صوت الشارع

يوم الثلاثاء  اول امس يوم اسود ليس  فيه  امام شعب السودان الذى طحنته المعاناة وضاقت به سبل الحياة  حتى اصبح يبحث عن الهروب لاى بلد فى العالم  ليس امامه الا ان  يقيم صيوان عزاء يعزى تفسه لانه لن يستقبل معزين طالما ان صيوانات العزاء ستطول  كل الشعب ماعدا القلة االمنعمة والتى لا تعانى من ضيق الحياة ذلك لانه طالع فى هذا اليوم الاسود كل اجهزة الاعلام  المرئية والمسموعة والمقروءة تحمل  بالبنط العريض والمانشيتات التى تصدرت الصفخات الاولى بالصحف  ما جاء فى مخاطبة السيد يدرالدين محمود وزير المالية للبرلمان الذى يفترض ان يكون صوت المواطن الغلبان والذى يتوقع منه ان يطالب الحكومة وهو الرقيب عليها نيابة عنه   ان تزف لشعب  المعاناة المعيشية التى طالت كل اوجه حياته ان يزف له ما يبشر بتخفيف المعاناة  عنه  فاذا يالسيد الوزير يطالب البرلمان ان ينفذ فيه الحكم بالاعدام جوعا ومرضا بان يقضى على ما تبقى له من قطرات  تبقيه على قيد الحياة  بعد ان  عجز عن توفير لقمة الكسرة  والتعليم والعلاج  وكل مايرتبط بضورورات حياته  فيطلب الوزير من البرلمان  ان يلغى سياسة رفع الدعم عنه بالتدرج وان  يرفع الدعم  عنه فورا او فى حقيقة الامر ما تبقى منه ويالها من مفارقة ان يكون مبرره لذلك انخفاض الاسعار عالميا ولاادرى اى سلعة او خدمة تهم المواطن انخفض  سعرها  فانبوبة الغاز بلغت المائة جنيه  اسف مائة الف جنيه بلغة الحساب الصحيح  

 كما ان والى الخرطوم  اعلن فى ذات الوقت عن رفع  تكلفة المياه (العدم والملوثة بكل الامراض) للضعف مرة واحدة

عفوا السيد وزير المالية  ووالى الخرطوم يعجز المواطن فى  ان يفهم ان تصدر مثل هذه التصريخات من من ينتظرون  منهم  الرافة بالمواطن الا انهم فيما يبدو بل هى الحقيقة  لا يشاركونه الاحساس بالمعاناة لانهم واسرهم استثناء من هذه الحالة

ولكم هو غريب ان تصدر هذه التصريحات  من اهم  وزارة فى حياة المواطن وزارة المالية المعنية بمصالحه مباشرة  وهى المسئولة عن  اهم مقومات حياته لانها القابضة على مفاتيح المال العام (اسف يفترض ان تكون) والتى اورثها الانجليز من  السلطة ما يضمن للمواطن اهم مفاتيح حياته  الا ان اكبر خراب حل بالمواطن تمثل فى الاخطاءالتاريخية التى  ارتبطت بهذه الوزارة منذ الاستقلال وهو ما يدفعنا اليوم لان نطلب من  الوزير قبل رفع الدعم وتدمير ما تبقى للمواطن ان يصلح  البيت من الداخل وان يصحح كلما ارتكب فى حق الشعب االسودانى  الوزراء الذين  تعاقبوا على هذه  الوزارة  الاهم فى حياة المواطن

فلقد اسس الانحليز  رغم  انهم مستعمرين جهاز دولة راعى كل الاعتبا رات التى تقتضيها ظروف وامكانات السودان وكان على راسها  وزارة المالية التى  تتحمل اخطر الاخطاء فى حق الشعب السودانى

فوزير المالية فى عهد الديمقراطية الثانية رحمة الله عليه الشريف حسين الهندى كان اول من عبد الطريق لمن حلوا بعده فى الوزارة ان يجنحوا عن اهدافها عندما كنب نهاية استقلالية اهم مرفقين يومها فى السودان وهما مشرع الجزيرة عماد الاقتصاد السودانى وبنك السودان  المسئول عن حماية  قيمة  الجتية السودانى المصدر الاساسى لدخل  المواطن   عندما اتبعهما لوزير المالية السياسى  وهو منصب قد يجلس عليه من لايدرك  اهمية المرفقين على مستقبل البلد

وبالفعل حل مكانه تحت  انقلاب مايو 69 القانونى الضليع متعه الله بالصحة والعافية  الاستاذ بدرالدين سبليمان الا  انه لم تكن له اى صلة بالاقتصاد حتى يدرك اهمية بنك السودان ودوره فى الحفاظ على قيمة الجنيه السودانى الذى كان يساوى ثلاثة دولار بسبب سياسة بنك السودان فى التحكم فى العملة الصعبة واقدم على اتخاذ  اول قرار مدمر فى ناريخ السودان عندما الغى قانون رقابة النقد ورفع يد بنك السودان عن حماية الجنيه السودانى وهو القرار الذى ادى لانخفاض قيمة الجنية الذى كان يساوى ثلاثة دولار لترتفع قيمة الدولار ليساوى 12جنيه سودانى  بما يرفع  قيمة الدولار بالنسبة للجنيه السودان 36 ضعف  مما يعنى انخفاض دخل المواطن بنفس النسبة   

