عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    فى قمة موجة الغضب الشعبية الرافضة لرفع الدعم عن انبوبة الغاز  التى
    ارتفعت قيمتها من خمسة وعشرين الف جنيه لخمسة وسيعين الف جنية غير  ترحيل
    الركشة  ومع ذلك خرج من وصفته الصحف (بالخبير الاقتصادى) ومصمم
    الاقتصاد والسوق الحر كما انعمت عليه  الاستاذ عبدالرحيم حمدى والذى
    تداولت  له الصحف تصريحا   يطالب فيه بالمزيد من رفع الدعم  ان لم يكن
    الغاء  الدعم نهائيا  لتحقيق ما اسماها النهضة الاقتصادية كماقال

    الاستاذ حمدى  صاحب ثلاثة وجوه لابد  ان نتوقف فيها كخلفية لشخصيته :

     اولها انه اسلامى  التوجه سياسيا  ومن قادة الحركة الاسلامية  وان كانت
    الحركة نفسها اخذت عليه فى فترة من فتراته انه  انصرف عنها  يوم خرج من
    الحبس و انخرط مع نظام مايو  ولعل اهميةهذا الوجه ان الاسلام هو الدين
    الوحيد الاكثر رافة بالمو اطن والذى يرفض الفوارق الطبيقية حتى  لاتنقسم
    المجتمعات الاسلامية  لطبقة من الاثرياء على حساب الفقراء المعدمين حتى
    لو كان بالحلال   فالاسلام دين العدالة الاقتصادية ويرفض الهيمنة
    الراسمالية لهذا فهو  الذى فرض  نظاما للارث  يختلف عن الدول الراسمالية
    التى تحرص على بقاء الثراء وليزداد ويتتضاعف    حيث انه بنظامه فى الارث
    بقضى  بتوزيعه  لكل الوارثين لهذا فان السودان الذى شهد تاريخيا اكبر
    الاسر ثراء اختفت  بسبب نظام الارث  لهذا فان  الاىسلام لا يمكن ان يكون
    مردوده السياسية  الاقتصادية  التى  تقسم  المجتمع  لطبقيين  قلة تثرى
    ثراء فاحشا  على حساب افقار الاغلبية العظمى من المسلمين  ولتختفى من
    المجتمع الطبقة الوسطة التى تنتمى لها   كل الشعوب  المسلمة  ولكن هذا هو
    الاسلام السياسى الذى انحرف باهم مبادئ الاسلام

    الوجه الثانى للاستاذ حمدى انه بعد تخرجه من كلية الاداب جامعة الخرطوم
    فى مطلع  السستينات التحق مفناشا بوزارة  المالية  واكتسب  خبرته فى هذه
    الوزارة  التى تتمثل  فى  حرص اكثر واهم وزارة معنية بالاقتصاد و ان
    تحكم قبضتها على موارد الدولة  المحدودة  بغرض تنميتها والارتقاء بها
    وللمحافظةعلى حقو ق المواطنين اصحاب  هذا المال  العام فكانت وزارةا
    لمالية اكبر رقيب على مال الشعب  والتحكم فى اوجه  صرفه  لمصلحة المواطن
    وبصفة خاصة حرصا على مصادره المحدودة  وعلى قيمة الجنيه السودانى مصدر
    رزقه  لهذا  كانت  معنية  ببنك السودان القابض على مصادر العملة الاجنبية
    حتى لا يفقد الجنيه السودانى قيمته وكان يساوى ثلاثة دولارلانه   مصدر
    رزقه    بجانب التحكم فى كل مشتروات الدولة  بل وتوفيرها من الصناعة
    المحلية ومن المواد المحلية  حتى يوظف المال فى الضروريات  ثم الرقابة
    على هذا المال بادارة الحسابات المركزية حيث لم يكم اى مسئؤل يملك
    التصرف فيه الا بموافقة الميزانية  وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة
    للتحكم فى الاستيراد من السلع  الضرورية  والمواد الخام  والانتاجية
    لترقية  الصناعة المحلية  ووزارة الصناعة   التى ترفض استيراد اى سلعة
    مصنعة محليا حتى لا يدمر الاستيراد نمو الصاعة المحلية بجانب العديد من
    مؤسسات الدولة من مصلحة الاشغال ةلمخازن والمهمات  والنقل الميكانيكى
    وكلها معنية بظبط المال العام وقيمة الجنيه السودانى

