عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    فى  نهاية الستينات اى قبل ما يقرب خمسين عاما  كنت قد رزقت  بثانى مولود
    لى ولد وفى ذات التاريخ خرجت الصحف السودانية كلها بلا استثناء بل ولم
    تتخلف  الاذاعة السودانية والتلفزين  خرجت كلها تهنئ  ال الميرغنى بمولد
    ولد  لم تسفعنى الذاكرة  باسمه وان كان للسيد محمد عثمان الميرغنى ام
    لشقيقه رحمة الله عليه السيد احمد الميرغنى فكتبت يومها  مقالة  فى جريدة
    الصحافة وجهت فيها رسالة لابنى قبل ان يكنل اسبوعه الاول  وقلت له  الف
    مبروك اهنيك يا  بنى بمولد رئيسك ورئيس السودان بعد خمسين عاما  حفيد
    السيد على الميرغنى وقد  خاطبنى يومها من انتقد ما كتبته او داعبنى به
    ضاحكا

    لست ادرى ولكن  ليس هناك ما يمنع ان يكون ذلك المولود الذى احتفت به
    الاجهزة الاعلامية السودانية المقروءة والمسموعة والمرئية  يومها هو نفسه
    السيد الحسن   ابن زعيم ظائفة الختمية السيدمحمد  عثمان الميرغنى  الذى
    ورث الزعامة عن والده السيد على الميرغنى  والذى طوال هذه الفترة الطويلة
    منذ مولده ومولد ابنى  لم نسمع له حسا او خبرا حتى فوجئنا به حاكما لنا
    فى القصر الجمهورى نائبا لرئيس جمهورية  نظام  واد الديمقراطية و استولى
    على الحكم بانقلاب عسكرى    فكان اول ظهور له فى تاريخ السودان  نائبا
    للرئيس بل كبير النواب كما يقول مسماه وبجانبه فى القصر فى نفس المنصب
    حفيد السيد الصديق عبدالرحمن المهدى السيد عبدالرحمن الصادق الصديق ابن
    عبدالرحمن المهدى  الذى ربما يكون مولده متزامنا  فى نفس الفترة التى ولد
    فيها السيد الحسن  بينما بقى  ابنى من الجانب الاخر يبحث عن الهجرة
    واللجوء فى اى بلد فى العالم  بعد ان ظل منذ تخرجه من الجامعة يبحث عن
    عمل يحقق له الاستقرار المعيشى  وفى اى وظيفة حتى لو كاتب فى مكتب
    سكرتارية ايا منهما

    وتستحضرنى بهذه المناسبة  مقولة احسبها نكته ان  دجاحة دخلت فى حالة
    نفسية  اثارت فيها الرعب بان الديك سوف (ياكلها) فحبست نفسها فى غرفة
    وخضعت لعلاج نفسى من

    طبيب حتى ظن طبيبها انها شفيت و اقتنعت بان الديك لن ياكلها  لانه لا
    ياكل لحم ولما سالها ان اقتنعت  اجابت بنعم  فطلب منها  ان تخرج ولا تخاف
    من الديك  فقالت له (انا اقتنعت بكلامك الديك ما حيا كلنى لكن البقنع
    الديك منوا)

    لهذا  لن يصعب علينا و على ابنى وجيله يقول للسيد الحسن اقتنعنتا انك
    سواف تكون مالك لاغلبية البرلمان وتحكم السودان منفردا بالاغلبية لكن
    البقنع السيد عبدالرحمن الصادق المهدى منو وعنده نفس الطموح والثقة انه
    حيكون عندهالاغلبية

    نعم اننا منذ عرفنا الحركة الوطنية عرفنا اننا تحت رحمة هاتين البيتين
    ولكن شاءت ارادة الله  ان يكون على راسهما فى بداية الحكم الوطنى السيدان
    عبدالرحمن المهدى وعلى الميرغنى  وكلاهما لم يطمع فى ان ينصب نفسه حاكما
    للسودان بل اسلما امر الوطن لاهم واكبر زعيمين عرفهم الحكم الوطنى وهم
    السيدين  المعلم والمربى الكبير  اسماعيل الازهرى رئيس الحزب الوطنى
    الاتحاد  تحت رعاية السيد على الميرغنى والسيد محمد احمد محجوب  المهندس
    والقانونى الضليع  والسيدان  بلغ بهما التواضع انهم لما يطالبا برفع علم
    السودان او يشاركا فيه  اعلانا للاستقلال بل  رفع العلم الزعيمان الازهرى
    والمحجوب   وبعد رحيل السيد عبدالرحمن المهدى سار السيد الصديق  الذى ورث
    زعامة الطائفة  على درب والده ولم يتدخل فى شان الحكم و التى  واصل
    مسيرتها باسم الطائفة السيد محمد احمد نحجوب  بالرغم من ان السيد الصديق
    اصبح رئيسا لحزب الامة ولكنه ظل منصبا شرفي لا يتدخل  فى الشان السياسى