ولعلكم تذكرون اول بيان لانقلاب الاتقاذ انه جعل من  انخفاض قيمة الجنية السودانى واحدا من اهم مبررات الانقلاب الاقتصادية  حتى ان النظام فى محاولته لرد الاعتبار لقيمة الجنيه السودانى ان اعدم من ثبت انهم يتاجرون  بالعملة

ولكن ما ان حل وزيرا للمالية  الاستاذ عبدالرحيم حمدى و وكان الوحيد من بين الوزراء الذبين تعاقيوا  سبق له العمل بوزارة المالية ولكنه  عندما  قدم وزيرا للمالية قدملها من السوق كاول رجل اعمال تجارية يتولى امر الوزارة لهذا شكل اكبر مصدر خطر على مستقبل الاقتصاد السودانى لانه

اتخذ اخطر قرار كتب نهاية الاقتصاد السودانى حتى اليوم  عندما  اعلن مااسماه الاقتصاد الحر وهى من بدع دول العالم الغربية لحماية اقتصاديتها لرفع القيود التى كانت تنتهجها دول العالم الثاتلث وعلى راسها السودان للارتقاء باقتصادها بالتحكم فى سياسة الاستيراد وتوظيف المتاح من العملة  فى توفير الاحتياجات الضرورية لحياة المواطن وللتنمية الاقتصادية وترقية الصناعة المحلية والزراعة وبهذا القرار كتب نهاية وزارة التجارة التى كانت تتحكم فى الاستيراد بتوجيه  المصادر المحدودة من الدولارلتوفير  الاحتياجات ولحماية الصناعة المحلية بضرورة  موافقتها على السلع المستوردة حتى تضمن تطور الصناعة المحلية كما  ان وزارة التجارة كانت تحظر الاستيراد بدون قيمة حتى لا تفتح مجالا اوسع لتجارة العملة فجاء قرار الوزيربالاقتصاد الحر  مدمرا لهذه السياسة بكل ما تحمله الكلمة  واخطر منه انه قنن الاتجار بالعملة  بعد ان غيبت ضوابط الاستيراد فكان نتاج سيلسة الاقتصاد الحر ان يرتفع سعر الدولار بالنسبة للجنيه السوانى  اليوم 12000 جتيه مما يعنى انخفاض قيمة الجنية السودانى بالف ضعف عن ما كان عليه يوم جاء اتقلاب الانقاذ حيث كان الدولار يساوى 12 جنيها   وليبلغ انخفاض الجنية ب36000 ضعف عما كان عليه قبلقرار السيد بدرالدين  سليمان بالغاء رقابة النقد

وتواصلت اخطاء هذه الوزارة بعد ان دمر مشروع الحزيرة وتحول لارض جرداء  ولعل اخطر الاخطاء بعد ذلك  عندما تخلت وزارة المالية عن مسئوليتها فى السيطرة على المال العام بحيث لم يكن  التصرف فيه الا وفق الميزانية التى توظف المال لتوفير الاحتياجات الضرورية وتضبط  قائمة المرتبات  وفق سياسة الخدمة المدنية فى التوظيف  بالدرجات الموحدة  دون الافراط فى المخصصات بل كانت ادار ة الحسابات المركزية بوزارة المالية هى التى تضبط اوجه الصرف فى كل مستويات الحكومة ومؤسساتها فكان محاسب الوزارة هو الذى يملك ان يرفض لاى مسئول ان يصرف جنيها غير مصدق فى الميزانية  السنوية  ولم يكن هناك مجالا متاحا لتبرعات المسئولين بالمال العام لعدم وجود بند فى الميزانية  حتى ان التاريخ سجل يوم رفض المحاسب للشهيد اسماعيل الازهرى رئيس الوزراء  ان يتبرع بعشرة جنيهات لعدم وجود بند فى الميزانية   كما تواصل الانفلات بالمال العام بعد ان تخلت وزارة المالية عن مسئوليتها عن التحكم فىادارة المشتروات  فى كل مشتروات اجهزة الدولة ولم تكن هناك اى هيئة حكومية تملك ان تشترى اى  سلعة الا تحت اشراف ادارة المشتروات وثم كانت  نهاية الفوضى المالية   ان رفعت وزارة المالية  يدها عن ضبط مال الخذينة العام بما عرف بالتجنيب حيث لم تعد وزارة المالية هى المعنية بالمال العام  كما تم ابتداع ما سمى العقود الخاصة للتوظيف بعشرات الملايين بعيدا عن الضوابط المالية التى كانت تشرف عليها وزارة التالية

ولايزال هناك الكثير سيادة الوزير مما لا يسعه المجال لهذا الا ترى انه يحق للشعب الذى ارتكبت فى حقه  كل هذه الاخطاءالمالية  بعد طرد الانجليز  ان يقول لك اصلحاولا البيت من الداخل وصحح ما ارتكبته وزارتكم فىحقا البلد والشعب قبل ان تحمل المواطن المزيد من المعاناة برفع الدعم حتى ترد للشعب ماله العام  ليعود تحت اشراف وزارتكم اولا قبل كل شئ

(واخبرا يارب كيف يكون موقف  البرلمان ممثل الشعب ان كان حقا هو كذلك)

    

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.