عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

صوت الشارع
      الاول من يناير من كل عام يوم مشهود وتاريخى فى السودان ولكن السؤال
    الكبير هل حقا رؤية الشعب السودانى متفقة ومتجانسة عن هذا اليوم وبصورة
    اكثر تحديدا هل هو يوم يحتفى شعب السودان فيه لانه تحرر من الاستعمار
    الانجليزى  الذى رحل زاهدا فى استعماره وندم الشعب على فراقه

    فالدولة من جانبها ايا كان نوع الحكم الوطنى  وعبر كل مراحله بدءا من اول
    حكومة وطنية احتفت  بانزال العلم الانجليزى ورفع العلم السودانى واحتفاء
    بان كل مكتب كان يجلس عليه انجليزى حل مكانه سودانى  فكل مراحل الحكم
    الوطنى  التى ظلت تتعاقب حتى اليوم اليوم تتخذ منه مناسبة لتعلن عن نفسها
    انها موجودة وحاكمة للسودان فتسرف فى الصرف من الخذينة  للاحتفاء بهذه
    (المناسبة الحذينة)  التى لا يشاركهم فبها الشعب الفرحة وان توافد نحو
    برامج الاحتفالات الترفيهية بسبب الفنانين وليس المناسبة

    فالشعب السودانى ان كنا طلاب حقيقة بتجرد فهذا اليوم بالنسبة له ليس
    احتفاء بالاستقلال  وانما هو حفل تابين برحيل الانجليز لانه ان كان
    الاحتفال به لانه استرد  حريته فانه فى حقيقة الامر لم يستردها حتى اليوم
    منذ ان  رفع العلم المسمى بعلم الحرية لانه على مدى 60 عاما ظل تحت
    دكتاتورية  طائفية لااسرتين غير معتيتين بهمومه اهدرتا كل مقومات حياته
    لانهما استاثرا بكل خيرات بلده  او تحت ظل حكم عسكرى دكتاتورى  بفرض
    سلطته عليه بالقوة منفردا او متحالفا  مع الطائفية  لهذا كانت حريته فى
    عهد الاستعمار افضل يؤكد هذا ان من سقطوا ضحايا ولا يزالون يتساقطون تحت
    الحكم الوطنى اضعاف من سقطوا تحت الاستعمار

    اما ان كات ا لفرحة بالاستقلال لانه انعم  على المواطن باوضاع افضل من
    عهد الاستعمار فهذا حديث مردود يكذبه الواقع بكل تفاصيله التى لا  تكذب

    ما دفعنى لهذا الموضوع  اننى تلقيت دعوة من نادى الكدروالحضور حفل مساء
    الجمعة  لم اعرف انه خاص بالاستقلال وانه تنظيم وزارة الثقافة ولاية
    الخرطوم الا من خلال  فقرات الاحتفال  وكان النادى مكتظا بجماهير الكدرو
    الا ان اللافت في هذا الجمهور رغم كثافته  فانه لم يكن متفاعلا مع اناشيد
    الاستقلال التى رددتها نخبة من الفنانين  لانها لم تشكل اى اثارة
    لمشاعرهم  كانهم غير معنيين  بالمناسبة ولكم اضحكنى وادهشنى فى ذات الوقت
    وكان اكثر تعبيرا عن مشاعر  الجمهور الحقيقية  عندما تغنى الفنان بنشيد
    يقول:

    (ياغريب بلدك يلة لبلدك ) فكان ان  صاح رجل فى الستينات  مرددا معه  (
    ياغريب بلدك اقبلنالاجئين فى بلدك) فكان  حديثه اكثر تعبيرا عن مشاعر
    الحضورالذى لم يبدى تفاعلا مع اناشيد  الاستقلال  والذى يؤكد هذه الحقيقة
     ان اكثرية الشعب  تبحث عن اللجوء فى بلد الاستعمار وحلفائه

    لهذا فهى  رسالة مباشرة لكل القوى السياسية  وبصفة خاصة الذين ينتحلون
    فى حوار 7+7 تمثيلهم لشعب لم يفوض ايا منهم حتى يدركوا ان الشعب يتطلع
    لاستقلال حقيقى يخلصهم   من محتكرى الحكم الوطنى باسم طائفية زائفة
    اوانقلا بات عسكرية

    لهذا فانها خدعة ان توهم البعض ان  استقلال السودان  المزعوم  يستحق
    الاحتفاء به  وهو فى حقيقته  يوم تابين لرحيل الانجليز لان الشعب كان
    افضل حالا تحت حكمهم

