الحلال والحرام
    والفساد  ودون رافة ورحمة بالمواطن والوطن حتى لايضاعف رفع الدعم عن
    السلع معاناة المواطن الذى تعجز قدراته عن توفير الحد الادنى من لقمة
    العيش  وحتى لايكون مصدرا لمزيدمن ا لثراء  لمن  اثروا  ثراء فاحشا من
    هذه  السياسات الخاطئة التى انتهجتها الدولة  ولقد عددت  باقتضاب هذه
    السياسات  التى لا   تخفى على اجهزة الحكم ومراكز القرار ووعدت بان اواصل
    فى  هذه الحلقة المزيد من سلسبة الا خطاء  التى تستوجب النصحيح  اليوم
    قبل الغد وكان الاحرى بهذا الموضوع  ان يكون محل الاهتمام الاول لحوار
    احزاب الوهم وليس الوضول لحكومة يكون لهم فيها نصيب وليصبحوا عبئا اضافيا
    على المواطن

    ولكن شاءت الصدف ان تفرض على ثلاثة احداث او مواقف اراها تشكل لب الموضوع
    وتتمثل المواقف الثلاثة  فى:

    التهليل والتكبير الذى صاحب مخرجات  الحوار  والذى اراة فى مضمونه
    لايمثل اى خطوة ايجابية لرفع المعاناة عن المواطن بقدر ما سيضاعف منها
    بتوسيع  الكم الهائل من احزاب الوهم  فى تكوين الحكومة وتوابعها  التى
    تستنزف المال العام بدلا من تصفيتها لتوفير المال المهدر فيها بلا مبرر
    وثانى المواقف حدثنى احد الاخوة  عن واحدة من ابداعات  فارس  الكوميدياء
    السوداء و والسخرية  جمال حسن  سعيد اطال الله عمره ومتعه بالصحة
    والعافيىة  حدثنى انه  قدم عملا عبربه  باسلوبه الساخر عن معاناة
    المواطن  ويقول المشهد ان رب اسرة  تعرض  لزبحة  مفاجئة  وان افراد اسرته
    كانوا يتفاكرون  لاى  مستشفى  ينقلونه وكان  رب الاسرة (جمال بطل المشهد)
     يشير لهم   بكلتا يديه  رافضا كلما ذكروا  اسم  مستشفى   فصاحوا فيه (
    طيب نوديك وين) فرد عليهم بصوته وبعنف (ودونى المقابر) وقصد بذلك ان يقول
    (ما تبيعوا البيت عشان تدفعوا مائة مليون واكثر  لمستشفى اصلوا حيودينى
    المقابر)

    وبهذا المشهد عبر المبدع جمال حسن سعيدعن  واقعة واحدة من اهم مصادر
    معاناة  المواطن الذى يتعرض لاستنزاف المستشفيات الخاصة  بملايين
    الجنيهات مع سوء الاداء الطبى بعد ان رفعت الدولة يدها عن معالجة المو
    اطن مما يطرح السؤال:

    هل المواطن اليوم يملك هذه المبالغ اذا داهمه او افراد اسرته  المرض ورفع
    الدعم يستنزف منه اكثر مما يملك)

