عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    حلقة اخيرة

    عفوا الاخوة القراء عن تاخيرهذه الحلقة الثانية والاخيرة عن حديث
    الاستاذ عبدالرحيم حمدى  وزير المالية الاسبق (وبطل تحرير الاقتصاد )
    بسبب دوشة صحية من الجلوس  فى اللابتوب  فالمعذرة  لهذا التاخير

    فالاستاذ حمدى فى حديثه للصحافة  دفاعا عن قرار رفع  الدعم عن انبوبة
    الغاز الذى ادى لارتفاع سعر الانبوبة لضعفين من 25جتيها  ل75 جنبها
    بحساب الجنيه قبل اقتصاد   الاستاذ حمدى وبسعر 75  ألف جنيه للانبوبة بعد
    ان جمع اقتصاد حمدى   الالف جنيه قديم فى جنيه واحد  ليصبح   سعر انبوبة
    اقتصاد  حمدى اليوم و البالغ 75 الف للانبوبة الواحدة  كان يكفى   شراء
    150 ألف انبوبة  حتى نهاية السبعينات عندما  كان سعر الانبوبة يومها
    تسليم  المنزل بنص جنيه سودانى قديم-اى 50 قرش- وليس 75 ألف جتيه

    كان هذا هو مردود اقتصاد الاستاذ حمدى الذى يفاخر به اليوم  ومع ذلك كما
    قلت فانه بدلا من ان بعتذرللشعب السودانى عما الحقه به اقتصاده يطالب
    اليوم برفع المزيد بل  الغاء   الدعم عن كل السلع ان كان هناك   قد بقى
    اى دعم لها

    لهذا دعونا نقف مع حديث الاستاذ حمدى منظر الاقتصاد والسوق الحر للصحف
    الذى ابتدعه بعقلية رجل الاعمال  والذى طالب فيه برفع  الدعم وطالب
    بالمزيد من تحرير الاقتصاد  حسب ما جاء فى حديثه للصحف والذى قال فيه :

     (سياسة التحرير  الانسب للدول النامية وان تطبيق الاقتصاد الحر فى
    السودان كدولة نامية  حقق نموا معتبرا له)

    تعالوا لتقف الان على مبرراته فى ان السودان حقق من الاقتصاد الحر  نموا
    معتبرا فكيف جاءت  مبرراته التى قال فيها :؛

    1( ارتفاع عدد البقالات من خمسة الف ل300 الف بقالة ) فهل هذه نظرية
    جديدة للحكم على التطور الاقتصادى سعادة الخبير الاقتصادى حتى تضاف لعلم
    الاقتصاد فى الجامعات

    2( السودان واحد من ثلاثة دول مؤهلة لحل مشكلة  غزاء العالم)

    اليست هذه  نفس الاسطوانة المشروحة التى ظلت الحكومات المتعاقبة ترددها
    على الشعب مع كل فترة حكم وطنى ينتشرفيه  الجوع حتى بلغ  ذروته  غير
    المسبوقة  تحت ظل اقتصاد الانقاذ الذى اسسه  حمدى ليصبح السودان بكل
    امكاناته  الاقتصادية التى تؤهلة لان يكون سلةغزاء العالم ليصبح  اكثر
    شعوب العالم معاناة من الجوع وان فاض بسلع وبنايات الرفاهية  التى تنعم
    بها قلة منه  ويكفى  ان اغلبية الشعب تبحث اليوم عن الهروب لاى بلد فى
    العالم من اجل لقمة العيش فاى اقتصاد هذا يهرب شعب من بلده

    وهل ما يتوفر فى السودان اليوم من تنمية  قدراته الانتاجية  وصناعاته
    المحلية  من خامات سودانية   ام هى من مصادر خارجية ارتفعت بمديونية
    الاقتصاد السودانى لمعدلات بالعملة الاجنبيةحولته لدولة متسولة ترهن
    سيادتها  بحثا عن  رحمة الدائين  لها لاعفائها  وبحثا عن رافة  الدول
    الصديقة  لد عمها بالتبرعات المادية والقروض  فكم يا  سيادة الخبير
    الاقتصادى اليوم مديونة الاقتصاد الذى تطور  كما تدعى للمنظمات التى
    تنتهك سيادته تحت التهديدات  المالية    وكم من وفود مسئوليه  تتجول
    متسولة  فى دول الخليج بحثا عن الدعم المادى لاتقتذ ما يمكن انقاذه
    لاقتصاده

