صوت الشارع
 

الحلقة -2-  

اكدت فى الحلقة الاولى  ان الشريف زين العابدين الهندى ارتكب عدة  اخطاء فى حق الحزب والوطن ولعلها بداية كانت بالنسبة للحزب عقب الانتفاضة مباشرة وعند تكوين الهيئة الخمسينية للحزب وما احدثته من شرخ وانقسام فيه  ثم موقفه من مشروع توحيد الحزب  الذى طرحته الهيئة العليا لتوحيد ودعم الحركة الاتحادية التى عرفت بجماعة دار المهندس ثم موقفه فى مؤتمر الحزب فى كردفان ثم فى القاهرة باعلان اهم واخطر انقسام فى تاريخ الحزب بتكوين الحزب الاتحادى الامانة العامة واخيرا ما ارتكبه فى حق الحزب والوطن بالمبادرة السياسية  التى خدمت اصحاب المصالح

هذه الاخطاء ساعود لها بالتفصيل الدقيق ولكنى وقبل  تناول هذه الاخطا ء ارى من الاهمية ان اتوقف مع اهم مواقفه الايجابية فى حق الوطن ضد الاخطاء الاكبر التى ارنكبتها القوى السياسية المعارضة للانقاذ ممثلة فى التجمع الوطنى والتى كان الميرغنى شريكاو رئيسيا فيها باسم الحزب الاتحادى   والتى جاء  الواقع ليثبت صحة مواقف الشريف من هذه الاخطاء  التى كبدت السودان اكبر خسائره بل دمرته   والتى لا تزال تتهدد  السودان بخسائر اكبر  الا ان مواقف الشريف منها اولا مغيبة على الراى العام وعلى الاتحاديين تحديدا  وذلك لانها كانت خارج السودان خارج النطاق الاعلامىالمحلى  وثانيا لاهميتها كقضايا تؤكد حرص الشريف على الوطن لانها كانت الاكثر خطرا على السودان الذى دفع ثمنها بالفعل لارتباطها بمصيره فى الوجود قبل مصيره السياسى ومن يحكمه

فبداية التجمع الوطنى  المعارض الذى اختزل المعارضة فى الخارج تمثل فى ميثاق تراضى عليه  قادة الاحزاب من  داخل سجن كوبرباستثناء الحركة الاسلامية وكانالميرغنى شريكا فيه باسم الحزب الاتحادى دون تفويض منه

واما بداية التجمع الوطنى وانطلاقته من القاهرة تمثلتفى الحزب الاتحادى الديمقراطى وحده  لوجود الشريف زين العابدين الهندى يومها فى القاهرة والكثيرين من انصار الحزب بجانب القيادات العسكرية التى كانتفى القاهرة وعلى راسها الفريق فتحى احمد على و اللواء عبدالرحمن سعيد  وكان مقر التجمع فى شارع قصر النيل فى شقة خاصة بالشريف زين العايدين الهندى ويسكن فيهااهم معاونيه الاخ بكرى النعيم والذى لا يزال فى القاهرة  لرفضه يومها المبادرة  وكان الشريف قد رفض رئاسة التحمع يومها لتحفظاته التى ابداها على ميثاق التجمع الذى  اتفق عليه فى سجن كوير فترأس التجمع يومها القطب الاتحادى الكبيررحمة الله عليهمحمد الحسن عبدالله  ياسين وللا همية فلقد تمثلت معارضة  الشريف للميثاق   فى ثلاثة تقاط  وكانالشريف مستنكرا بصفة خاصة ان يكون المبرغنى شريكا فيها باسم الحزب وهو لا يملك ذلك

اما النقاط الثلاثة وان لم تتزامن  فى وقت واحد حيث ارتبط اثنان  منها مع اعلان ميثاق كوبر واما الاعتراض الثالث بعد ضم الحركة الشعبية للتجمع وكانت رؤيةالشريف كما يلى:

اولا تضمن الميثاق  ادانة لما سميت بالاحزاب التقليدية وقصد بها حزبى الاتحادى والامة فكان الشريف رافضا ادانة الميثاق للحزب وهو  طرف فيه ومن واضعيه وحمل هذا الاجحاف فى حق الحزب للميرغنى الذى وافق عليه باسم الحزب

ثانيا جاءا تشكيل عضوية التجمع من ممثلى  الاحزاب كما تضمن ممثلى النقابات وشخصبات مستقلة وجميعهم بالطبع من الحزب الشيوعى  فاعلن الهندى انهم مثلين عبر الاحزاب التى ينتمون اليها لهذا لابد من اسقاط عضويتهم حتى تكون كفة الاحزاب متوازية