    وتشاء الصدف ان اعاصر هذه الايام حالة  احد الاصدقاء ورب اسرة  يعمل سائق
    امجاد اشتراها  بالاقساط  بعد ان  باع قطعة ارض ورثها عن والده وبعد ان
    فشل فى ايجادعمل منذ  تخرجه من  الجامعة  وكل ما يحققه من الامجاد   200
    جنيه فى اليوم  لسداد القسط واعاشة الاسرة وسداد ايجارمنزل وما يدفعه
    للحكومة  بعد رفع الدعم  فلقد   تعرض صديقى  لزبحة   فهرول به اهله
    لمستشفى شهير   حيث  احيل للانعاش  وطلب المستشفى  من الاسرة سداد مبلغ
    خمسين مليون  تكلفة الانعاش واجراء جراحة  عاجلة له تكلفتها 30مليون
    ليسرع  سكان قريته  ووفروا المبلغ بعد معاناة شديدة  واحيل المريض
    للجراحة واجريت له العملية وفى الوقت الذى ينتظر فيه اهله ان يخرج من
    يطمئنهم على نجاح الجراحة  خرج الطبيب و فاجـا الاسرة بكل  برود  بانه
    يحتاج اجراء جراحة ثانية عاجلة تكلف  عشرة مليون عليهم ان يوردوها   اذا
    عايزين اجراء الجراحة الثانية  والا سيخرجوه للغرفة مما اصاب  الاسرة
    بالهلع وسارع  اهل القرية لجمع المبلغ حتى تجرى له  ولا يزال المريض تحت
    الرعاية المكثفة واستنزاف  الاسرة مستمر حيثت تعدى ما دفعوه الثمانين
    مليون   ولا شك ان  غالبية الشعب  اليوم عاجز عن مواجهة هذا الموقف  الذى
    قد  يداهم اى اسرة  بلا اذن لهذا قد يصاب العالم بذهول لو ام رصد ضحايا
    هذه الحالات بسبب عجز المواطن  المالى عن توفير تكلفة العلاج العاجل
     بذمتكم الا يكفى هذا للحكم على هذا الحوار وعلى الكم الهائل من احزاب
    الوهم والتى قضت شهور تستنزف  فى الخذينة بحثا عن مشاركة حزب المؤتمر
    الوطنى الكعكة  حتى  ياخذوا  نصيبهم من السلطة فى الوزارات ومؤسسات الوهم
    ليضاعفوا من تضخم  جهاز الدولة الذى كان يديره الانجليز  بتسعة محافظين
    قبل انفصال الجنوبو الذى يفترض ان  تكون تصفيته للحد الادنى  على راس
    اولويات  رفع  المعاناة  عن المواطن والذى كان يجب ان يكون من اهم
    اجندة الحوار  وليس مضاعفته  بتكوين حكومة قومية لتمثيل الاحزاب المشاركة
    للخروج بنصيب من مال المواطن المغلوب على امره  وان تكون الاولوية  فى
    الحوار  لاعادة النظر فى جهاز الدولة بازالة التضخم  فى المركز والولايات
    من برلمانات  وحكومات    ووظائف دستورية وعقود خاصة  ومخصصات
    بالملايين  لمنسوبى  الحزب الحاكم واحزاب الوهم المشاركة والتى تلهث
    للمشاركة بالحوار كل هذا والشعب يعلم   انالسلطة فى  الحكم  بيد الاجهزة
    الامنية والقصر الجمهورى والقوى النظامية  فلماذا ا الخذينة بهذا الكم
    من الوزراء ووزراء الولايات  ووزراء الدولة   ونواب برلمانات   ولائية
    ومركزية  وتوابعهم (لا تودى لا بتجيب)  ولا وذن لها غير ما تشكله من عبء
    على الخذينة العامة   ناهيك عن استئثارهم بما  تميزهم به الدولة  من
    مخصصات من عربات  نثريات   وعلاج بالخارج على حساب الدولة  وما يتوفر
    لبعضهم من  سلطات لبعضهم للتصرف  فى مال الخذينة بلا ضوابط ميزانية  تحت
    ما ابتدع وسمى بالتجنيب  احد اهم اسباب معاناة المواطن  لانه خصما عليه
    مما يستوجب التصحيح لخفض  التكلفة   ورفع العبء على الخذينة العامة  قبل
    رفع الدعم عن المواطن

    ويبقى  رفع المعاناة عن الاقتصاد كما اوضحت فى الحلقة الاولى يكمن اولا
    فى  الغاء سياسة الاقتصاد والسوق الحر  اكبر اخطاء  الانقاذ  واعادة كافة
    المؤسسات الرقابية  التى الغيت  وعلى راسها بنك السودان  بصلاحياته
    الرقابية  على الدولار التى الغاها السيد بدرالدين سليمان لاعادة هيبة
    الجنيه السودانى  واعادة سيطرة وزارة التجارة والصناعة على الاستيراد
    التى الغاها الانقاذ  مع اعادة كافة السلطات الرقابية على اوجه صرف
    الدولة التى شطبت من المؤسسات الحكومية  لاعادة تحكم الدولة فى السياسة
    الاقتصادية حتى يسترد الجنيه السودانى  قيمته  فهذا كله اهم من الحديث عن
    رفع الدعم عن السلع واكثر جدية فى اصلاح الاقتصاد  بوضح حد للفوضى التى
    سادته باسم الاقتصاد والاستيراد الحر

    ولايزال  هناك الكثير  حول الموضوع لا يسعه المجال