    كيف لبلد تطور اقتصاده  يهجره اهله بحثاعن الاغتراب  واللجوء    وكيف
    يكون الموقف لو ان الذبن اغتربوا فى دول الخليج  قطعوا علاقتهم بالسودان
    وجهاز المغتربين واوقفوا سداد الضرائب بالدولار  وتوقفوا عن  ارسال  الدو
    لارات  لاقاربهم   لقضاء حاجتهم  من البقالات  التى يعتبرهاحمدى  مؤشر
    للتطور الاقتصادى وكم هو حجم  السلع في هذه البقالات  من الانتاج المحلى
    وكم منها  المستورد  والمحلى منها كم من  الدولار  يصرف عليه
    لتوفيرمعبنات الانتاج   واهم من هذاكله ما هى  مصادر دخول  عملاء هذه
    البقالات لشراء  االسلع التى تتضاعف كل صباح بسبب ارتفاع  سعر  فالدولار
    كل  يوم وهل مصادر دخلهم  داعمة للاقتصاد ام -----   وكم منها موجود فى
    اقاليم السودان المختلفة  التى هجرها اهلها  وماهى مصادر تمويل هذه
    البقالات وهل له  مردود ايجابى  على  الاقتصاد السودانى ام هى  تجارة
    الدولار و التهريب والاتجار فى المخدرات   وغسيل الاموال والمادة
    179(ويبقى لحين السداد) واى نوع من انواع الفساد وما اكثرها باعترافك
    فهل يحق لك ان تعتبر هذا مؤشر لنمو الاقتصاد

    ودعونا نواصل  مع حديث الخبيرالاقتصادى حمدى   والذى جاء فيه:

    ( مشكلة السودان  ليست فى الموارد وانما فى كيفية ادارتها)

    عفوا سيادة  الخبير الاقتصادى  ان كان هذا رايك  فكيف اذن تطور اقتصادك
    الحر  مادامت الموارد تفتقد من يديرها  فهل يتتطور اقتصادك بدون
    الاستغلال الصحيح  للموارد  وهذا وحده يؤكد ان ما نشهده من مصادر خادعة
    ومضللة  لاقتصاد منهار  هو نتاج ممارسات  لاتمت للاقتصاد بصلة ويشهد
    عليها ما قلته نفسك

    و لنقف مع الفقرة الاخيرة  من حديثك للصحف والتى  قلت فيها:

    ( الفساد مشكلة اجتماعية  واخلاقية ودينية  وليست اقتصادية)  ويبقى
    السؤال هنا سيادة الخبيرالاقتصادى لماذا اذن لم  يكن لهذا الفساد  وجود
    قبل  اقتصادك وسوقك الحر  فكيف لا تكون لاقتصادك  علاقة به وهو  الذى
    الغى  كل اجهزة الدولة والمؤسسات الرقابية  التى تضبط الاقتصاد والدولار
    والاستيراد   ومع ذلك تنكر وجود علاقة بين انتشار الفساد وبين
    تحريرالاقتصاد  والاستيراد وكل وزارات المالية وبنك السودان والتجارة
    والصناعة  والنقل الميكانيكى والمخازن والمهمات والاشغال  فقدت صلاحياتها
    ليصبح كل مسئؤل حكومة قائمة لذاتها

    فاى منطق هذا سيادة الخبير الاقتصادى اما حديثك عن انتشارالفساد تحت
    اسباب دينية بين ما عددتها من اسباب وليس اقتصادية  فكيف ينتشر الفساد
    لاسباب دينية تحت اول حكم دينى يشهده السودان والذى تربعت على وزارة
    المالية باسمه    او ليس الحكم الذى اسس الاقتصاد الحر هو الحكم الاسلامى
    ام كان هذا ادعاء  لا وجود له   لان الاسلام هو  الذى يحارب الفساد
    دينيا واخلاقيا

    ويبقى فى نهاية الامر هل التطور  الاقتصادى  يتحقق  بارتفاع  قيمة عملة
    السودان المحلية ام بالقضاء   على  الجنيه السودانى  حتى اصبح
    الدولارالذى لم يكن بساوى اكثر من اربعين قرش سودانى   يساوى اليوم 12000
    جنيه سودانى  مما يعنى ارتفاع الدولار عن الجنيه السوانى لستة وثلاثين
    الف ضعف  بينما ضاعف من دخل تجار الدولار بنفس النسبة ليصبحوا هم
    المستفيدين  من الاقتصاد الحر

    اليس هذاهو مردود اقتصادك الذى تطالب  له بمزيد من التحرير ليصبح المواطن
    مستعمرة للدولار و جنيه الانجليز الذى لم يستعمر  السودان يوم كان
    الانجليز  انفسهم  يحكموه

     عفوا الحديث حول هذا الماساة  المسمى بتحرير الاقتصاد  لا تسعه هذه
    المساحة     ----ال تحرير ال--------