    ولكان كان اول من خرجوا عن هذه القاعدة   من وراث زعامة الطائفتين بعد
    رحيل  السادة  عبدالرحمن المهدى و على الميرغنى و الصديق   اول من خرج عن
    درب الاسياد السيد الصادق الصديق المهدى الذى طمع فى ان يستغل  طائفة
    الانصارفى ان يصبح هو الحاكم ولم يكمل من العمر الثلاثين عاما  دون اى
    خبرة او تاهيل سياسى غير انه اصبح زهيم الطائفة واراد ان يقتلع المنصب
    فاطاح  بالسيد محمد احمد محجوب ليفرض نفسه  فى اول  مسيرة رسمبة له فى
    حياته رئيسا للحكومة  لتدخل البلاد فى اسوا مراحل الحكم الوطنى والتى
    طالت ولاتزال  يتتهدده بافشاله رغم انه افشل الحكم الوطنى حيث  شهدت
    البلاد اسواء فترات الحكم التى لا تزال اثارها السالبة تنعكس على الحكم
    الوطنى حاكما ومعارضا

    بل وشهدت فترات حكمه ان يتصالح ويشلرك فى انظمة  عسكرية اتقلبت  على
    السلطة فى مايو   واطاحت به فى 69بل ولم يكن بعيدا  عن انقلاب يوونيو89فى
    بداياته لولا ان بعض مراكز الحكم من الحركة الاسلامية رفضت  ان يكون له
    اى  ارتباط بالحكم وما كان  هو ليمانع لو ان الفرصة اتيخت له لان الحكم
    هو هدفه الاعلى

    وعلى درب السيد الصادق  سار السيد  محمد عثمان الميرغنى والذى  خرج عن
    خط الرعاية الذى نشا وسار عليه الحزب الوطنى الاتحادى واصبح طامعا فى
    الحكم بان تبقى السلطة السياسية تحت  امرته  وان قدم فيها للمناصب العليا
    فى الحكم شقيقه السيد احمد الميرغنى  كما ان  فرض نفسه زعيما سياسيا
    للحزب الاتحادى واخيرا مالكا مع انه   لم يكن رافضا للتعاون مع اى
    انقلارب عسكرى  طالما  انه يؤمن  مصالح الطائفة  وتحت هيمنته  على الحزب
    تمذقت اوصاله حتى بلغ هذه المرحلة  من التردى اليوم  واصبحت العودة للم
    صفوفه حلم بعيد المنال

    ثم هاهى ا خيرا مرحلة ابنه الحسن  الذى جاء ظهوره فى موطن احداث الحزب
    محبطا ومفاجئا للحركة الاتحادية ومنظماتها المختلفة بعد انت شرزم لقطع
    متنافرة لا رابط بينها  فاذا به ينصب نفسه  زعيما للحزب او بتعبير ادق ما
    تبقى من الحزب (الخردة)  وليصبح وحده صاحب الكلمة فيه مع فرقة من الكبارس
    الطامعة فى مكاسب السلطة بعد ان تحالف الحزب مع النظام وبعد ان دخل هو
    الوافد الجديد للقصر الجمهورى   كبيرا لنواب الرئيس   ليشهد القصر لاول
    مرة اكبر وراث الطائفتبن  وزعيمى  المستقبل بالارث عنصرا اساسيا من حكم
    الت له السلطة بانقلاب  عسكرى

    ويالها من طرفة  اني خرج السيد الحسن وهو فى منظومة حكم اتقلابى عسكرى
    ليبشر الشعب السودانى ان حزب الحركة الوطنية  الذى مذقه ال البيت وكتب
    والده نهايته انه سيعود  حزب الاغلبية وانه الزعيم  الذى سيكون على راس
    حزب  الحركة الاتحادية بعد ان يسترد الاغلبية

    ترى كيف يكون مستقبل السودان وهوتحت ارث الحسن   وباله من بدعة ان يتحرر
    السودان من الاستعمار الاجنبى ويفشل طوال هذا التاريخ فى ان يتحرر من
    استعمار البيتين