    ولعلنى اسال الاستاذ حمدى  هنا/

    هل لوتم تعيينه وزيرا للمالية  راسا من الخدمة الحكومية يوم كان يعمل
    مفتشا فيها ومسئؤلا عن اختصاصاتها اعلاه   هل كان سيشيع الوزارة للمقابر
    كما فعل  لصالح التجار؟

    عفوا لن احوجك للاجابة لان الوجه الثالث سينوب  عنك  فى تقديم  الاجابة
    على السؤال

    اما الوجه الثالث للاستاذ حمدى  وهو الاهم  فانه لما تم تعيينه  كان
    وقتها قد اصبح تاجرا ورجل اعمال وتحديدا فى القطاع المصرفى حيث اصبح من
    الملاك والشركاء فى البنوك التجارية  الخاصة  والتى تعانى بشكل حاد من
    سياسة الدولة القابضةعلى السوق  لمصلحة الاقتصاد  الوطنى حتى تنمو
    امكاناته المحلية ولمصلحةالمواطن  حرصا على قيمة الجنيه السودانى  وغير
    هذا كثير من الحقوق الاساسية  للدولة   الا ان الاستاذ حمدى  عندما عاد
    للمالية وزيرا عاد اليها  من السوق    ورجل اعمال  بل وصاحب قطاع مصرفى
    متضررا من  سيايسة الدولة الاقتصادية   خاصة فى محال هيمنة الدولة على
    الدولار  وهيمنة وزارة التجارة الصتاعة على الاستيراد فى حدود الاوليات
    التى يتتطلبها الموقف  وفى حدود الامكانات ومصلحة البلد والمواطن لهذا لم
    يكن غريبا ان تاتى سياساته وهو وزير للمالية لصاح رجال الاعمال وتحديدا ا
    للقطاع المصرفى بفتح  الابواب على مصراعيها فى الاتجار بالدولار وفى
    الاستيراد الحر  للسلع دون ضوابط  وزارة التجارة والصناعة

    لهذا اسمحوا لى ان اعدل  السؤال للاستاذ حمدى :

    هل يمكن له ان يوضح  لنا كم كان حجم اعمال وارباح  البنك الذى يمتلكه  مع
    اخرين قبل الاقتصاد و  السوق الحر الذى قرره سياسة للدولة  وكم مرة
    تضاعفت ارباح  البنك  تحت ظل سياسته الجديدة   التى يفاخر بها اليوم

    ففى هذه المعلومة الاجابة على السؤال  حيث ان التحرير لم يكن الا تحرير
    البنوك  من بنك السودان والاستيراد من وزارة التحارة والصناعة  فهل كان
    هذا لمصلحة الاقتصاد السودانى  ام لمصلحة المؤسسات المصرفية والتجارية
    خاصة فى سوق  الدولار   فعن اى اقتصاد يتحدث الاستاذ حمدى.

    وقبل ان اعود  فى مقالة قادمة لحديثه للصحف بالتفصيل  لابد ان اؤكد على
    حقيقة هامة وهى ان سياسة  التحرير  مؤامرة  استعمارية من دول الغرب  لان
    اقتصادها يقوم على استعباد الدول النامية  كسوق ومصدرللخام  لهذا فان اى
    تطور اقتصادى تحققه هذه الدول سيكون خصما فى النهاية على حساب رفاهية
    الاقتصاد الاورربى لهذا  استغلوا رغبة اصحاب المصالخ فى الدول النامية
    لفرض سياسىة الاقتصاد والسوق الحرالتى تحقق لهم    مصالح خاصة  وان كانت
    تعوق التطورالاقتصادى فى هذه الدول حتى تبقى سوقا لمنتجاتهم ومصدرا
    للمواد الخام وتبقى نحت رحمة الدول الراسمالية    والا فليقل  لنا حمدى
    اذا كانت سياساته  لتحرير الاقتصاد والسوق الحر فلماذاالسودان اليوم
    مدين لهذه الدول بالمليارات التى يقف عاجزا عن سدادها  ويتسول لهم  من
    اجل اعفائه  من هذه الديون  بل ويتسول من بلد لبلد من اجل مزيد من المنح
    والديون  فاى  تطور هذا حققه اقتصادك ياحمدى وقد اصبح السودان  مستعمرة
    اقتصادية لهم  بعد ان نحرر سياسيا وليخضع  للاستعمارالحديث الذى  قدمت
    السودان لاعدائه  فى طبق من ذهب  مضحين بمصالحه ومصالح مواطنيه

    ولى عودة بمزيد من التفصيل مع حديث الاخ حمدى   للاهمية