ثالث التقاط زالتى جاءت بعد فترة قصير تمثلت فى قبول الحركة الشعبية عضوا فى التجمع وبنى الشريف اعتراضه على ان هدف الحركة يختلف عن هدف التجمع وان وسائلها تختلف عن  وسائل التجمع حيث ان التجمع يهدف لاسترداد الديمقراطية والحركة معنية بقضية عتصرية خاصة بالجنوب وانها كانت فى حالة حرب ضد الديمقراطية قبل الانقاذ   كما ان اهم اعتراض له ان الحركة تعتمد النضال المسلح وان التجمع يعتمد على  نضال الشعب من الداخل لاسترداد الديمقراطية  خاصة وان للمعارضة تجربة سابقة فاشلة ضد مايو وبجانب ذلك يرى ان الحزب الاتحاى ليس حزبا  ينتهج العمل المسلح كما ان هذا يؤدى لمخاطر تضر بالسودان الوطن وتساعد  المتامرين على وجدته  

هذه كانت اعتراضات الشريف فى المرحلة الاولى  ثم كانت  المرحلى الثانية  فى رايه  الاخطر عند اعلام نتائج  مؤتمر اسمرا 95 والذى  اعتمد النضال المسلح بالتواطؤ مع امريكا المستهدفة تمذيق السودان رغبة فى دعمها لاسقاط النظام مضحية بوحدة السودان وعبر الشريفعن موقفه  هذا مستنكرا على الميرغنى ان يراس التجمع   والعمل المسلح باسم حزب لم يفوضه عليه بل كان  للحزب يومها موقفا سياسيا ضد الميرغنى لانه عند وصوله لندن اعلن رفضه لمعارضة الحزب للانقاذ ورفض  مخاطبة  المؤتمر الصحفى الذى قرر الحزب تنظيمه خصيصا له الا انه  عاد لينصب نفسه معارضا ليس من اجل قضية الشعب السودانى بما  يتوافق مع موقف الحزب وانما ارضاء وكسبا لود مصر والسعودية بسبب غزو العراق للكويت الامر الذى دفع بالميرغنى ان يحسم خياره بين الانقاذ من جهة وقد وصل لندن بجواز دبلوماسى من الانقاذ وبين  مصروالسعودية  فاختار مصالحه مع مصر والسعودية  

ولعل  اهم موقف للشريف من هذه القضابا كان مؤتمر القضايا المصيرية وما ترتب عنه حيث اعلن الشريفرفضه في بيانات رسمية كامين عام للحزب والوحيد المفوض  قبل انعقاد المؤتمر العام وتم نشربيانه يومها فى صحيفة الوفد المصرية وصحيفة الخرطوم التى كانت تصدر فى القاهرة وقد كانت خاتمة مواقف الشريف ضد التجمع تراجعه عن  ادانة الاعلان الانفصالى الذى اصدرته لجنة الشئون الافريقية بالكونجرس الاميريكى والذى بستهدف تمذيق السودان باعلان حق الجنوب فى تقرير النصير بل وحق المناطق المهمسة  فى تقرير المصير حيث تراجع التجمع عن بيان ادانته للاعلان وعاد  ووافق عليه وصاغ له مبررات واهية بانه  حق لشعبالجنوب كان   الجنوب كان مستعمرة للشمال  فكان موقف الشريف زبن العبدين واضحا فى   بيانه وتحميل التجمع مسئؤلية تمذيق السودان وانجاح المخطط الامريكى وتم نشر هذه البيانات له فى الصحف فى مصر لانها كانتمواقف مغيبة داخل ااسودان   

هكذا كانت مواقف الشريف فى اهم قضليا الوطن   وفى رفضه لان يكون الحزب الاتحادى متورطا فيها بسبب موقف الميرغنى الذى رفض ان يكون معارضا باسم الحزب قبل ان ترغمه مصالحه الخاصة مع مصر السعودية  ان يعود مرغما معارض للانقاذ ليس من اجل السودان وانما من اجل الكويت

وانطروا كيف جاء الوواقع مؤكدا مواقف الشريف وكيف عاد التجمع للسودان منكسرا  بعد تمكين  الحركة والنظام لفصل الجنوب بل ولان يعم العمل المسلح كل اقاليم السودان المهددة بالانفصال  وليعود التجمع باحثا عن موقع له فى السلطة وليسرف فى ادانة التامر الامريكى وهو الذى كان اهم معاونيه  الذين نجحوا مخططه فى السودان

هكذا كانت مواقف الشريف منحازا للوطن بكل قوة  وهكذا كانت مواقف ادعيا ء المعارضين   على حساب السودان الوطن خصما على وحدته ويتحملون  تمذقه فايهما كانت مواقفه اخطر على السودان هل هو الشريف  رغم اخطائه ام التجمع الذى سلم الوطن لاعداء وحدته والمهدد بسببهم للمزيد من التمذق

والى الحلقة القادمة مع المزيد من التفاصيل

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.