    وكما يقولون الحساب ولد فتعالوا لنجرد كشف الحساب لنرى كيف كان حال
    المواطن والشعب تحت حكم الانجليز وكيف اصبح تحت الحكم الوطنى تحت راية
    الاستقلال الزائفة

    ولكم تمنيت لو ان جمعية حماية المستهلك اصبحت اكثر شمولية  فى مسئوليتها
    ومهامها لتصبح جمعية حماية المواطن حتى تتولى اخصاء كل مظاهر معاناة
    المواطن  مقارنة مع  حاله تحت حكم الاستعمار  حتى يتكشف الواقع المؤسف
    الذى حل  بالمواطن تحت  الحكم الوطنى

    ولان  المجال لايسع تناول كل مقومات الحياة  التى ترتبط بالمواطن  فان
    التركيز على اهم ثلاثة قضايا حيوية فى حياة المواطن ولها الاولوية القصوى
    تغنى  عن تناول بقية القضايا  الفرعية او الثانوية

    هذه المقومات الثلاثة  تتمثل فى تكاليف المعيشة فى الحد الادنى من
    الضرريات  وثانيا العلاج  بحكم ان المرض اكبر خطر  يتهدد المواطن واخيرا
    التعليم بحكم  انه اهم وسيلة للارتاقاء بمستوى المواطن فى كافة مقومات
    حياته    فهل تجرى جمعية حماية المستهلك دراسة احصائية لمقارنة واقع هذه
    القضايا فى عهد الاستقلال والحكم الوطنى مع واقعها فى عهد الاستعنمار

    اما العلاج والذى بعتبر الاكثر اهمية  فى حياة المواطن فلقد كان حق
    المواطن فى العلاج تحت حكم الانجليز مجانا ومسئولية الدولة فكبف اصلح حال
    العلاج  على كل مستوياته  فى عهد الحكم الوطنى بعد تن رفعت الدولة يدها
    عنه حتى  اصبح المواطن اليوم الذى  يداهمه المرض   بلا سابق موعد
    فكيفيكون  موقف المريض تحت ظل المستشفيات التى اصبحت مصدرا للثراء الفحش
    باستغلال حالة المريض الذى يحتاج عشرات الملايين  لينقذ نفسه  من المرض
    مع  اسعار الادويىة التى تتضاعف بين  ساعة واخرى فى نفس اليوم بسبب
    الدولار   ولكم هو غريب ان تكون تكلفة العلاج   فى مصر والاردن  مع توفر
    جودتها  اقل تكلفة من السودان   يحدث هذا فى سودان الاستقلال الذى تضاعفت
    فيه مسببات المرض من مياه فاسدة واطعمة (مضروبة)  بل بلغ الحال بان نشهد
    المسنشفيات ترفض تسليم الجثمان   مالم يتم سداد الملايين  الى تكلفها
    العلاج الذى  افتقد المهنية  الطبية على كال مستوياتها بعد ان اصبح سلعة
    تجارية  وليت جمعية حماية المستهلك تطوف يوما مستشفيات العاصمة وتحصى
    المرضي    وما يشوبهم من اخطاء طبية  وما تتكلفها من ملايين الجنيهات
    فجولة يوم واحد فى هذه المستشفيات تغنى عن السؤال

    واما التعلينم   فلقد كان فى عهد الانجليز بالمجان  دراسة وسكن واعانات
    مالية وتوفير مجانى لكل ادوات التعليم   فكبف حال التعليم اليوم وليت
    حمعية حماية المستهل تجرى  دراسة  للحد الادنى لتعليم الطالب الواحد
    فكيف يكون الاسرة ولها خمسة ابناء  بخاجة للتعليم

    واما تكلفة الحد الادنى من لقمة العيش  لمن شاء حظه ان يجدفرصة العمل
    مقابل جنيهات سودانية لا قيمة لها بعد ان اصبح الدولا يساوى ما يقارب
    ثلاثين  الف جنيه سودانى وهو الذى كان يساوى اتنين دولارونصف  فهل تحصى
    لناجمعية حماية المستهلك كن  تكلفة  الحد الادنى لوجبة واحدة فى اليوم مع
    كوب الشاى (لمن يستطيع اليهم سبيلا)

    عفوا حقيقة  مجرد التفكير  فى هذه انمقارنة يدمى القلب فعن اى استقلال
    تتحدثون وتحتفون  (ويا غريب بلدنا اقبلنا لاجئين فى بلدك) و (يوم  اسود
    يوم فرحنا  برحيلك من بلدنا) واحسن تفضوها سيرة